هل يضيف التيار الشعبي لمصر؟
آخر تحديث: 2012/9/23 الساعة 12:32 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/9/23 الساعة 12:32 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/8 هـ

هل يضيف التيار الشعبي لمصر؟

القيادي الناصري حمدين صباحي خلال مؤتمر تدشين التيار الشعبي (الجزيرة نت)

أنس زكي-القاهرة

جاء الإعلان عن التيار الشعبي ليضيف تحالفا جديدا ضمن سلسلة تحالفات تسعى لإحداث توازن مع قوى التيار الإسلامي التي حققت نجاحا كبيرا في الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي جرت عقب ثورة 25 يناير/ كانون الثاني التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.

وبعد الإعلان الذي بدا نخبويا عن إقامة تحالف "الأمة المصرية" الذي يقوده الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى ويضم بشكل أساسي حزب المؤتمر الذي يفترض أن تنضوي تحت لوائه عدة أحزاب صغيرة، جاء تأسيس التيار الشعبي بزعامة القيادي الناصري حمدين صباحي في ظل حضور جماهيري يعكس رغبة المنظمين في التأكيد على أنهم سيمثلون رقما لا يستهان به على أرض الواقع.

ومنذ خسارة صباحي في الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي حل فيها ثالثا، وهو لا يمل من التأكيد على ثقته في الفوز بأي انتخابات رئاسية مقبلة، ويعتمد في ذلك على مساندة عدد من الشخصيات العامة خصوصا في مجال الإعلام والثقافة والفن، ممن لا يخفون معارضتهم للتيار الإسلامي وسيطرته على الحياة السياسية في مصر.

وكان هذا لافتا في المؤتمر الذي شهد سلسلة من الهتافات استهدف معظمها القوى الإسلامية بشقيها، الإخوان المسلمين والسلفيين.

قنديل توقع نجاح التيار الشعبي في منافسة القوى السياسية الأخرى (الجزيرة)

رسائل صباحي
وحرص صباحي خلال المؤتمر على توجيه رسائل لكل من أنصاره وخصومه، وأكد أنه ليس زعيما لهذا التيار وإنما سيترك للأنصار حق اختيار قيادتهم، كما وعد بأن يكون التيار الشعبي "باب الطمأنينة لكل الخائفين، والعدل لكل المظلومين".

وجدد موقفه المنادي بضرورة "النضال" من أجل كتابة دستور جديد لا ينفرد به أحد، في إشارة إلى ما تعتبره قوى مدنية سيطرة للإسلاميين على الجمعية التأسيسية للدستور.

وانتقد صباحي حالة التشرذم والتنافس التي عانت منها القوى غير الإسلامية، وقال إن القوى المدنية أخطأت في السابق لكنها ستتعلم من أخطائها وتتوحد من "أجل حق المصريين في العدالة والحرية".

وقال الإعلامي حمدي قنديل المشارك في تأسيس التيار الشعبي -للجزيرة نت- إنه يتوقع أن يكون هذا التيار هو البداية الحقيقية لأجواء تنافسية قوية، وأكد أنه سيسعى بشكل أساسي للانتشار في كل المدن والأقاليم المصرية من أجل تحقيق نتائج جيدة في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

أما محافظ الشرقية السابق عزازي علي عزازي فقال للجزيرة نت إن التيار الشعبي يسعى لتحقيق فكرة العدالة الاجتماعية التي يرى أنها غائبة حتى الآن عن برامج حزب الحرية والعدالة، المنبثق من جماعة الإخوان المسلمين الذي حقق الأكثرية في الانتخابات البرلمانية السابقة وفاز رئيسه محمد مرسي بانتخابات الرئاسة.

ونفى عزازي أن يكون التيار الشعبي وغيره من التحالفات المدنية تستهدف أساسا مواجهة الإخوان المسلمين، مؤكدا أن هدفه هو الاصطفاف الوطني حول برامج محددة من أجل بعث الحيوية في الحياة السياسية.

عبد الفتاح: لا يوجد منافس حقيقي للقوى الإسلامية على أرض الواقع (الجزيرة)

مواجهة الإخوان
لكن رئيس تحرير جريدة المصري اليوم ياسر رزق، الذي شارك في تأسيس التيار الشعبي رد على سؤال للجزيرة نت حول قدرة التيار على مواجهة الإخوان المسلمين سياسيا، فقال إنه سيكون قادرا على مواجهة "كل من يريد اختطاف الثورة لحسابه" سواء كان منتميا إلى الإسلام السياسي أو غيره.

ويرى المحلل السياسي بشير عبد الفتاح، أن موجة التحالفات التي نشطت مؤخرا بين القوى المدنية ما هي إلا محاولة للإيحاء بوجود منافس حقيقي للقوى الإسلامية، وهو أمر غير موجود على أرض الواقع حتى الآن.

وأضاف أن الأحزاب المدنية في مصر تعاني من الضعف الشديد ولذلك تحاول الاستقواء ببعضها عبر هذه التحالفات، وهو أمر جيد لكن نجاحه غير مضمون لعدة أسباب أبرزها أن معظم هذه الشخصيات تفتقد الوحدة في الفكر أو التوجهات كما أنهم يتوقون للزعامة ومن الصعب عليهم أن يفرطوا فيها لمصلحة المجموع، وفق رأيه.

ويؤكد عبد الفتاح أن المحك الأساسي لقوة هذه التحالفات ليس عدد الحاضرين لمؤتمراتها أو قدرتهم على الظهور في الإعلام، وإنما سيكون قدرتها على الوجود الحقيقي في الشارع بشكل يمكنها من تحقيق إنجازات في الانتخابات المقبلة أمام منافس يتميز بوحدة الفكر وقوة التنظيم.

المصدر : الجزيرة

التعليقات