رسالة تظهر عند محاولة الدخول للمواقع المحجوبة (الجزيرة نت)
 
ضياء الكحلوت-غزة

بدأت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الحكومة الفلسطينية المقالة بقطاع غزة حربا إلكترونية استهدفت مواقع إباحية بقرار وزاري ألزم الشركات المزودة للمواطنين بحجب هذه المواقع تحت طائلة المسؤولية.

القرار الذي عزته الوزارة إلى "المصلحة العامة والحفاظ على القيم في مجتمع ملتزم بطبيعته"، يراه حقوقيون بحاجة إلى دراسة كافية، خشية أن يكون مقدمة لتحكم الحكومة ووزارة الاتصالات بمواقع معارضة لها.

وحسب معلومات حصلت عليها الجزيرة نت، فإن جهاز الأمن الداخلي المنوط به مكافحة التجسس والتعاون مع إسرائيل أخذ اعترافات من متعاونين مع الاحتلال بأن إسقاطهم تم عبر مواقع إباحية ومواقع اجتماعية.

حفاظ على المجتمع
وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بغزة أسامة العيسوي إن القرار هو ضمن قرارات تتخذها الحكومة لحماية المواطن من كل المخاطر التي قد تحيط به أو تلحق به نتيجة استخدام مثل هذه المواقع، وللحفاظ على النسيج الاجتماعي.

العيسوي: القرار يأتي للحفاظ على جيل الشباب والنسيج الاجتماعي (الجزيرة)

وأوضح العيسوي في حديث للجزيرة نت أن القرار اتخذ لحماية جيل الشباب في ظل الانتشار الواسع للإنترنت في قطاع غزة، وهو خطوة لمنع أي فساد قد يحدث في هذا الجيل نتيجة استخدام الإنترنت بشكل غير سليم.

ولا يستبعد العيسوي أن يقوم الاحتلال باستخدام المواقع الإباحية ضد الشباب الفلسطيني لجهة الإسقاط والتعاون معه، مشيرا إلى أن الخطوة ستتبعها خطوات من قبل التوعية المجتمعية بالمشاركة مع قطاعات الشباب وحقوق الإنسان ووزارة الأوقاف.

وأكد وزير الاتصالات في الحكومة بغزة أن وزارته ستتبع الخطوة بخطوات رقابية لضمان تطبيق الشركات المزودة للقرار، وكذلك تابعت بشكل مكثف الإشكاليات التي حدثت نتيجة حجب بعض المواقع المحلية عن طريق الخطأ.

استفادة إسرائيلية
من جانبه قال رئيس قسم الصحافة والإعلام بجامعة الأمة في غزة عدنان أبو عامر إن المخابرات الإسرائيلية دأبت منذ سنوات على الاستفادة من المواقع الإباحية ومواقع التواصل الاجتماعي والدردشة لإسقاط شباب فلسطينيين وعرب.

وأوضح أبو عامر في حديث للجزيرة نت أن الحكومة بغزة تبين لها من تحقيقات مع عملاء أن بعضهم أسقط عبر المواقع الإباحية، معتبرا الخطوة هامة لكنها ليست كافية حيث يجب أن تتبعها خطوات توعية مجتمعية.

وبين أبو عامر أن رئيس الشاباك الإسرائيلي الجديد قال إن جهازه الاستخباري يحصل على المعلومات الأمنية من شبكة الإنترنت ويستخدمها في الإسقاط، مؤكدا أن إسرائيل وظفت التكنولوجيا بشكل كبير لمصلحتها.

يونس دعا لتوجيه الأسر لكي تشارك بنفسها في توعية مستخدمي الإنترنت (الجزيرة)

تحديد المصلحة
من جانبه قال مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان عصام يونس إن المراد بحجب المواقع بغض النظر عن ماهيتها هو الحفاظ على المصلحة العامة، ولكنه يجب أن يكون هناك توافق مجتمعي لتحديد المصلحة العامة.

وأوضح يونس في حديث للجزيرة نت أنه لو كان المراد من القرار الحكومي بغزة الحفاظ على الأخلاق العامة فهناك مواقع تمس الأخلاق العامة أكثر من المواقع الإباحية، كالمواقع التي تدعو للقتل والعنف والتكفير والإلحاد.

وأشار يونس إلى أن تقنين الظاهرة يجب أن يرتبط ابتداء بجعل الحجب خيارا للأسر الفلسطينية للقيام بالرقابة نفسها على أبنائها مستخدمي الإنترنت، وطالب بأن تكون هناك حملات توعية للأسر وللشباب من أجل إيجاد وازع لعدم استخدام المواقع الخاطئة.

المصدر : الجزيرة