مقاتلون إسلاميون في مدينة تمبكتو شمال مالي (الجزيرة)


أمين محمد-شمال مالي

قال أمير منطقة الصحراء في القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي يحيى أبو الهمام، إن تنظيمه وحلفاءه في المنطقة سيخوضون حرب عصابات مفتوحة لمواجهة القوات الفرنسية والمالية والأفريقية التي بدأت قبل نحو أسبوعين حربا لما تصفه بتحرير الشمال من أيدي المقاتلين الإسلاميين.

وأكد أبو الهمام في مقابلة خاصة مع فريق الجزيرة في شمال مالي، وهي الأولى له منذ اندلاع الحرب، أن مقاتلي التنظيم سيسعون لأن تكون الحرب طويلة الأمد ومؤلمة لمن وصفه بالعدو، وذات نتائج حميدة بالنسبة للمجاهدين، بحسب قوله، متعهدا بتحقيق مفاجآت خلال الحرب الحالية ضد الفرنسيين وحلفائهم الماليين والأفارقة.

وفيما يخص خروجهم من بعض المدن دون قتال، قال أبو الهمام إن الإستراتيجية الحربية التي تم وضعها تقتضي عدم التمسك بالمدن وعدم البقاء فيها بشكل دائم، حيث سيقوم من يصفهم بالمجاهدين بالدخول أو الخروج من المدن وفق ما تقتضيه الضرورات الحربية، ضمن الإستراتيجية التي تم التوافق عليها من أجل إرباك العدو وتبديد طاقته في اتجاهات متعددة.

وبدا متفائلا بشأن مستقبل الحرب، قائلا إن تنظيمه قد خبر هذه الصحراء الشاسعة طويلا، وعرف دروبها ومسالكها خلال العشرين سنة الماضية، وتعود على ظروفها وطقسها وأجوائها المتقبلة، مشيرا إلى أنهم سيذوبون في هذه الصحراء متوزعين إلى كتل ومجموعات سريعة الحركة عالية التدريب من أجل إثخان العدو وتكبيده أكبر الخسائر، بحسب قوله.

ورغم أن القتال يدور حاليا بالأساس في شمال مالي، إلا أن أمير الصحراء في تنظيم القاعدة أكد أن الأيام القادمة كفيلة بتحديد الساحة الحقيقة للحرب، والميدان الفعلي لها، غير مستبعد أن تتمدد في اتجاهات مختلفة ومناحٍ متعددة.

  أبو الهمام: الدول المشاركة في الحرب ستكون في مرمى نيران التنظيم (الجزيرة)

نوايا التنظيم
وبشأن نوايا التنظيم فيما يتعلق بالتعاطي مع دول الجوار، قال أبو الهمام إن التنظيم قرر تحييد الدول التي لم تشارك في الحرب، وإعطائها الأمان من التنظيم، أما الدول التي شاركت في الحرب سواء كان ذلك بشكل مباشر، أو عن طريق الدعم اللوجستي، فهي في مرمى نيران التنظيم ولن يدخر جهدا في توجيه الضربات اللازمة لها.

وقال إن العملية التي جرت الأسبوع الماضي في الجزائر تمثل باكورة استهداف الدول المشاركة في التدخل، مشيرا إلى أن كتيبة الملثمين نجحوا في تسديد ضربة نوعية لمن وصفه بالعدو، وأنه على غرار هذه الضربات سيواصل التنظيم معركته.

وأكد أن فرنسا لم تستوعب الدرس الذي لقنه لها المجاهدون في أفغانستان، حيث انسحبت بعد عشر سنوات تجر أذيال الخيبة والهزيمة صاغرة ذليلة من تلك المنطقة، بحسب قوله.

ووجه رسالة إلى الرئيس الفرنسي والفرنسيين قائلا نحن نبشركم بأن حربكم قد فتحت عليكم بابا من الجحيم، وأن الغلبة ستكون لمن وصفهم بالمجاهدين.

وطالب المسلمين بدعمهم والوقوف معهم لأنهم يواجهون ما سماها حربا صليبية، بعد نجاح حركة أنصار الدين في تحكيم شرع الله وتطبيق الشريعة الإسلامية في شمال مالي خلال الشهور العشرة الماضية.

وكان أبو الهمام قد تم تعيينه مؤخرا قائدا لإمارة الصحراء بتنظيم القاعدة بعد وفاة نبيل أبو علقمة نائب الأمير السابق، الذي كان يتولى القيادة الفعلية لإمارة الصحراء، في حادث سير قبل عدة أشهر.

المصدر : الجزيرة