انتخابات مجلس النواب ستجرى وفق قانون الانتخابات الجديد (الجزيرة-أرشيف)

أنس زكي-القاهرة

وسط حالة من الترقب من جانب مختلف القوى السياسية المصرية، تداول الإعلام المحلي تسريبات عن مشروع قانون الانتخابات الجديد الذي يتوقع أن يبدأ مجلس الشورى في مناقشته خلال أيام، كي تجري على أساسه انتخابات مجلس النواب الذي ستؤول إليه السلطة التشريعية التي نقلها الدستور الجديد بشكل مؤقت إلى مجلس الشورى.

وكانت رئاسة الجمهورية أعلنت أن الجلسة السادسة من الحوار الوطني تناولت قانون الانتخابات وتوصلت إلى مجموعة من الاقتراحات أبرزها استمرار تقسيم الدوائر الانتخابية على النحو القائم في القانون الحالي، وذلك تمكينا للناخبين والمرشحين من المشاركة الفاعلة في دوائرهم التي اعتادوا عليها، علما بأن الانتخابات ستقام بنظام الثلثين للقوائم المغلقة والثلث للنظام الفردي.

كما أوصت المقترحات بالسماح للمستقلين بالترشح عبر القوائم وليس بالنظام الفردي فقط، وكذلك السماح بتشكيل قوائم انتخابية تمزج بين الحزبيين والمستقلين، وهو ما يصب في مصلحة المستقلين والأحزاب الصغيرة، وفق ما قال رئيس اللجنة القانونية في الحوار الوطني د. محمد سليم العوا.

وتشير ملامح القانون الجديد إلى دعم خاص للمرأة يتمثل في النص على ضرورة وجود امرأة واحدة على الأقل في كل قائمة انتخابية، مع منحها ميزة إضافية تتمثل في وضعها بالنصف الأول من القائمة بالدوائر التي تمثل بأكثر من أربعة مقاعد.

شروط العضوية
ومن المتوقع أن يحتفظ القانون الجديد بالميزة التي أدخلت عليه بعد الثورة، والمتمثلة في فرز الأصوات وإعلان النتائج في اللجان الفرعية، مع منح مندوب كل مرشح أو قائمة نسخة رسمية من نتيجة الاقتراع موقعة من رئيس اللجنة، والسماح لمندوبي وسائل الإعلام وممثلي المجتمع المدني وممثلي المرشحين والقوائم بحضور ومتابعة عملية الفرز.

وبحسب مسودة القانون، فسيتألف مجلس النواب من 498 عضوا يتم اختيارهم بالانتخاب السري المباشر، ويكون نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين، حيث يقصد بالفلاح من تكون الزراعة عمله الوحيد ومصدر رزقه الرئيسي لمدة 10 سنوات ويكون مقيما في الريف، في حين يقصد بالعامل من يعتمد بصفة رئيسية على دخله بسب عمله لدى الغير مقابل أجر.

 مشروع قانون الانتخابات البرلمانية نوقش في الجلسة السادسة للحوار الوطني (الجزيرة)

ولن يسمح القانون الجديد على الأرجح بالجمع بين عضوية مجلس النواب وأي من عضوية مجلس الشورى أو المجالس النيابية المحلية أو مجلس الوزراء أو رئاسة الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية أو مناصب المحافظين والعمد.

وفيما يتعلق بالمواصفات المطلوبة في عضو مجلس النواب، فمن أبرزها أن يكون مصريا لأب مصري، ومتمتعا بحقوقه المدنية والسياسية، وأن يبلغ من العمر 25 عاما على الأقل يوم الانتخاب، وأن يكون حاصلا على شهادة إتمام مرحلة التعليم الأساسي أو ما يعادلها على الأقل.

كما تتضمن المواصفات المطلوبة في عضو مجلس النواب ألا يكون قد تهرب من أداء الخدمة العسكرية الإلزامية طبقا للقانون، وألا يكون من قيادات الحزب الوطني المنحل الممنوعين من ممارسة العمل السياسي والترشح للانتخابات الرئاسية والتشريعية لمدة 10 سنوات من تاريخ العمل بالدستور.

ملاحظات
وقد بدأت عدد من القوى السياسية في تقديم ملاحظاتها على مشروع القانون الجديد، حيث طالب حزب الوسط بإلغاء العقبة التصويتية التي تشترط حصول أي حزب على نسبة نصف بالمائة من إجمالي أصوات الناخبين على مستوى الجمهورية كشرط لحصوله على المقاعد التي فاز بها، وذلك بهدف زيادة فرص تمثيل الأحزاب الصغيرة بالبرلمان الجديد.

وبدوره فقد عبر المجلس القومي للمرأة عبر رئيسته ميرفت التلاوي عن رغبته في زيادة حصة المرأة في القوائم بحيث تصل إلى الثلث، مع النص على ضرورة وضع إحدى السيدات في الثلث الأول للقائمة، وذلك بهدف زيادة عدد النائبات خاصة أن اتساع الدوائر يقلل من فرص فوز المرأة إذا خاضت الانتخابات بالنظام الفردي.

 جبهة الإنقاذ المعارضة انتقدت مشروع القانون الجديد (الجزيرة-أرشيف)

لكن حزب النور الممثل للتيار السلفي عبر عن رفضه لإجبار الأحزاب على وضع المرأة في النصف الأول من القائمة التي تضم أكثر من أربعة مقاعد، حيث قال القيادي بالحزب طلعت مرزوق في تصريحات صحفية، إن هذا النص سيكون مشوبا بشبهة عدم الدستورية لأنه يتضمن تمييزا لبعض فئات المجتمع.

وفي المقابل، فقد عبر القيادي اليساري عبد الغفار شكر، عن عدم رضاه عن نسبة المرأة في القوائم ورأى أنها غير كافية، مطالبا بالنص على وضع امرأة بين كل ثلاثة أسماء بالقائمة لضمان تمثيل مناسب للمرأة بالبرلمان الجديد. 

كما عبرت جبهة الإنقاذ التي تقود المعارضة عن انتقادها لمشروع القانون، وقالت إنه لم يهتم بتحديد السقف المالي للدعاية الانتخابية، كما أنه أهمل مقترحات الجبهة حول ضرورة تجريم استخدام دور العبادة في الدعاية الانتخابية.

وقال عضو الجبهة محمد موسى للجزيرة نت، إن القانون المتوقع لا يتضمن ضمانات واضحة لإشراف قضائي كامل على الانتخابات، كما أنه احتفظ بالدوائر المتسعة التي جرت بمقتضاها الانتخابات السابقة واتضح أنها تصب في مصلحة فصيل معين، فضلا عن تجاهل مطلب أساسي لجبهة الإنقاذ وهو الأخذ بنظام القوائم النسبية المفتوحة وليس المغلقة.

المصدر : الجزيرة