وزارة الصحة تنفي وجود إصابات بإنفلونزا الخنازير وتخفي حقيقة الوضع رغم تسجيل ثماني حالات وفاة (الجزيرة نت)
 
مأرب الورد-صنعاء
 
انتقد أطباء يمنيون نفي وزارة الصحة وجود إصابات بمرض إنفلونزا الخنازير المعروف عالميا باسم "أتش1أن1" وإخفاء حقيقة الوضع، رغم تسجيل ثماني حالات وفاة في مدن صنعاء وتعز وإب.

وكانت مصادر طبية رسمية وغير رسمية قد أعلنت تسجيل ثماني حالات وفاة، أربع منها من بين 14 حالة تبيّن إصابة تسع منها بعد أخذ العينات في تعز، وفق تصريحات صحفية لمسؤول صحي بالمدينة, وتليها مدينتا إب وصنعاء بواقع حالتين لكل منهما, في حين تنفي وزارة الصحة العامة والسكان وجود أي إصابة بهذا المرض.

وأثارت تزايد حالات الإصابة مخاوف السكان من عودة المرض مجددا إلى البلاد بعد دخوله عام 2009 مع اكتشافه عالميا وإصابته حينها أكثر من ستة آلاف شخص توفي عدد كبير منهم, كما دفعت مجلس النواب إلى استجواب وزير الصحة الذي نفى وجود أي إصابة بهذا المرض في اليمن.

من جهته أيضا نفى مدير مكافحة الأمراض والترصد الوبائي بوزارة الصحة أن تكون الحالات المسجلة هي لإصابات بإنفلونزا الخنازير، وإنما لما سماه مرض إنفلونزا "أتش1أن1"، وذلك رغم أن الأخير هو الاسم العلمي المتعارف عليه عالميا لإنفلونزا الخنازير.

وأشار الدكتور عبد الحكيم الكحلاني في حديث للجزيرة نت إلى أن "الوفيات السبع والحالات المبلغ عنها وعددها 170 حالة، ناجمة عن الإصابة بمرض إنفلونزا أتش1أن1، تم فحص 76 حالة بأخذ العينة أظهرت النتائج 36 حالة موجبة وأعطيت للبقية علاجات بدون إجراء الفحوصات".

عبد الحكيم الكحلاني: 170 حالة لمرض
"أتش1أن1" وليس لإنفلونزا الخنازير
(الجزيرة نت)

الإرشادات التوعوية
وكشف الكحلاني عن تواجد المرض في خمس محافظات هي أمانة العاصمة وصنعاء وتعز وإب وشبوة, وأن الوزارة تواجه المرض بتلقي الأخبار أولا عبر منسقي الرصد الوبائي والمستشفيات، ثم إجراء الفحوصات اللازمة ومعالجة الحالات وإعطاء الإرشادات التوعوية.

وأرجع السبب في تزايد الحالات إلى موسم الشتاء, حيث ينتقل الفيروس عبر الهواء والمصافحة والأماكن المكتظة بالناس.

من جانبه, أكد المدير الطبي بمستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا في صنعاء الدكتور سامي زايد وفاة حالتين من إجمالي سبع حالات أجريت لها الفحوصات اللازمة التي أظهرت إصابتها بمرض إنفلونزا الخنازير.

وقال زايد في حديث للجزيرة نت إن من بين المصابين -وهم من الجنسين- حالة حرجة لا تزال في العناية المركزة، وهناك ست حالات أخرى مصابة بالإنفلونزا العادية.

وأشار إلى أن المصابين تزيد أعمارهم عن 65 عاما عدا اثنين منهم، وتم إبلاغ وزارة الصحة بذلك كما يحدث مع كل حالة تصلهم يشتبه فيها.

 سامي زايد: سجلنا حالتي وفاة من إجمالي سبع أجريت لها الفحوصات اللازمة (الجزيرة نت)

التهابات تنفسية
وحول كيفية الإصابة بهذا المرض, أوضح زايد أن هذه الحالات تظهر بشكل سنوي في فصل الشتاء حيث تبدأ الإصابة بالتهابات تنفسية مثل أي إنفلونزا عادية، ثم تتطور إلى التهاب حاد تكون نسبة الوفاة فيه كبيرة نتيجة القصور التنفسي.

ومع ذلك قال إن وفيات الإنفلونزا العادية أكبر من وفيات إنفلونزا الخنازير بكثير، لكنها لا تحظى باهتمام إعلامي كبير وهو ما لا يستدعي القلق.

وبدوره, هاجم الأمين العام لنقابة الأطباء والصيادلة اليمنيين الدكتور عبد القوي الشميري وزارة الصحة على إنكارها لوجود المرض، بدلا من طمأنة الرأي العام بإطلاعه على حجم الإصابات وتوضيح الصورة على حقيقتها.

واستغرب الشمري في حديث للجزيرة نت أن يتم إنكار وجود المرض بالتلاعب بالمصطلحات، قائلا إن مرض إنفلونزا الخنازير أطلق عليه هذا الاسم أول ما اكتشف نسبة إلى مصدره، لكن اسمه المعروف هو "أتش1أن1"، وبالتالي فلا فرق بين الاثنين باعتبارهما مرضا واحدا.

وقال إن الوزارة مريضة وتحتاج لمعالج أولا لكونها تعمل بنفس آليات النظام السابق, كما أنها نظام متخلف يتفوق عليها القطاع الطبي الخاص بشكل كبير من حيث الإمكانيات الطبية المادية والبشرية، متسائلا "إذا كانت (الوزارة) تنكر المعلومات فما الذي يمكن أن نتوقع منها أن تقدمه للشعب؟".

المصدر : الجزيرة