عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين تقطعت بهم السبل خارج بلادهم (الفرنسية-أرشيف)
لبيب فهمي – بروكسل
 
حث عدد من المنظمات غير الحكومية الاتحاد الأوروبي على التحرك بسرعة لمساعدة اللاجئين الفارين من سوريا، ووجهت رسالة بهذا الشأن إلى وزراء داخلية الدول الأعضاء الذين يجتمعون في دبلن في 17 و18 يناير/كانون الثاني الجاري.

وشددت المنظمات -وعلى رأسها منظمة العفو الدولية ولجنة الكنائس للمهاجرين في أوروبا والمجلس الأوروبي للاجئين والمنفيين واللجنة الكاثوليكية الدولية للمهاجرين- على أنه بينما يواصل جيران سوريا، أي العراق والأردن ولبنان وتركيا، استضافة عدد كبير من اللاجئين في ظل ظروف صعبة وعلى نحو متزايد فإن الاتحاد الأوروبي يجب أن يستجيب من جانبه وبشكل حاسم وفعال لحماية اللاجئين في الجوار السوري وفي أوروبا.

وأكدت الرسالة أن الفشل في القيام بهذه المهمة قد يؤدي إلى إجبار البلدان المضيفة التي توجد تحت ضغط كبير لوقف استقبالها للاجئين السوريين وفرض مزيد من القيود المفروضة على اللاجئين الموجودين على أراضيها.

وحسب مدير مكتب منظمة العفو الدولية لدى المؤسسات الأوروبية نيكولا بيجر "يجب على وزراء الاتحاد الأوروبي الالتزام بشكل ملموس وعلى وجه السرعة لمساعدة وحماية جميع الفارين من الصراع المدمر في سوريا.

آلاف النازحين
وتشير منظمة العفو الدولية، في بيانها الصادر في بروكسل، إلى أنه حتى الآن فر أكثر من 620 ألف لاجئ من سوريا إلى البلدان المجاورة وتسبب الصراع في  مقتل ما لا يقل عن 60 ألف شخص، وفقا لأرقام الأمم المتحدة. كما أن مليونين آخرين قد نزحوا داخل سوريا، والكثير منهم يعانون صعوبة بالغة في ظروف الشتاء القاسية في سوريا والمنطقة عامة.

وقد سلطت الفيضانات التي حدثت مؤخرا في مخيمات اللاجئين في الأردن الضوء على هذه المعاناة، وحسب خطة المكتب الإقليمي للأمم المتحدة لسوريا هناك حاجة إلى مليار دولار لمساعدة حوالي مليون لاجئ سوري في النصف الأول من العام 2013.

وتذكر المنظمة الدولية أنه حتى الآن تقدم حوالي 23500 مواطن سوري بطلب للحصول على اللجوء في الاتحاد الأوروبي في الفترة من أبريل/نيسان 2011 إلى أكتوبر/تشرين الأول 2012، 15 ألفا منهم في كل من ألمانيا والسويد. وفي حين أن العديد من البلدان في الاتحاد الأوروبي قد منحت نوعا من الحماية للاجئين السوريين فإن التعامل يختلف بشكل كبير بين دول الاتحاد الأوروبي المختلفة إزاء الموضوع.

وتشدد منظمة العفو على أن اعتراف الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء بحجم وإلحاح أزمة اللاجئين وزيادة المساعدات للدول في المنطقة لتلبية الكارثة الإنسانية المتفاقمة يفرض على الاتحاد الآن تكثيف جهوده والالتزام عمليا لمعالجة الأزمة.

المصدر : الجزيرة