مصر وعقبات المصالحة الفلسطينية
آخر تحديث: 2013/1/10 الساعة 14:01 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/1/10 الساعة 14:01 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/28 هـ

مصر وعقبات المصالحة الفلسطينية

محللون لم يعلقوا آمالا كبيرة على لقاءات القاهرة في ظل عقبات المصالحة (الأوروبية)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
  
أنس زكي-القاهرة
عوض الرجوب-رام الله
 
التقى الرئيس المصري محمد مرسي أمس الأربعاء مع كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وسط حديث عن ضغوط مصرية قوية بدعم قطري وتركي لإنجاز ملف المصالحة الفلسطينية الذي طال الحديث عنه، وكثرت الاجتماعات بشأنه دون أن يتحقق إنجاز حقيقي على الأرض.
 
واتفق مسؤولون بحركتي حماس وفتح على أهمية اللقاء كخطوة نحو المصالحة، لكنهم لم يعلقوا آمالا كبيرة عليه إذا لم يُحدث اختراقات في العقبات التي تعيق المصالحة منذ زمن.

وقال أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول للجزيرة نت إن المطلوب حاليا هو رؤية مصرية لإتمام المصالحة، وإيجاد آليات لتطبيق ما اتفق عليه، ولا ضرورة لحوار جديد، خاصة أن الظروف الإقليمية والوطنية مواتية بعد الإنجازات على الأرض في الضفة وغزة.

الدراوي يتوقع تقدما ملحوظا في اتجاه المصالحة الفلسطينية (الجزيرة)

أجواء إيجابية
بدوره قال النائب عن حركة حماس أحمد عطون إن اللقاء يخلق أجواء إيجابية على أمل تشكيل شراكة حقيقية تخدم الكل الفلسطيني، لكنه أكد أن عقبات المصالحة ما زالت عالقة ومنها الأولويات، حيث ترى فتح أن الأولوية هي لإجراء الانتخابات، فيما ترى حماس أن الانتخابات يجب أن تكون ثمرة للمصالحة، وأعرب عن أمله بأن تتوج لقاءات القاهرة بمواقف إيجابية حقيقة وأن توقف الاعتقالات في الضفة الغربية.

ويرى مدير مركز الدراسات الفلسطينية بالقاهرة إبراهيم الدراوي أن إنجاز المصالحة يبدو واردا بقوة هذه المرة مع الضغط المصري الذي يحظى بدعم ثنائي من قطر وتركيا، فضلا عن أن هذه الفترة تشهد انسدادا في علاقات عباس بإسرائيل وأميركا إثر ذهابه للأمم المتحدة للحصول على وضع مراقب على غير رغبتهما.

لكن المحلل السياسي ومدير وحدة البحوث في المركز الفلسطيني للدراسات والبحوث الاستراتيجية خليل شاهين لا يتوقع أن يفضي الجهد المصري إلى خطوات عملية، وأضاف للجزيرة نت أن مصر باتت ندرك أهمية استغلال الأجواء الإيجابية ونشوة الشعور بالنصر لدى الطرفين (شعور فتح بالانتصار في الأمم المتحدة، وشعور حماس بالانتصار في حرب غزة الأخيرة).

ووصف لقاء القاهرة بأنه استكشافي استطلاعي تريد مصر منه أن تستمع لمختلف الأطراف الفلسطينية وتعرف حدود الاتفاق والاختلاف، وما يمكن فعله لإعادة بلورة الخطوات القادمة وكيفية التحرك في ملف المصالحة.

 شاهين: عقبات كبيرة لا تزال تفصل بين موقفي فتح وحماس (الجزيرة)

نقطة البداية
ويرى شاهين أن عقبات كبيرة لا تزال تفصل بين موقفي فتح وحماس، على رأسها نقطة البداية، فحركة فتح تريد أن تكون البداية بتشكيل حكومة غايتها إجراء الانتخابات في الضفة وغزة، بينما ترى حماس أن يتم البدء بإصلاح منظمة التحرير ولو بتفعيل الإطار القيادي المؤقت للمنظمة، ثم باقي الاستحقاقات.

ويطرح المتخصص في الشأن الفلسطيني صلاح جمعة زاوية أخرى من العقبات التي ربما تحول دون تحقيق المصالحة الفلسطينية، وهي حسابات المكاسب والخسائر لحركتي فتح وحماس في حالة إنهاء الانقسام.

ويرى جمعة أن تجربة السنوات الماضية لحماس في حكم غزة قد تجعل هناك صعوبة في أن تتخلى الأجهزة التابعة لها عن السلطة طواعية للحكومة الجديدة التي يتوقع أن يشكلها الرئيس عباس.

وأضاف أنه حتى إذا تم الاتفاق على المصالحة في هذه الجولة فقد تستمر الأمور على ما هي عليه حتى إجراء الانتخابات المقبلة على أصعدتها الثلاثة تشريعية ورئاسية ومجلس وطني.

المصدر : الجزيرة

التعليقات