شباب من الأنبار يفتشون أحد المتظاهرين قبل الدخول إلى ساحة المظاهرة (الجزيرة)

محمد الدرمك-الأنبار

يتبنى شباب من محافظة الأنبار أطلقوا على أنفسهم "عشيرة العراق" تنظيم المظاهرات وتقديم الخدمات للمعتصمين عبر إنشاء لجان مختصة تؤدي كل منها واجبا خدميا يساهمون من خلاله في الحفاظ على نسق الاعتصام وديمومته، مشكلين فريقا متجانسا بقيادة جماعية.

ويؤكد أعضاء "عشيرة العراق" أنهم يرحبون بجميع الشباب الراغبين بالتطوع والانضمام إلى عشيرتهم، لافتين إلى أن تعداد العشيرة فاق 3500 شاب.

وخرج أبناء محافظة الأنبار منذ 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي في مظاهرة حاشدة على الطريق الدولي السريع الرابط بين بغداد والأردن وسوريا، عبر محافظة الأنبار، جاعلين منه ساحة للتظاهر، ورافعين جملة مطالب أبرزها إطلاق سجينات.  

عشيرة وسرادق
وأقامت العشائر العراقية في محافظة الأنبار سرادق على حسابها الخاص في ساحة التظاهر، سمي كل سرداق باسم عشيرة من عشائر الأنبار تقدم فيه الطعام للمتظاهرين باعتباره أبرز مظاهر الضيافة العربية.

وتعرف الأنبار بتوجهها العشائري الذي يعد سمة تميزها عن المحافظات الأخرى، كما يعتز أبناؤها بألقابهم العشائرية التي غالبا يلحقونها بأسمائهم للتعريف عن انتمائهم العشائري.

وقال منسق عمل اللجان في "عشيرة العراق" خلدون الدليمي للجزيرة نت إن "إطلاق تسمية عشيرة العراق جاء بعد أن شاهدنا انضمام العشائر إلى التظاهرة ورفع كل عشيرة منها لافتة باسمها للدلالة على المشاركة".

وبين خلدون أنه ومجموعة من زملائه الشباب من الطلبة وخريجي الكليات قرروا إطلاق اسم عشيرة العراق على أنفسهم، وقال "عشيرتنا تضم كل الشباب المتحمس للتظاهر وتقديم الخدمات للمتظاهرين".

وأشار الى أن شباب "عشيرة العراق" قسموا أنفسهم إلى لجان وكل لجنة تختص بعمل محدد "اللجنة الأمنية واللجنة الإعلامية واللجنة الإدارية ولجنة النشاطات واللجنة التنظيمية ولجنة العلاقات العامة واللجنة الطبية".

وأضاف "عشيرتنا نقودها جميعنا على أساس مبدأ الشورى وليس لنا قائد ينفرد بالقرار ونعمل كرجل واحد".

جانب من مظاهرة في الرمادي بمحافظة الأنبار (الفرنسية)
تنظيم جيد
وفي هذا الصدد يرى المنسق الإعلامي في "عشيرة العراق" رائد الفلاحي أن نجاح المظاهرة وديمومتها يعتمد على التنظيم الجيد، وقال للجزيرة نت "مظاهرتنا مستمرة على مدار اليوم، لذلك يتوجب علينا توفير الخدمات للمتظاهرين".

وأوضح الفلاحي أن "هناك لجنة طبية مكونة من خريجي وطلبة كلية الطب يمارسون دورهم الخدمي إلى جانب لجنة إدارية من إحدى واجباتها تنظيم تقديم الطعام لجميع المتظاهرين".

وأضاف أن "هناك دورا مهما تقدمه اللجنة الإعلامية يتمثل بتصوير التظاهرة ونشر التقارير والأخبار اليومية عبر وسائل الاتصال الجماهيري الإلكتروني واستقبال وسائل الإعلام وتوفير ما يحتاجونه لتغطية المظاهرة".

في السياق قال عضو اللجنة الأمنية في "عشيرة العراق" علاء بهاء الدين للجزيرة نت إن "ساحة المظاهرة ممتدة على مساحة واسعة، وهو ما يتطلب وجود عدد كبير من الشباب على امتداد الساحة".

وأضاف "تقع علينا مهمة تفتيش المتظاهرين الداخلين إلى ساحة التظاهر، فالأمن مهم جدا، خاصة أننا أمام تحديات كبيرة، وقد يندس بيننا معادون للمظاهرة، لذلك واجبنا يتطلب منا عدم التهاون".

أما المنسق الإعلامي في لجنة العلاقات العامة محمد عبد المجيد فيؤكد أن محافظات أخرى ستشهد ظهور اعتصامات ومظاهرات تنادي بالعدل وتطالب بحقوق الشعب.

وقال عبد المجيد للجزيرة نت "مهمتنا التنسيق بين جميع المحافظات من خلال علاقاتنا مع شيوخ العشائر والوجهاء وأساتذة الجامعات والأكاديميين، وقد أثمر نشاطنا عن حضور وفود عديدة من محافظات وسط وجنوب وشمال العراق إلى ساحة التظاهر".

وأضاف "حصلنا على تأييد عدد كبير من الشخصيات الوطنية من مختلف أطياف ومحافظات العراق. ونعمل من أجل تكاتف جميع المحافظات وخروجها بتظاهرات سلمية للمطالبة بالحقوق المشروعة".

المصدر : الجزيرة