المقدسيون بالبلدة القديمة يعيشون حالة قلق على مصيرهم  (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-القدس المحتلة

 يعيش الفلسطينيون بـ القدس المحتلة حالة من الترقب والقلق بانتظار نتائج انتخابات الكنيست التي ستجري الأسبوع القادم، سيما وأن الأحزاب اليهودية ركزت في دعايتها الانتخابية على القدس عاصمة أبدية للشعب اليهودي.

فقد حضرت المدينة المقدسة بقوة على الأجندات الانتخابية لمختلف الأحزاب اليهودية المتنافسة على مقاعد الكنيست، بينما غاب سكان المدينة الفلسطينيون عن هذه الأجندات، وتنافست القيادات الإسرائيلية فيما بينها لإبداء موقف أكثر تطرفا تجاه الواقع الفلسطيني والمقدسات والمسجد الأقصى، مع تقديم تعهدات ووعود بتوسيع المشروع الاستيطاني على حساب الوجود الفلسطيني بالمدينة.

وفي ظل هذه الأجواء ينظر المقدسيون لانتخابات الكنيست على أنها أداة للتطهير العرقي ضد السكان الفلسطينيين، وسيف يسلط على رقابهم لدفعهم للهجرة القسرية من خلال مواصلة التضييق عليهم، وسلب لقمة العيش منهم وإرهاقهم بالضرائب وهدم منازلهم ومصادرة أراضيهم.

تجسيد للتطرف
من جانبه قال النائب المقدسي أحمد عطوان المبعد عن مدينته بموجب أنظمة الطوارئ العسكرية، إن دلالات الدعاية الانتخابية لمختلف الأحزاب الإسرائيلية والتي انطلقت جميعها من ساحة البراق بمثابة محور للتجاذب السياسي، تجسد حالة التطرف بالمجتمع الإسرائيلي، و"عليه لا يعول الفلسطينيون على نتائج الانتخابات، التي تأتي وسط هجمة شرسة ومتطرفة تطال القدس بسكانها ومقدساتها".

ساحة البراق من أبرز رموز الدعاية الانتخابية للأحزاب اليهودية (الجزيرة نت)

وأشار للجزيرة نت أن رسائل الأحزاب اليهودية بالدعاية الانتخابية وبرامجها توحي بالتنافس على حساب الحقوق والدم الفلسطيني، وإبراز الكراهية للمقدسيين، وهي "بوصلة تشير لاتساع دائرة الحرب التي ستشنها سلطات الاحتلال على الفلسطينيين بالمدينة المحتلة بعد الانتخابات" مؤكدا أن الحكومة الإسرائيلية المقبلة ستسابق الزمن نحو مزيد من الطرد والتشريد والتطهير العرقي للفلسطينيين وضخ المزيد من المستوطنين مع مواصلة توسيع دائرة المشاريع الاستيطانية.

يُذكر أن السلطات الإسرائيلية منعت المقدسيين من المشاركة بانتخابات الكنيست، على الرغم من تشريع قانون عام 1967 يقضي بضم القدس الشرقية وتكريس الضم عام 1980، من خلال تشريع قانون أساسي الذي أعلن القدس عاصمة موحدة وأبدية للشعب اليهودي، بالمقابل أجازت للفلسطينيين المشاركة بانتخابات المجلس البلدي، وهو الأمر الذي رفضه الفلسطينيون.

تخطيط للاستيلاء
وفي سياق التخطيط الإسرائيلي للاستيلاء على مدينة القدس، قال مدير مركز معلومات وادي حلوة جواد صيام إن إسرائيل منحت سكان القدس ما يسمى الإقامة الدائمة عوضا عن الجنسية الإسرائيلية، حيث قامت بضم الأرض دون البشر، وشرعت القوانين لتفريغ المدينة وسحب الإقامة بذرائع مختلفة، رغم أنهم أصحاب الأرض وليسوا مهاجرين.

وشدد صيام للجزيرة نت على استحالة ولاء الفلسطينيين للصهيونية، خاصة في ظل الممارسات الإسرائيلية العنصرية ضدهم، مؤكدا أن الفلسطينيين "لا يشرفهم" المشاركة بانتخابات الكنيست، ويؤكدون أن النتائج التي ستأتي بها ستزيدهم تحديا واصرارا على مواصلة معركة الصمود.

المصدر : الجزيرة