متظاهرو الأنبار بدؤوا مظاهراتهم ضد المالكي منذ 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي (الجزيرة نت)

 محمود الدرمك-الأنبار

عبر متظاهرو الأنبار عن سخطهم إزاء تهديد رئيس الوزراء نوري المالكي بتفريقهم بالقوة، مؤكدين استعدادهم لمواجهة أي قوة تحاول الاعتداء عليهم، ومرحبين بتصريحات زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر المناصرة لهم.

وكان المالكي قد هدد باستخدام القوة لفض المظاهرات التي وصفها بالمخالفة للدستور، مشيرا إلى أن من يقف وراء استمرارها "أجندات ترمي إلى زعزعة الدولة"، ومؤكدا أن الطريق الدولي الذي اتخذه المتظاهرون ساحة للتظاهر بعد غلقه "سيفتح بالقوة".

في المقابل حذر مقتدى الصدر المالكي من مغبة استخدام القوة ضد المتظاهرين، حيث أشار إلى أن "الشعب سينفجر وأن الربيع العراقي قادم إذا ما استمرت الأمور على ما هي عليه".

ورفعت تصريحات المالكي والصدر من إصرار متظاهري الأنبار في المضي قدما بالتظاهر، مؤكدين أنهم على أتم الاستعداد لمواجهة أي قوة تحاول مواجهتهم.

المتظاهرون طالبوا بعدم تهميش أهل السنة وبتحرير السجينات (الجزيرة نت)

جملة مطالب
وخرج أبناء محافظة الأنبار منذ 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي في مظاهرة حاشدة على الطريق الدولي السريع الرابط بين بغداد والأردن وسوريا عبر محافظة الأنبار، رافعين جملة مطالب أبرزها إطلاق السجينات. 

وقال شيخ قبيلة البوعيثة عبد الخالق العيثاوي للجزيرة نت "لن يخيفنا المالكي بتهديده، ونحن مستمرون بالتظاهر".

ويرى أن المالكي بتهديده إنما يهدد العشائر وليس المتظاهرين بحسب قوله، "فكل خيمة في ساحة الاعتصام تمثل عشيرة من عشائر العراق، وبذلك فإن تهديد المالكي موجه للعشائر".

ووجه العيثاوي نداء إلى شيوخ العشائر بأن ينتبهوا لتهديد المالكي، مشددا على أن "العشائر لا يمكن تهديدها".

وأضاف "نشكر مقتدى الصدر على موقفه الوطني الأصيل، ونرحب بجميع الوطنيين المدافعين عن حقوق الشعب، وندعوهم للحضور إلى ساحة التظاهر".

من جهته وصف إمام وخطيب جامع الرسول في الرمادي الشيخ أنس جاسم محمد تصريحات المالكي بأنها "استفزازية"، مشيرا إلى أن القوات الأمنية في الأنبار متضامنة مع المتظاهرين ولن تنصاع لأوامر القيادة في بغداد.

وقال الشيخ محمد في تصريح للجزيرة نت إن "المالكي يعتقد خاطئا بأن لديه القوة الكافية لردع أهالي الأنبار، بينما غفل عن أن الأنبار تمتاز بوجود تلاحم بين عشائرها والقيادات الأمنية الموجودة فيها، والأخيرة لن تنصاع إلى أمر المالكي". 

وأوضح أن "المالكي ليس بمقدوره فك الاعتصام وإنهاء المظاهرة إلا بتنفيذ جميع شروطنا".

المالكي هدد بفض مظاهرات الأنبار بالقوة (الأوروبية)

دعوة للانتفاضة
ووصف الشيخ محمد تصريحات الصدر بأنها "تزعزع المالكي"، مرحبا بمساندة الصدر للمظاهرة وداعيا "إخواننا الشيعة إلى أن ينتفضوا ونحن معهم وسنشاركهم ونؤيدهم على ذلك".

أما فؤاد سليمان عضو مجموعة شباب الأنبار-وهي مجموعة شبابية تساهم في تفعيل الحراك الجماهيري- فأكد أن "التظاهر السلمي أقره وشرعه الدستور العراقي، وتهديد المالكي يعد خرقا للدستور".

وأكد أن تهديد المالكي زاد المتظاهرين إصرارا على البقاء في ساحة التظاهر، وحذر من أن للأنبار "خصوصية عشائرية.. ومعروف أن العشائر لا تخضع لتهديد السلاح، وإذا ما قوبلنا بقوة السلاح فلن نقف مكتوفي الأيدي، ولن نتراجع عن موقفنا، ونستطيع أن نرد بالمثل".

ووجه سليمان دعوة إلى جميع مراجع الدين أن يحذو حذو الصدر وينصروا المتظاهرين، وقال في هذا السياق "اليوم هناك خروج للمتظاهرين من السنة في عدد من المحافظات، وقد أيد الصدر المتظاهرين ونطلب من جميع مراجع الدين الشيعة أن يحذوا حذو الصدر وينصروا أبناء شعبهم". 

المصدر : الجزيرة