مسلحون إسلاميون في مدينة تمبكتو (الجزيرة)

أمين محمد-شمال مالي

كشف قائد إمارة الصحراء التابعة لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي يحيى أبو الهمام للجزيرة نت عن عزم ما أسماه التنظيمات الجهادية المسيطرة على شمال مالي تأسيس "إمارة إسلامية مجاهدة" تتصدى لما وصفه بالعدوان الصليبي الجديد على سكان الشمال.

وقال أبو الهمام -في أول تصريح له منذ بدء العمليات العسكرية التي تقودها فرنسا على مالي- إن المشاورات جارية حاليا لوضع اللمسات الأخيرة على شكل هذه الإمارة، وكل ما يتعلق بها بما في ذلك تحديد اسمها وقيادتها.

وتوقع أن تكون الأيام القليلة القادمة حاسمة في هذه المشاورات، وأن تخرج هذه الإمارة إلى العلن في أقرب وقت ممكن.

وأوضح أبو همام أن هدف الإمارة سيكون "التصدي الفاعل والقوي والمؤثر للقوات الفرنسية والأفريقية والمالية التي بدأت الحرب قبل أكثر من أسبوعين، وتستعد حاليا لاكتساح مدن الشمال المالي من أجل إعادته لحضن الدولة المالية، وطرد ما تصفها بالجماعات الإرهابية التي تحكم سيطرتها منذ نحو عشرة أشهر على كل مدن ومناطق الشمال".

وكشف القيادي البارز في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي أن الإمارة الجديدة ستتكون من كل "التنظيمات الجهادية" الناشطة في شمال مالي بما فيها حركة أنصار الدين، وتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، وحركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا، وكتيبة الملثمين (المنفصلة مؤخرا عن القاعدة)، وكتيبة الموقعون بالدماء التي أسسها الأمير السابق للصحراء مختار بلمختار الملقب بلعور.

تجمع للجهاديين
وتعتبر الإمارة الجديدة في حال تم الإعلان عنها خلال الأيام القادمة أول جهد تجميعي من قبل الحركات الإسلامية المسلحة بالشمال المالي، التي تكاثرت عناوينها وتشكيلاتها العسكرية خلال الشهور الماضية بعد خروج الجيش المالي من شمال البلاد وإحكام هذه الحركات قبضتها على كل مناطق الشمال.

وكانت مجموعة قالت إنها من حركة أنصار الدين أعلنت يوم أمس انسحابها من الحركة وسمت نفسها حركة أزواد الإسلامية، وتعهدت بالنضال من أجل استقلال منطقة أزواد، ولكنها دعت لحل سلمي يضمن تحقيق مطالب سكان المنطقة بعيدا عن خيار الحرب.

لكن أبو الهمام نفى علمه بوجود هذه الجماعة، مؤكدا أن "الحركات الجهادية" في المنطقة تتجه نحو التوحد والتجمع لمواجهة ما يصفها بالحرب الصليبية المسلطة على الشمال المالي، بحسب قوله.

وفيما يتعلق بما إذا كان الوقت لا يزال متاحا للبحث في أي حلول سلمية للأزمة في شمال مالي، قال أبو همام إن جماعة أنصار الدين هي وحدها المخولة بالبحث في الحلول السلمية وإصدار قرارات بشأن التعاطي إيجابا أو سلبا مع هذه المبادرة.

المصدر : الجزيرة