فعالية نسائية للحراك تطالب بالانفصال (الجزيرة نت - أرشيف)

سمير حسن-عدن


أثارت العروض العسكرية لأنصار الحراك الجنوبي مساء الجمعة الماضية بمحافظة حضرموت بجنوب اليمن تساؤلات كثيرة حول أبعاد تلك الخطوة، وسط قلق من إمكانية انزلاق اليمن إلى مربع العنف مع تصاعد المطالبة الانفصالية.
 
وفي حين قال خبير عسكري بوزارة الدفاع إن العرض العسكري لا يزعج الواقع السياسي في اليمن رأى آخرون أن القضية الجنوبية تمر بمنعطف خطير جدا "وربما التحول من حالة حراك سلمي إلى حالة حراك مسلح".

يقول رئيس مركز أبعاد للدراسات والبحوث عبد السلام محمد "إن هذا التحول يعبر عن تنافس شديد بين مكونات محلية للاستعداد للسيطرة على الأرض، وهو انعكاس لتنافس إقليمي دولي واستقطاب حاد بين إيران وروسيا من جهة وأميركا والسعودية من جهة أخرى".

وأضاف في حديث للجزيرة نت "استعراض هذه التشكيلات العسكرية -حتى ولو لم تكن مسلحة- فإن تحريكها من تيارات سلفية في الحراك وقبل ذلك من تيار البيض القريب من إيران هو أمر خطير جدا قد يشير إلى سيناريو حرب إيرانية سعودية بالوكالة على الأراضي اليمنية".

عبد السلام محمد: استعراض هذه التشكيلات العسكرية قد يشير إلى سيناريو حرب قادمة (الجزيرة نت)

تشظي
وأشار محمد إلى أن القضية الجنوبية تطورت تبعاتها وتعدت أي سقف متوقع لحلها، وقد لا تؤدي إلى انفصال الجنوب كدولة، وإنما إلى دويلات، لكون الخارج الدولي متفقا على وحدة اليمن، لكن يتنافس على الأرض في السيطرة".

وأضاف أن القضية الجنوبية أصبح لها هدف واحد وهو تحقيق الانفصال ولكن الجنوبيين لم يصلوا إلى تفاهمات حول عدة قضايا، وحين يحصل الانفصال فليست هناك قوة دولية مسيطرة على الوضع وإنما سيؤدي الاستقطاب الدولي إلى ما وصلت إليه الثورة السورية.
  
أما رئيس "مجلس الحراك السلمي لتحرير الجنوب" بمحافظة حضرموت أحمد محمد بامعلم فاعتبر الاستعراض عرضا رمزيا للجيش الجنوبي "لتذكير العالم بهذه القوة التي كانت موجودة في الجنوب وأحد الأنشطة السلمية للحراك".

وقال للجزيرة نت "نحن نستخدم في هذا الجانب كل أشكال العمل السلمي والوسائل السلمية في نضالنا الذي يوصل رسائلنا إلى المحتل وإلى المجتمع الدولي والإقليمي".

وأضاف "أردنا من خلال هذا التأكيد على أن شعب الجنوب بعد نيله للاستقلال وإعادة دولته الجنوبية قادر على إعادة بناء جيشه وأمنه في أوقات قصيرة ونحن نؤكد للعالم على أن نضالنا سيظل سلمياً وحضاريا حتى انتزاع حقنا المسلوب وإعادة دولتنا المدنية الجنوبية الحديثة إلا إذا فرض علينا شيء آخر من قبل المحتل فإننا سنقاوم". 

العميد الركن علي ناجي عبيد استبعد أن يكون هذا العرض مؤشرا على عزم الحراك التحول إلى العمل المسلح (الجزيرة نت)

تهوين
من جهته استبعد مدير مركز الدراسات الإستراتيجية في الأكاديمية العسكرية العليا التابعة لوزارة الدفاع العميد الركن علي ناجي عبيد أن يكون هذا العرض مؤشرا على عزم الحراك للتحول إلى القيام بعمل مسلح.

وقال للجزيرة نت "أعتقد أن هذا العرض العسكري لا يزعج الواقع السياسي في اليمن بالقدر الذي ينبه إلى أن حجم القضية الجنوبية كبير ويبعث برسالة قوية بضرورة الالتفات إلى المعالجة الجادة والمنصفة لها".

وأضاف "فصائل الحراك في حضرموت لم يسعفها الوقت للترتيب الجيد لفعالية مليونية أعلنت عنها في مهرجان التصالح والتسامح في 13 يناير/ كانون الثاني الجاري، واعتقد أن هذا العرض العسكري جاء ملحقا لهذه الفعالية ولكن بطريقة أكثر لفتاً للمجتمع المحلي والإقليمي والدولي".

واعتبر أن توقيت العرض مع بداية اجتماعات اللجنتين المشكلة من قبل الرئيسعبد ربه منصور هادي بشأن معالجة قضايا المبعدين العسكريين الجنوبيين وملف الأراضي بأنه جاء تأكيدا من قبل الحراك على حجم وكبر قضية المبعدين العسكريين بشكل عملي.

وحاولت الجزيرة التواصل مع مسؤولين في حكومة الوفاق الوطني بصنعاء للتعليق على الأمر، غير أنهم اعتذروا وفضلوا التزام الصمت.

المصدر : الجزيرة