بنغازي هادئة بعد تحذيرات بريطانيا لرعاياها
آخر تحديث: 2013/1/28 الساعة 14:06 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/1/28 الساعة 14:06 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/17 هـ

بنغازي هادئة بعد تحذيرات بريطانيا لرعاياها

مدينة بنغازي الليبية تشهد حالة من الهدوء رغم التحذيرات الأمنية البريطانية (الجزيرة نت-أرشيف)
خالد المهير-بنغازي

لم تسجل أجهزة الأمن والشرطة في بنغازي (شرقي ليبيا) طوال الأيام الماضية أي تفجيرات أو اغتيالات أو تهديدات وذلك منذ أن طلبت بريطانيا من رعاياها مغادرة المدينة نهاية الأسبوع.
 
لكن مصدر مسؤولا fالداخلية -اعتذر عن تعريفه- رجح في تصريح للجزيرة نت أن يكون التحذير الغربي إما احترازيا نتيجة التدخل الفرنسي في مالي، أو استعدادا لتوجيه ضربات " خاطفة " لمعسكرات الإسلاميين "المتشددين" في شرق ليبيا.

من ناحيته نفى رئيس اللجنة الأمنية في بنغازي فوزي ونيس تلقيهم أي معلومات أو تهديدات حتى تصل بريطانيا إلى هذا المستوى من التحذيرات، متوقعا في تصريح للجزيرة نت أن يكون الإجراء احترازيا، مؤكدا أن ما تقوله بريطانيا –التي لديها مخابراتها وأجندتها- ليست له دلالة في الواقع بالمدينة.

وكان وزير الداخلية قال أمس لصحيفة "أجواء البلاد" إن مطالبة بعض الدول الغربية لرعاياها بمغادرة بنغازي، قد تأتي في سياق التدابير الأمنية وذلك تحوطا من تداعيات الأحداث في مالي. وأضاف عاشور شوايل أن هذه الدول تعتقد بوجود "متشددين" بالمنطقة الشرقية، مما جعلها تطالب رعاياها بمغادرة بنغازي بشكل خاص.

عاشور شوايل: تحذير بريطانيا لرعاياها إجراء احترازي (الجزيرة نت-أرشيف)

تدابير أمنية
وذكر الوزير أن الدول الغربية التي أخطرت رعاياها بمغادرة بنغازي لم تبلّغ الدولة عن هذه الإجراءات وأسباب اتخاذها، مشيرا إلى مخاطبة الخارجية كي تقوم بالاستفسار عن الأمر.

يُذكر أن بريطانيا وألمانيا وهولندا وسويسرا وكندا وفرنسا، كانت قد طلبت من رعاياها مغادرة بنغازي بشكل فوري بسبب تهديدات محتملة.

وأكد الناطق الرسمي باسم الداخلية مجدي العرفي في تصريحات للجزيرة نت أن الوزارة لم تتلق أي إخطار من الخارجية البريطانية يحدد طبيعة التهديدات، مشيرا إلى أن القنصلية البريطانية في بنغازي مقفلة منذ فترة، وأنه لا يوجد في المدينة سوى عشرين بريطانيا في مكان آمن حتى إنجاز مهمتهم، لكنه رفض الإفصاح عن هوية الأشخاص.

واشتكى العرفي بالمناسبة من غياب المؤسسات الأمنية بعد الثورة، مؤكدا أنهم بصدد تشكيل جهاز المباحث العامة لتوفير المعلومات الأمنية الدقيقة.

وكشف عن خطة أمنية لبنغازي تحت إشراف وزير الداخلية ورئيس أركان الجيش الوطني لفرض الأمن قدر الإمكان، مضيفا أن "عمر وزارة الداخلية ستون يوما وليس لديها مصباح سحري لفرض الأمن".

عبد الباسط الشهيبي: بريطانيا تسعى للحصول على مكاسب في المنطقة الشرقية  وتعمل بقوة في مدينة طبرق، ولديها اتصالات بعدة شخصيات رغم تحذيرهم الأوروبيين من البقاء في الشرق

أطماع بريطانية
واتصلت الجزيرة نت عدة مرات برئيس المخابرات سالم الحاسي دون جدوى، لكن أحد مؤسسي وكالة المخابرات، وهو عبد الباسط الشهيبي تحدث مطولا للجزيرة نت عن التحذيرات، وقال إن بريطانيا أخرجت رعاياها إلى مدينة طبرق بالقرب من الحدود الليبية المصرية.

وأكد الشهيبي أن بريطانيا تسعى للحصول على مكاسب في المنطقة الشرقية، مؤكدا أن بريطانيا تعمل بقوة في مدينة طبرق، ولديها اتصالات بعدة شخصيات رغم تحذيرهم الأوروبيين من البقاء في الشرق.

وعبر عن خشيته الكبيرة من سيناريو "محبوك" رابطا اللغط عن حقوق مصرية في برقة والتصريحات البريطانية، رغم نفي الأولى علاقتها بالتصريحات "المفبركة" المنسوبة لرئيس الوزراء هشام قنديل.

كما تحدث الشهيبي عن صراع أمني وأيديولوجي بالمنطقة، لكنه لاحظ خطورة التصعيد بعد مقتل قيادي بحزب العدالة والبناء بمدينة مصراتة (حوالي مائتي كيلومتر شرق طرابلس) قبل يومين، وقال إن الصراع الأيديولوجي تأجج في الآونة الأخيرة ووصل درجة التصفية الجسدية.

تأتي هذه التطورات وسط دعوات للخروج في مظاهرات يوم 15 فبراير/شباط المقبل بمناسبة الذكرى الثانية لاندلاع الثورة. وتروج  دعوات على الإنترنت إلى تنظيم عصيان مدني وإغلاق مؤسسات الدولة وحقول النفط إلى حين استرجاع مؤسسات كان النظام السابق قد نقلها إلى العاصمة طرابلس.

المصدر : الجزيرة

التعليقات