وزراء أفريقيا للاتصالات اجتمعوا بالعاصمة السودانية الخرطوم (الجزيرة نت)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
عماد عبد الهادي-الخرطوم
 
وجد وزراء الاتصالات الأفارقة أنفسهم أمام دعوة سودانية -هي الأولى من نوعها- لوضع حد لما وصفوه بفوضى الأقمار الاصطناعية الغربية في القارة السمراء.

ولم يدع السودان فرصة انعقاد مؤتمر وزراء الاتصالات بالدول الأفريقية بالعاصمة الخرطوم حتى طالب بوضع تشريعات جديدة تحافظ على حقوق دول القارة بعبور الأقمار الاصطناعية أو استغلال أجوائها.

وبدا أن حماسا كبيرا اعترى المسؤولين الأفارقة وهم يستقبلون دعوة الرئيس السوداني عمر البشير في كلمته أمامهم بضرورة حماية الفضاء الأفريقي وخلق برامج عمل تدعم الاتصالات في القارة وتوظفها لصالح تقدم ورفاهية شعوبها.

وكان الرئيس البشير دعا في بداية أعمال المؤتمر الوزاري الأربعاء إلى إنشاء وكالة أفريقية لأبحاث الفضاء، بجانب النظر في كيفية حماية فضاء الدول الأفريقية من مرور الأقمار الاصطناعية دون إذن منها.

وطالب بتنفيذ المشروع الأفريقي الكبير المعروف بـ"وكالة الفضاء الأفريقية"، داعيا إلى التنسيق بين الدول الأفريقية حول أمن المعلومات والمصادقة الإلكترونية والتوسع في مجال تجارتها.
 
التحرر
وشدد الرئيس السوداني على ضرورة حفظ خصوصية الاتصالات والحد من الاختراقات وتعزيز وتقوية بحوث الفضاء الأفريقية التي من شأنها "تحقيق التحرر من التبعية والسيطرة التقنية". 

ومع توافق جميع الأطراف على الاستفادة من قدرات كل دولة وصهرها في بوتقة واحدة لتحقيق الهدف الأفريقي المنشود، يعتقد مهتمون أن اتجاه قادة أفريقيا في مجال تقنية الاتصالات وتقنية المعلومات قد يقود إلى كثير من التطور الأمني في كافة المجالات بجانب التقدم في مجالات أخرى كثيرة.

الرئيس السوداني عمر البشير يلقي كلمته في المؤتمر (الجزيرة نت)
وقد أشار ممثل مركز النيل للأبحاث التقنية محمد علي إلى اتجاه الدول الأفريقية لتطوير البنى التحتية لتقانة المعلومات وبحث محول أفريقي للإنترنت وإنشاء قمر صناعي أفريقي. 

ويقول محمد علي في حديث للجزيرة نت إن "الجميع بدأ يتجه نحو تأهيل كادر أفريقي فنيا في تقانة الاتصالات"، معتبرا أن الأمن من صميم الأهداف التي ينادي بها المؤتمر في دورته الحالية وغيرها.

ويعتقد ممثل مركز النيل للأبحاث التقنية أن المؤتمر نفسه يسعى لقياس مدى التزام الدول الأفريقية ومواكبتها وتقدمها في مجال الاتصالات، مشيرا إلى عقد اتفاقات ثنائية وجماعية بين الدول الأفريقية.

ويرى أن المؤتمر يعكس مدى جاهزية السودان وتقدمه في مجال الاتصال "بما لديه من بنى تحتية وخبرات لا يوجد مثلها في كثير من الدول الأفريقية".

بينما أشارت مفوضة البنى التحتية والطاقة بمفوضية الاتحاد الأفريقي إلهام محمود إبراهيم إلى أهمية الاتصالات في القارة الأفريقية التي قالت إنها تشهد تزايدا في عدد سكانها خلال المرحلة القبلة.

وطالبت إلهام محمود إبراهيم في كلمتها الوزراء بوضع خطط استثمارية ترفع من كفاءة التقنية بأفريقيا "وأن يمنح الاستثمار في مجال الاتصالات نحو 35% من نسبة الاستثمار العام والخاص".

وفي وقت رأت فيه المفوضة أن بإمكان القارة الأفريقية التقدم نحو مزيد من التطور في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، لم يستبعد عدد من المتابعين نجاح المسعى "في ظل إصرار الجميع على الوصول" إلى الهدف الحقيقي بامتلاك تكنولوجيا المعلومات بكل مقوماتها.

المصدر : الجزيرة