flash

حقق الجيش السوري الحر تقدما ميدانيا واضحا على عدة محاور خلال العام المنقضي بعدما سيطر على مزيد من المناطق، مقابل تراجع الجيش النظامي بمعظم الجبهات خاصة في مناطق الشمال والشمال الشرقي والعاصمة دمشق، وريفها.
 
ومن الصعب تحديد المناطق التي يسيطر عليها كل طرف نتيجة تغير المعطيات والوقائع على الأرض بشكل مستمر، فبينما أخضع الجيش الحر مناطق واسعة من الأرياف لنفوذه، تفرض القوات النظامية سيطرتها على كل المدن الكبرى ومنها دمشق، والحسكة، والسويداء، وحماة، وطرطوس، وإدلب، واللاذقية، في حين يتنازع الطرفان السيطرة على حلب وحمص حيث تستمر معارك الكر والفر.

جبهة الشمال
تفيد المعطيات الواردة من النشطاء والمنظمات الحقوقية خلال العام المنقضي بأن الثوار سيطروا على أرياف حلب وإدلب ودير الزور واللاذقية وريف حماة الشمالي.

ويقع حاليا معظم ريف حلب تحت سيطرة الثوار باستثناء بعض المطارات التي يستخدمها الجيش النظامي.

ومكنت سيطرة الجيش الحر على المنطقة -وبشكل خاص ريف حلب الشمالي والغربي- من إقامة أول مخيم للاجئين داخل سوريا قرب أطمة على مشارف الحدود مع تركيا.

في هذه الأثناء، ما تزال حلب المدينة مقسمة بين الجيشين الحر والنظامي الذي يحتفظ بنحو 40% منها.

وتتركز سيطرة القوات النظامية على مركز المدينة حيث ساحة سعد الله الجابر وأحياء مثل الحمدانية والجميلية والعزيزية والسليمانية وجمعية الزهراء، وأغلب هذه الأحياء بها قوات للنظام ومراكز عسكرية.

أما الأحياء التي تقع تحت سيطرة الجيش الحر فأهمها الحيدرية ومساكن هنانو والشعار والصاخور والكلاسة وبستان القصر وباب النيرب وقاضي عسكر وغيرها.

وفي ريف إدلب، وسع الثوار من نطاق سيطرتهم على المنطقة بعدما ضموا إليها حواجز المفرق وبيت يسوف وتل ذهب وعبوس، كما سيطروا على بلدة اليعقوبية في جسر الشغور.

وعلى الطريق من تركيا إلى مدينة حلب مرورا بريفها، تنتشر حواجز الثوار على الطرق.

عناصر الجيش الحر تسيطر
على معظم الأرياف
(الجزيرة)

جبهة شمالية شرقية
يسيطر الثوار في محافظة الرقة على معظم ريفها باستثناء الرقة المدينة. والأمر لا يختلف كثيرا بالنسبة لريف إدلب الخاضع لسيطرة الثوار باستثناء بعض الحواجز العسكرية، في حين تسيطر القوات النظامية على مدينة إدلب.

من جهة أخرى يسيطر الثوار على ثلثي محافظة دير الزور الحدودية مع العراق، ومعظم الطرق الدولية المارة في البوادي نحو حقول النفط.

ونجح الثوار في فرض سيطرتهم على ريفها بكامله بسقوط مطار الحمدان يوم 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2012. كما يسيطر الثوار على مدينة دير الزور، حسب إفادات نشطاء للجزيرة نت.

دمشق ودرعا
في هذه الأثناء، لا تزال العاصمة دمشق مركز القرار السياسي خاضعة للنظام باستثناء الأحياء الجنوبية -ومنها القدم، والعسالي، والحجر الأسود، والتضامن- التي تشهد اشتباكات بين الطرفين بين الفينة والأخرى. في المقابل، يخضع الجيش الحر مناطق واسعة من ريف دمشق لسيطرته.

بالموازاة مع ذلك، فقد النظام السيطرة على مدن وبلدات الغوطة الشرقية، من دوما شمالاً إلى المليحة جنوبًا على مشارف مطار دمشق الدولي، وبالتالي فريف دمشق يخضع لسيطرة الجيش الحر.

أما في حمص وسط البلاد، فما تزال المدينة مقسمة بين الجيش النظام والحر الذي يسيطر على 13 حيا، في حين أن الأحياء الأخرى التي يسودها الهدوء إلى حد كبير، ما تزال تحت سيطرة النظام.
وفي ريفها، يتحكم الثوار في مفاصل الأمور في كل من تلبيسة والقصير والرستن.

وفي محافظة درعا مهد الثورة السورية، يسيطر الجيش الحر على 40% من مناطق المحافظة، وفي المقابل تسيطر القوات النظامية على بقية المناطق ومنها الطريق الدولي درعا-دمشق-عمان.

وفي أقصى الشمال الشرقي، انسحبت القوات النظامية من المدن ذات الغالبية الكردية -مثل عامودا ورأس العين- وسلمها لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي.

الجيش الحر يسيطر على معظم المعابر
مع العراق وتركيا
(الجزيرة)

المعابر الحدودية
على صعيد آخر، وبينما يتمسك النظام بالمعابر الحدودية مع الأردن ولبنان، نجح الثوار في إحكام سيطرتهم على العديد من نقاط حرس الحدود خاصة في المنطقة الشمالية الشرقية بين مركزي الحدود الرسميين بمدينتي درعا ونصّيب.

في المقابل ونتيجة لتوالي ضربات الجيش الحر، أُجبر النظام السوري خلال الأشهر الماضية على التراجع إلى الوراء تاركا معظم المعابر الحدودية مع تركيا والعراق لعناصر الجيش الحر الذين بسطوا سيطرتهم على معبري تل الهوى وجرابلس مع تركيا، كما سيطروا على معبر تل أبيض الحدودي يوم 19 سبتمبر/أيلول 2012.

وعلى جبهة الحدود مع العراق، فقد الجيش النظامي السيطرة على معبر القائم في مدينة البوكمال، بينما استرجع السيطرة على معبر اليعربية بعد انسحاب عناصر الجيش الحر.

وفي تطور نوعي، حقق الجيش الحر انتصارات بنكهة اقتصادية بعد النجاح في السيطرة على حقول النفط والغاز في ريفي دير الزور والرقة، ومنها حقل التنك في بادية الشعيطات بريف دير الزور، إضافة إلى حقل الثورة وحقل الورد وغيرهما.

المصدر : الجزيرة