معتصمون يدخلون ساحة الاعتصام رافعين لافتات تندد برئيس الوزراء نوري المالكي (الجزيرة نت)
 
محمود الدرمك-الأنبار
 
في ساحة اعتصام الأنبار غرب العراق يدخل مشاركون لينضموا إلى آلاف المعتصمين بالساحة، وهم يحملون لافتات ويرددون هتافات تؤكد مواصلة اعتصامهم حتى تحقيق مطالبهم بالكامل، وفي مقدمتها الإفراج عن المعتقلين والمعتقلات في سجون الحكومة العراقية.
 
وناشد هؤلاء الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية التدخل "لأجل إنقاذ العراقيين وإيقاف الظلم بحقهم، وإطلاق الآلاف ممن تعج بهم السجون العراقية".

وبسبب الوفود التي تصل إلى الساحة، تشهد أعداد المعتصمين زيادة مستمرة، خاصة بعد صدور فتوى من قبل الشيخ عبد الملك السعدي تلزمهم "بالبقاء في ساحة الاعتصام إلى حين تنفيذ مطالبهم، وأولها رفع الظلم والتهميش واستعادة حقوقهم الإنسانية".

مواصلة الاعتصام
يقول خالد عبيد أحد المعتصمين للجزيرة نت إنه "يفضل الموت على البقاء عرضة للاعتقال  والتهميش والذل"، ويشدد على أنه "لا فائدة لحياة من دون كرامة"، وأن بقاءه في ساحة الاعتصام يرتبط بأمرين "إما الموت، أو تحقيق ما خرج من أجله جميع المعتصمين".

وقال عبيد للجزيرة نت "كفى القول إن المشاركة السياسية هي الحل الأفضل لكي نبني الإنسان العراقي، فالحكومة لا تؤمن بهذا الفكر، وإنما هدفها تفكيك الشعب والنيل منه وبث التفرقة".

وأوضح أنه من أبناء بغداد لكنه سكن الأنبار منذ عام تقريبا بسبب ما يتلقاه من تهديدات، وقال إن والده البالغ من العمر 85 عاما ما زال معتقلا منذ عام في سجن حكومي بتهمة الإرهاب، ووجهت إليه تهم بالقتل وزرع عبوات، وهو يستغرب كيف لرجل مسن ومصاب بأمراض مزمنة أن يمارس القتل ويزرع عبوات.

وقال عبيد إنه لن يغادر ساحة الاعتصام إلا في حالتين "إما جثة هامدة، أو بتحقق جميع مطالبنا".
ويلفت زميله زياد جاسم إلى أنه وزملاءه "تعاهدوا على مواصلة الاعتصام حتى يتحقق لهم ما خرجوا من أجله أو الموت".

تهمة الإرهاب
ويوضح جاسم للجزيرة نت أنه سبق أن اعتقل عامين في سجون الحكومة، ونال "أبشع أنواع التعذيب بجريرة الإرهاب الذي لا دخل لي به، وكذلك شقيقي الأكبر الذي أصبح يعاني من أمراض السكري وارتفاع ضغط الدم جراء التعذيب".

وأضاف أن شقيقته ماتت كمدا على ولدها الذي ما زال معتقلا في سجون الحكومة، فضلا عما لحق بأهله وأقرانه من خسائر مالية نتيجة للاعتقالات التي طالتهم جميعا، وحالت بينهم وبين أعمالهم وتجارتهم.

 لافتة مكتوب عليها "فقاعتنا من حديد" ردا على وصف المالكي للمظاهرات بـ"الفقاعة"  (الجزيرة نت)

ويتساءل جميل العبيدي: إذا كان كل هؤلاء الآلاف من المعتصمين أغلبهم اعتقلوا سابقا بتهمة الإرهاب، فما الذي دعا إلى إطلاق سراحهم؟

ويضيف العبيدي "الإجابة هي أنها كلمة حق أريد بها باطل، فالمعتقلون يلقى القبض عليهم بناء على هذه التهمة لممارسة أبشع أنواع التعذيب بحقهم، وبعد ذلك لا يطلق أحدهم إلا بعد دفع ذويه مبالغ مالية كبيرة".

وتابع "لن نستسلم حتى تحقيق مطالبنا، فهناك عدد كبير من أقربائنا وزملائنا في سجون الحكومة العراقية".

ويطالب المعتصم خالد عبد الخالق جامعة الدول العربية والأمم المتحدة بالتدخل لإنقاذ العراقيين، وهو لا يستبعد حدوث مصادمات "لأن جنود الحكومة يتحينون الفرص للانقضاض على اعتصامنا السلمي، لكننا لن نتراجع".

وأضاف "مطالبنا واضحة وعقلانية، وهي إطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات من السجون العراقية، وتحقيق العدل والمساواة بين المواطنين، وإيقاف الاعتقالات". 

المصدر : الجزيرة