الاقتصاد يفاقم الخلافات بإيران
آخر تحديث: 2013/1/16 الساعة 17:15 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/1/16 الساعة 17:15 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/5 هـ

الاقتصاد يفاقم الخلافات بإيران

أحمدي نجاد دافع عن سياسات حكومته أمام البرلمان (الفرنسية-أرشيف)
 
فرح الزمان أبو شعير-طهران

ارتفعت وتيرة الانتقادات بين  الحكومة والبرلمان الإيراني، فيما يتعلق بكيفية إدارة اقتصاد البلاد، الذي يواجه مشاكل عديدة أهمها ارتفاع الأسعار وتذبذب قيمة العملة المحلية أمام الدولار.

وردا على هذه الانتقادات قال الرئيس محمود أحمدي نجاد خلال إفاداته أمام البرلمان اليوم الأربعاء إن وقوف البرلمان بوجه بعض الخطط الحكومية يؤخر معالجة الأمور، مطالباً بتعاون أكبر.

وحول الخلاف بشأن تطبيق المرحلة الثانية من رفع الدعم الحكومي عن بعض السلع الإستراتيجية للتوفير في ميزانية البلاد، قال نجاد إن حكومته طبقت ذلك قبل عامين تقريباً.

محمد صالح جوكار دعا لزيادة الإنتاج المحلي  (الجزيرة نت)

وأشاد عضو لجنة الأمن القومي محمد صالح جوكار بمقترحات الرئيس فيما يتعلق بحل المشكلات الاقتصادية لكنه دعا لزيادة الإنتاج المحلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وكلها أمور تبني (اقتصادا مقاوما) وهي الفكرة التي طرحها المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، مما يمنح إيران إمكانات محلية أكبر لتجاوز العقوبات.

وعن اعتراضات بعض النواب فيما يتعلق بتطبيق المرحلة الثانية من رفع الدعم الحكومي، قال جوكار إن التأخير قد يكون بمصلحة البلاد،، ولكن الأهم وفق رأيه هو تعاون أكبر بين الطرفين خلال هذه المرحلة لتجاوز أي تبعات سلبية تنعكس على اقتصاد البلاد.

امتعاض
 من جهة ثانية أثارت مغادرة الرئيس نجاد للبرلمان بعد انتهائه من خطابه دون حضوره للمناقشات بشأن ما طرحه امتعاضاً لدى البعض، وفق ما أكده عضو اللجنة الاقتصادية بالبرلمان إبراهيم نكو.

وقال نكو إن عدم استماع نجاد لرأي النواب فيما طرحه من وجهات نظر وخاصة ما يتعلق برفع الدعم الحكومي قوبلت بعدم ارتياح داخل البرلمان.

وبشأن الخلاف مع الحكومة، قال نكو إن المشكلة لا تكمن في قانونية الخطط الحكومية، بل بكيفية تطبيقها وتوقيت هذا التطبيق، مشيراً إلى أن البرلمان صوب على المرحلة الأولى من رفع الدعم الحكومي ولكن تطبيقها لم يكن تدريجياً ولم تحتسب نتائجه بدقة.

إبراهيم نكو: المشكلة تكمن في كيفية تطبيق الخطط الحكومية وتوقيتها (الجزيرة نت)

وأوضح أن ذلك انعكس على السوق الإيرانية وأدى لارتفاع أكبر للأسعار، وما تخشاه الأطراف المعترضة على إجراءات الحكومة، هو تزامن تطبيق هذه الخطط وتشديد العقوبات وهو ما سيؤدي لضرر أكبر، كما توقع نكو استمرار الخلاف بين البرلمان وحكومة الرئيس، فالمهم هو الوصول لنقطة توافق قبل البدء بالتنفيذ، وهذا لم يحصل حتى الآن.

ومع كل الانتقادات المتبادلة بين الحكومة والبرلمان على تطبيق الخطط المتعلقة بالاقتصاد، يرى رئيس تحرير صحيفة إيران ديلي عماد أبشناس أن هذا الاختلاف ما زال يدور في سياق طبيعي، ولايؤثر على المعادلات في البلاد بقدر ما إنه يحقق توازنا جيداً.

وأضاف أبشناس أن توجه نجاد إلى البرلمان كان لتوضيح سياساته المتعلقة بالملف الاقتصادي، ولتقديم مقترحات في محاور تواجه بانتقادات متزايدة من قبل البرلمان.

وأشار إلى أن الأهم حاليا هو التعاون للمحاولة للوصول إلى صيغة توافق بين الطرفين، معتبراً أن كل هذه الملفات ستستمر ولا تنتهي بانتهاء الدورة الرئاسية لنجاد، فالنظام في إيران موزع على مؤسسات ولا يتعلق بشخص واحد، وإن لم تطبق الخطط على المدى القريب فيمكن تطبيقها في وقت لاحق.

المصدر : الجزيرة

التعليقات