البرلمان العراقي يشهد حراكا سياسيا لإقرار عدة قوانين عالقة (الأوروبية)

علاء يوسف-بغداد

شهد مجلس النواب العراقي حراكاً سياسياً بين الكتل السياسية لإقرار مجموعة قوانين معطلة ظلت لفترة طويلة مثار جدل بين تلك الكتل، ومن هذه القوانين قانون العفو العام الذي من المقرر أن يتم التصويت عليه اليوم الخميس.

وكان مجلس النواب قد ناقش في جلسته الرابعة والعشرين أول أمس الثلاثاء بنود القانون وجرى التعديل على بعض فقراته من قبل اللجنة القانونية التي يترأسها النائب عن التحالف الكردستاني خالد شواني.

رفض
ويقول النائب عن ائتلاف دولة القانون حسين الأسدي إن قانون العفو العام قدم كمقترح من قبل إحدى الكتل السياسية، التي لم يسمها، ويضيف في حديثه للجزيرة نت أن هذا المقترح لم يلقَ ترحيباً كافياً من قبل الكتل السياسية، لأن به مشاكل عديدة أهمها أنه يسمح بإطلاق سراح مجموعة ممن وصفهم بالإرهابيين والفاسدين.

 الأسدي أبدى خشيته من تمرير القانون بصفقة سياسية (الجزيرة)

ويؤكد الأسدي أن القانون بصيغته الحالية رغم التعديلات التي أجريت عليه في الجلسة السابقة يشكل خطراً وتهديداً للسلم الأهلي، لأن الذين سيطلق سراحهم كانوا خطراً على الوضع ألأمني قبل اعتقالهم.

ويشير الأسدي إلى أن بعض الكتل السياسية التي لديها معتقلون في السجون العراقية هي التي تدفع باتجاه إصدار القانون، دون أن يسمي تلك الكتل.

وأبدى الأسدي خشيته من تمرير القانون بصفقة سياسية من خلال ربط التصويت عليه بالتصويت على قانون البنى التحتية.

شمول المقاومين
ويرى التيار الصدري أن هناك كتلا تقف بالضد من هذا القانون لأسباب سياسية. ويقول النائب عن كتلة الأحرار التابعة للتيار عدي عواد إن كتلته قدمت مقترحا إلى رئاسة مجلس النواب، إلا أن هناك بعض قادة الكتل السياسية اعترضوا عليه لأسباب سياسية، دون أن يسمي تلك الكتل.

ويضيف عواد أن الدعوة لإصدار القانون جاءت بسبب وضع الآلاف من العراقيين في السجون لأسباب كيدية وبناء على معلومات خاطئة، مشددا على أن الواجب يقتضي على البرلمانيين أن يطالبوا بالعفو عنهم.

ويتهم عواد القضاء العراقي بأنه مسيس وخصوصا قبل خروج الاحتلال الأميركي، ويطالب بشمول المعتقلين والمحكومين من رجال المقاومة العراقية -الذين تصدوا للاحتلال- بالقانون، ويقول إن مقاتلة المحتل حق شرعي وقانوني ولا يحق للحكومة أن تعتقل المقاومين.

تخفيف الأزمة
وترى النائبة عن القائمة العراقية ناهدة الدايني أن القانون يمس شريحة كبيرة من المواطنين، الذين اعتقلوا منذ سنوات بمعلومات كيدية من مخبر سري، وتؤكد في حديثها للجزيرة نت أن كتلتها مع إقرار القانون الخميس.

وتضيف أن القانون بعد إجراء التعديلات عليه لن يشمل من تلطخت أيديهم بدماء العراقيين.

وعن شمول القانون للبعثيين تقول الدايني إن الانتماء لحزب البعث المنحل والعقوبات تجاهه عولجت في الدستور العراقي ولم تدرج ضمن قانون العفو العام، والقانون استثنى فقط من سجن بتهم التجسس وسرقة الآثار والرشوة والعمليات الإرهابية التي ثبتت بالدليل القاطع وأخيرا تهم القتل التي لم يتنازل أصحابها عن حقهم.

وتعتقد الدايني أن القانون سوف يمرر بسلة واحدة مع قانون البنى التحتية، بالتوافق بين الكتل السياسية، وترى أن إقراره سيؤدي إلى هدوء الأزمة السياسية وحل الخلافات وسيسرع في المصالحة الوطنية.

خليل أكد رفض الأكراد ربط قانون العفو بأي قانون آخر (الجزيرة)
دعم كردي
ويتفق مع رأي الدايني النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل، ويقول في حديثه للجزيرة نت إن تحالفه مع إقرار القانون وإعطاء فرصة للآلاف من المحتجزين باتهامات كيدية.

ويضيف أن أكثر من 80% من المعتقلين محتجزون منذ سنوات بتهم كيدية ولم تعرض قضاياهم على المحاكم، مما يشكل خرقاً لحقوق الإنسان.

ويشير خليل إلى أن القانون تمت مناقشته وتعديل ثلاث فقرات منه تتعلق بمن يشملهم القانون ومن لا يشملهم، واتفقت جميع الكتل باستثناء كتلة واحدة، لم يسمها، على التصويت للقانون في الجلسة القادمة، وشدد على رفض التحالف الكردستاني ربط هذا القانون مع أي قانون آخر.

وبين خليل أن القانون استثنى من شملهم العفو الذي صدر عام 2008 وقاموا بفعل جديد سجنوا بسببه، كما استثنى من تلطخت أياديهم بالدم العراقي.

وعن البعثيين قال خليل إن كل عراقي مهما كان انتماؤه ولم تتلطخ يديه بالدم العراقي مشمول بالعفو.

المصدر : الجزيرة