تفسيرات متباينة لاعتقالات بغزة
آخر تحديث: 2013/1/27 الساعة 21:17 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/1/27 الساعة 21:17 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/16 هـ

تفسيرات متباينة لاعتقالات بغزة

اعتصام سابق لصحفيين فلسطينيين احتجاجا على انتهاكات بحقهم (الجزيرة نت-أرشيف)
 
ضياء الكحلوت-غزة

أثار اعتقال جهاز الأمن الداخلي بغزة لعدد من الأشخاص، بينهم صحفيون، تفسيرات مختلفة عن الحادثة، فبينما تقول الحكومة الفلسطينية المقالة إن المعتقلين كانوا مسؤولين عن مخطط لتخريب جهود المصالحة الوطنية، يعتبر آخرون أن الأمر لا يعدو كونه مناكفة سياسية.

واتهمت الحكومة المقالة التي تديرها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المعتقلين -وعددهم عشرة أفرج عن أربعة منهم في وقت سابق- بالعمل وفق خطة مركبة لشن هجوم إعلامي ضد قيادات حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في قطاع غزة وتشويه صورة حماس.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إن الاعتقالات جاءت على خلفية أمنية بحتة، تم من خلالها كشف شبكة تعمل لصالح قيادات أمنية سابقة وتستخدم مواقع إعلامية لتحقيق أهدافها التي وصفتها بالخبيثة.

ووفق المكتب "فإن المعتقلين حتى ولو كانوا صحفيين فإن ذلك لا يعني أن لديهم حصانة لعملهم مع أطراف أمنية مشبوهة تعمل ضد المصلحة الوطنية، وتقوم بنشر الفتنة والتحريض والإشاعات لأغراض مشبوهة، والتي تؤثر على الأمن العام".

إسلام شهوان: المعتقلون يعملون لزرع الفتنة بين حماس وفتح (الجزيرة نت)

وتضمنت الخطة -وفق إعلام حكومة غزة- إظهار قيادة فتح التنظيمية الحالية في غزة بأنها لا تمثل قواعد وقيادات الحركة الميدانية، والمطالبة بالتعامل معها على هذا الأساس، وإشاعة كل محفزات التشكيك فيها، والدعوة لتشكيل قيادة قادرة على لملمة شتات الحركة في المرحلة القادمة.

وذكرت الحكومة المقالة أن "المعتقلين جرى تكليفهم بحشد وتعبئة الجماهير ضد حركة حماس والسلطة الفلسطينية في رام الله، وإبراز قضايا تحرج الطرفين".

استدعاء قانوني
من جانبه أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة إسلام شهوان، أن المعتقلين الذين يعملون بمهن مختلفة استدعوا بشكل قانوني، وأفرج عن أربعة منهم فيما سيتم الافراج عن البقية.

وأوضح شهوان في حديث للجزيرة نت أن المعتقلين استغلوا بعض المؤسسات الإعلامية للتغطية عليهم، لتنفيذ المخططات التي يشرف عليها بشكل مباشر القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان.

وذكر شهوان أن المخططين جندوا عدداً من العاملين في وسائل الإعلام لنشر أخبار كاذبة وإشاعات عن الصراع الداخلي في حركة فتح، ولزرع بذور الفتنة بين حركتي حماس وفتح وتعكير أجواء الوحدة والمصالحة.

وبيّن شهوان أن الأمن في غزة استطاع عبر تحقيق وعمل أمني الحصول على خطة هؤلاء وتفكيكها، متحدثاً عن أن آلية تجنيد هؤلاء كانت تتم بطريقة أمنية، وأن هناك تمويلا ماليا مشبوه المصدر يصلهم.

شريف النيرب: التبريرات التي ساقتها الحكومة بغزة للاعتقالات غير منطقية (الجزيرة نت)

اعتقال سياسي
على الجانب الآخر، قال عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية شريف النيرب إن التبريرات التي ساقتها الحكومة في غزة لاعتقال الصحفيين غير منطقية وتفتقد إلى السند القانوني.

وأوضح النيرب في حديث للجزيرة نت أن هناك غيابا للمشتكي في القضية، معتبراً أنها اعتقالات سياسية بامتياز على اعتبار أن كل الادعاءات استندت إلى حجج ومبررات لها علاقة باللعب على وتر الخلافات الداخلية.

وذكر النيرب أن المعتقلين الستة هم صحفيون يعملون في أماكن معروفة وأعضاء في النقابة، مستنكراً استجوابهم دون الرجوع إلى النقابة بحسب القانون الفلسطيني، معتبراً أن الاعتقال له علاقة بالخلافات بين حماس وفتح.

وأشار النيرب إلى "أن الصحفيين كانوا دائماً جزءاً وضحية للخلافات السياسية بين حركتي حماس وفتح"، مطالباً "بالإطلاق الفوري عن المعتقلين والكف عن محاولات تكميم الأفواه والضغط على الصحفيين".

المصدر : الجزيرة

التعليقات