محللون: صنعاء الأفضل لعقد مؤتمر الحوار
آخر تحديث: 2013/1/15 الساعة 18:51 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/1/15 الساعة 18:51 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/4 هـ

محللون: صنعاء الأفضل لعقد مؤتمر الحوار

جانب من إجراءات التفتيش الأمنية في صنعاء (الجزيرة)

مأرب الورد-صنعاء

يرى محللون سياسيون يمنيون أن العاصمة صنعاء هي المكان المناسب لانعقاد مؤتمر الحوار الوطني الذي يستمر ستة أشهر، ويشارك فيه  565 شخصا يمثلون مختلف القوى والمكونات في الداخل والخارج, باعتبارها مركزا قيادة المؤسسات المدنية والعسكرية ومكانا محايدا ومتوازنا لجميع الأطراف.

وكانت اللجنة الفنية المكلفة بالإعداد والتحضير لمؤتمر الحوار الذي ينتظر أن يعلن عن موعد انطلاقه رئيس الجمهورية قريبا، قد اختارت صنعاء -عاصمة البلاد منذ تحقيق الوحدة يوم 22 مايو/أيار 1990- باعتبارها المكان الأكثر ملاءمة أمنيا لعقد الجلسات العامة للمؤتمر, ناهيك عن وجود فنادق آمنه لتسكين كبار الشخصيات والمشاركين.

مركز القيادة
ويعتقد رئيس مركز أبعاد للدراسات عبد السلام محمد أن العاصمة أفضل مكان لانعقاد مؤتمر الحوار لكونها المركز الذي يحتضن قيادة المؤسسات المدنية والعسكرية، وهو ما يجعل هذه المؤسسات حريصة على إنجاحه.

ولا يرى محمد في حديث للجزيرة نت أي مصلحة لأي جهة أو أشخاص للدخول في صراع مع مختلف التوجهات من أجل تصفية حسابات سياسية أو شخصية، خاصة أن مؤتمر الحوار يجمع اليمنيين من مختلف تكويناتهم الفكرية والاجتماعية والمناطقية.

عبد السلام محمد: صنعاء أفضل مكان
لانعقاد المؤتمر لكونها مركزا لقيادة
المؤسسات المدنية والعسكرية 
(الجزيرة)

وحول المؤشرات التي جعلته يطمئن لاختيار صنعاء, أكد وجود "توجه رسمي لضبط الأمن، كما أن الحضور الذي سجلته الأجهزة الأمنية مع بعض وحدات الجيش خلال الفترة الأخيرة أعاد الاطمئنان لدى كثير من الناس".

وأشار محمد إلى أن "تيارات العنف لا يمكنها التحرك بحرية كاملة داخل العاصمة، وأي جهة تحاول إحداث فوضى تدرك أنها ستفجر الوضع في اليمن من جديد وسيواجهها الجميع".

خطة أمنية
وبدورها حددت اللجنة الفنية في تقريرها النهائي لنتائج أعمالها المقدمة للرئيس عبد ربه منصور هادي، الأماكن التي ستحتضن الجلسات العامة للحوار بصنعاء في أكاديمية الدفاع الوطني ودار الرئاسة كبديل ثانٍ, في حين اختارت استراحة القصر الجمهوري لتسكين كبار الشخصيات، إضافة إلى فندقي تاج سبأ وموفنبيك.

وتركت اللجنة الباب مفتوحا أمام أعضاء المؤتمر لاختيار مدن أخرى مثل عدن وتعز والمكلا لاستضافة أعمال فرق العمل، مع إمكانية عقد بعض الاجتماعات في الخارج كخيار في حال الضرورة.

وشكلت اللجنة خطة للترتيبات الأمنية مكونة من لجنة للنظام تتركز مهمتها في استقبال أعضاء المؤتمر وتهيئة مقرات سكناهم, وتأمين المشاركين أثناء تواجدهم في فعاليات المؤتمر المختلفة بما في ذلك حمايتهم في مقرات سكناهم.

وتتولى الأجهزة الأمنية والعسكرية والسلطة المحلية ممثلة باللجان الأمنية في المحافظات، حماية وتأمين انعقاد جلسات المؤتمر في أي مدينة يتقرر انعقادها فيها.

محمد الغابري: صنعاء مكان ملائم ومتوازن لأطراف الحوار (الجزيرة)

تطمين وتوازن
وحول استعدادات الحكومة ودورها في تطمين المشاركين بحمايتهم, قال راجح بادي مستشار رئيس الحكومة للشؤون الإعلامية إن الحكومة بدأت اتخاذ إجراءات أمنية مشددة في عدد من المحافظات لتأمين حياة اليمنيين بشكل عام.

وقال بادي للجزيرة نت إن الأيام الماضية شهدت حملة أمنية وعسكرية مشتركة من أجل ضبط السلاح غير المرخص والمركبات والدراجات غير المرقمة.

ويجمل الباحث والكاتب السياسي محمد الغابري الإيجابيات التي تمنح العاصمة أفضلية عن غيرها من المدن، في أنها مكان ملائم ومتوازن بالنسبة لأطراف الحوار من حيث التكافؤ الذي لا يسمح لأي طرف يمتلك القوة بالإخلال به, ناهيك عن أنها مكان محايد لجميع الأطراف باعتبار السلطة ليست طرفا في الحوار.

ويرى أن عدن -العاصمة الاقتصادية للبلاد- يمكن أن يقع عليها الاختيار كجزء من إعادة الاعتبار لها، بشرط امتناع مكونات الحراك عن ممارسة الشغب.

وفي تفسيره لمقترح لجنة الحوار بتوزيع أعمال فرق العمل على عدة مدن, قال الغابري إن "فيه تجسيدا لوحدة الدولة اليمنية، وعندما تنتهي من أعمالها أو يتطلب حضورها مجتمعة ستنعقد في العاصمة".

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات