دعاية انتخابية ببنغازي لتحالف القوى الوطنية يتوسطهم محمود جبريل (الجزيرة-أرشيف)

خالد المهير-طرابلس

احتدمت المنافسة دخل أروقة المؤتمر الوطني الليبي بين تكتل تحالف القوى الوطنية وكتلة حزب العدالة والبناء لاختيار رئيس للحكومة من بين ثمانية مرشحين.

وقرر المؤتمر الوطني إغلاق باب الترشح نهاية الأسبوع، واستمع إلى برامج المرشحين وخططهم لحل أزمات ليبيا العالقة السياسية والأمنية والعسكرية والمعيشية.

والمرشحون الثمانية هم: رئيس تحالف القوى الوطنية محمود جبريل، ونائب رئيس الوزراء الحالي مصطفى أبو شاقور، ووزير الكهرباء عوض البرعصي، والسجين السياسي السابق الطبيب محمد المفتي، والأكاديمي عبد الحميد النعمي، والمعارض السابق المبروك الزوي، والأكاديمي محمد بالروين، ووكيل وزارة التعليم حاليا فتحي العكاري.

وكان رئيس المؤتمر محمد المقريف قد تعهد أثناء تصريحات تلفزيونية السبت الماضي بوضع تحسين ظروف المواطن إلى أبعد حد ممكن ضمن أولويات الحكومة القادمة.

واستضافت القنوات التلفزيونية طيلة الأسبوع المرشحين، وعرضت على الليبيين طموحاتهم وأفكارهم وإنجازاتهم في السابق. 

توقعات بجولة ثانية بين جبريل وأبو شاقور أو البرعصي (الجزيرة نت-أرشيف)

تسريبات
وسربت مصادر مطلعة داخل المؤتمر للجزيرة نت التجاذبات الحاصلة الآن بين تكتل محمود جبريل من جهة، وحزب العدالة والبناء من جهة أخرى، فبينما يدعم التحالف بقوة جبريل يدعم العدالة الوزير البرعصي، ويحصل أبو شاقور على دعم حزب الجبهة الوطنية، أما بقية المرشحين فتدعمهم شخصيات برلمانية مستقلة.

وبحسب هذه التسريبات فإنه من المتوقع إجراء جولتين لانتخاب رئيس الحكومة في 12 سبتمبر/أيلول الجاري، مع توقعات كبيرة بأن تكون المنافسة في الجولة الثانية بين جبريل وأي من المرشحين الأقوياء أبو شاقور أو البرعصي.

وقال مصدر موثوق محسوب على تكتل معارض لتحالف القوى الوطنية إن جبريل لديه حظوظ كبيرة رغم أن الأغلبية من الأعضاء لا ترغب فيه نظرا لوجود خيارات أخرى في الساحة، لكنه قال إن القوى التي تناصره هي الأغلبية، مرجحا أن تحمل عملية التصويت مفاجآت غير متوقعة، وتقلب موازين المعادلة، أو تتضافر الأصوات الأخرى ضده.

وأقر الناطق الرسمي باسم كتلة تحالف القوى الوطنية توفيق الشهيبي بالصراع مع العدالة والبناء، وقال في تصريح للجزيرة نت إن أي خلاف يحدث يعتقد بأنه بين التحالف والعدالة، وهم لا يمثلون الكتل الكبيرة.

ولدى التحالف رسميا 39 مقعدا، لكنها تصل مع المستقلين إلى 80 مقعدا، أما العدالة فلديه 17 مقعدا وقد تصل إلى 80 بضم المستقلين المحسوبين على الإسلاميين.

جعودة نفى تعرض المؤتمر الوطني لأي ضغوط لانتخاب شخص بعينه (الجزيرة)

قوى ضاغطة
من ناحية أخرى، نفى عضو المؤتمر الوطني صالح جعودة تعرضهم لأي ضغوط لانتخاب شخص بعينه، وقال إن أحدا لا يستطيع الضغط على المؤتمر الذي نجح في استدعاء أقوى رجلين، وهما رئيس الوزراء عبد الرحيم الكيب ووزير الداخلية فوزي عبد العال.

وفي تقديره الشخصي يرى جعودة في تصريحات للجزيرة نت أنه لن يحسم أي من المرشحين فوزه بالجولة الأولى، مؤكدا أن التنافس الحقيقي الآن بين ثلاثة أسماء.

وأضاف أن بعض المرشحين يعرفون مسبقا بأنه ليست لديهم حظوظ في الرئاسة، لكنهم يطمحون في الحصول على أصوات خلال الجولة الأولى للمساومة بها في الجولة الثانية من أجل الحصول على منصب أو اثنين عند تشكيل الحكومة، مؤكدا أنها لعبة سياسية لا غبار عليها لكن ليس وقتها في مثل هذه الظروف.

وكان المؤتمر أقرّ مؤخراً قواعد الترشّح لمنصب رئاسة الحكومة المقبلة، وشملت ألا يكون المرشّح من حاملي الجنسية الأجنبية، أو متزوجاً من غير ليبية، وتنطبق عليه معايير النزاهة والوطنية في ليبيا.

وطلب المؤتمر أن يتقدم كل مرشح بأوراقه وسيرته الذاتية على أن يقدّم كشفاً يؤكد حصوله على تزكية 20 عضواً من أعضاء المؤتمر للمنافسة على المنصب.

المصدر : الجزيرة