الإقامة في القدس باتت تخضع لشروط مشددة تنتهك خصوصية الفلسطينيين (الجزيرة)

عوض الرجوب-رام الله

أكدت مصادر حقوقية فلسطينية أن وزارة الداخلية الإسرائيلية أضافت مطلع العام الجاري شرطا جديدا ينتهك خصوصيات الفلسطينيين عند التقدم بطلبات لمّ شمل العائلات المقدسية، أو الحصول على تصاريح إقامة في القدس.

ووفق مصادر حقوقية، تشترط الداخلية الإسرائيلية إرفاق 24 وثيقة ومستندا مع طلبات لم الشمل الذي أصبح محظورا، وتم تغييره منذ عام 2003 بتصاريح إقامة مؤقتة داخل المدينة.

وكشف مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان -في بيان- أن النهج الجديد "استخباراتي" يشترط تقديم كشف بالمكالمات بين الأزواج مُقدمي طلبات لمّ الشمل، إضافة إلى سجل المراسلات والبريد الإلكتروني بين الزوجين.

كشف المراسلات
واعتبر مدير فرع المركز في القدس المحتلة رامي صالح أن الإجراء الجديد ينتهك خصوصية الأفراد وحقهم في الحفاظ على هذه المعلومات، وأنه مرفوض حتى في القوانين الإسرائيلية، موضحا أن طلب كشف المراسلات وتفاصيل المكالمات الهاتفية والبريد الإلكتروني للزوجين "نهج استخباراتي بحت".

وقال في حديثه للجزيرة نت إن لهذه الخطوة علاقة بخطوات سابقة، من بينها تعبئة نموذج بمعلومات عن أفراد العائلة (سيرة ذاتية) إضافة إلى 24 مستندا تفرض الداخلية الإسرائيلية إرفاقها مع طلبات التصاريح ولمّ الشمل، حتى يتم النظر فيها.

صالح يؤكد مراسلة الداخلية الإسرائيلية للاحتجاج على عدم قانونية الإجراء (الجزيرة)

وأضاف أن "السيرة الذاتية" عبارة عن طلب تعبئة أسماء عدد من الأقارب وأبناء العمومة للمتقدم بطلب لمّ الشمل إضافة لمعلومات عنهم يتم عرضها على جهاز المخابرات لفحصهم أمنيا، مبينا أن وجود مانع أمني لدى أحد الأقارب يعني تجميد الطلب كليا، حيث لا يتم النظر في طلب استصدار تصريح الإقامة له.

وأوضح صالح أن الاحتلال يسعى من خلال الشرط الجديد إلى تحقيق نفس الهدف، حيث يعمل المحامون والمؤسسات الحقوقية على تحييد المانع الأمني واستصدار التصريح وإثبات عدم وجود علاقة لمقدم الطلب بالشخص الممنوع أمنيا "وهذا يتسبب في إشكالية مجتمعية".

وقال إن مركز القدس يُعد لإجراءات قانونية في هذا الشأن، مؤكدا مراسلة الداخلية الإسرائيلية بشأن عدم قانونية هذا الإجراء، وعدم القبول بانتهاك خصوصيات الأفراد قبيل الإجراءات القانونية في المحاكم الإدارية.

إقامة فقط
وأوضح مدير فرع المركز في القدس المحتلة أن أقصى ما يمكن الحصول عليه بعد قرار تجميد الطلبات هو تصريح إقامة للزوج أو الزوجة داخل مدينة القدس، لكنه قال إن مفهوم لمّ الشمل بمعنى الحصول على هوية زرقاء أو هوية مقدسية مؤقتة لم يعد أمرا ممكنا، بينما تتطلب طلبات لمّ الشمل بمفهوم الإقامة إجراءات خاصة.

وقال إن الزوجة حاملة هوية الضفة الغربية التي يقل عمرها عن 25 سنة، لا يمكنها التقدم بطلب للحصول على تصريح إقامة كي تسكن مع زوجها في القدس، وفي المقابل فإن الزوج حامل هوية الضفة الذي يقل عمره عن 35 سنة لا يمكنه التقدم بطلب لمّ الشمل أو الإقامة داخل القدس أو الحصول على تصريح مؤقت.

وأشار الناشط الحقوقي إلى أن أكثر من مائة مقدسي فقدوا حق الإقامة في القدس خلال 2012 وتم سحب هوياتهم، مشيرا إلى مئات الطلبات المرفوضة لأسباب تتعلق بمواضيع أمنية.

المصدر : الجزيرة