أحيا التونسيون الذكرى السنوية الثانية لثورتهم التي فتحت الطريق أمام الربيع العربي "بعقد اجتماعي" يعقد لأول مرة في تاريخ تونس المستقلة، وهو عبارة عن اتفاق بين الحكومة والاتحاد التونسي العام للشغل (النقابة المركزية) والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة (أرباب العمل التونسيين) بهدف بناء توافق وطني لتنظيم الحوار بين الأطراف الثلاثة بما يضمن تحقيق السلم الاجتماعي ومنع الاحتقان السياسي.

ومن المفترض أن يجنب هذا العقد البلاد ما يعطل عجلة الإنتاج وفق آليات تعتمد على الحوار والتشاور بدل الانفراد بالقرار وفرض الأمر الواقع، لكن دون المس بالحق في الإضراب.

وتضم الوثيقة خمسة محاور أساسية:

- النمو الاقتصادي والتنمية الجهوية: السعي إلى توافق وطني لبناء نموذج تنموي جديد يقضي على حالة التهميش التي تعاني منها أغلب المناطق الداخلية.

- سياسات التشغيل والتدريب المهني: العمل على رسم إستراتيجية وطنية لمواجهة آفة البطالة وإعادة النظر في منظومة التدريب.

- العلاقات المهنية والعمل اللائق: اعتماد نموذج جديد للعلاقات المهنية يقوم على التوازن ويبني شراكة بين جميع الأطراف تهدف إلى الحفاظ على المؤسسة وضمان إنتاجيتها.

- الحماية الاجتماعية: التوافق على مراجعة شاملة لأنظمة الضمان الاجتماعي والمسارعة بإجراءات إصلاحية لتجنب إفلاسها.

-  مأسسة الحوار الاجتماعي: اتفاق على إحداث مجلس وطني للحوار الاجتماعي يتمتع باستقلالية مالية وإدارية ويستشار وجوبا في جميع مشاريع التشريعات التي لها علاقة بالجانب الاجتماعي.

المصدر : الجزيرة