تكتل أحزاب اللقاء المشترك أقوى تحالف لأحزاب المعارضة اليمنية (الجزيرة-أرشيف)

سمير حسن-عدن

يواجه تكتل أحزاب اللقاء المشترك أقوى تحالف لأحزاب المعارضة اليمنية، تحديات سياسية في ظل المتغيرات الجديدة على الساحة بعد رحيل الرئيس اليمني على عبد الله صالح قد تؤدي إلى تفكك هذا التحالف في وقت قريب.

ويرى محللون أن المشترك من الناحية العملية تأسس من أجل مجابهة نظام علي صالح، وما دام هذا النظام قد أصبح من الماضي فإن مشوار المشترك قد أشرف على الانتهاء.

وبحسب رئيس المنتدى العربي للدراسات بصنعاء نبيل البكيري فإن المشترك يمر في هذه المرحلة بمخاض عسير في ظل ظهور بوادر تصدع, رغم طمأنات أطلقها بعض قياداته بأن هذا التحالف الإستراتيجي سيظل مستمرا حتى ما بعد عشر سنوات.

وأشار الباحث في حديث للجزيرة نت إلى أن إمكانية بقاء هذا التحالف سياسيا قد تستمر على أقل تقدير إلى ما بعد نجاح عملية الحوار الوطني, وبداية الانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة.

ولفت البكيري إلى أن العملية السياسية التي انخرط فيها المشترك وهي المبادرة الخليجية لم يكتمل تطبيقها بعد، مما يعني أنه سيسعى للحفاظ على البقاء حتى أقرب فرصة ممكنة ليتحلل بعدها ويعود إلى تكويناته الحزبية الصغيرة.

نبيل البكيري: المشترك يمر بمخاض عسير في ظل ظهور بوادر تصدع (الجزيرة نت)

ستة أحزاب
ويتكون تكتل اللقاء المشترك من ستة أحزاب هي حزب التجمع اليمني للإصلاح والحزب الاشتراكي اليمني والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري, وحزب البعث العربي الاشتراكي القومي وحزب الحق واتحاد القوى الشعبية اليمنية.

ويهدف هذا التكتل في العمل السياسي منذ تأسيسه قبل عشر سنوات إلى التنسيق بين مكوناته في الانتخابات البرلمانية, والعمل المشترك لضمان وصول جميع الأحزاب الستة الموقعة على الاتفاق إلى المجلس النيابي.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي عبد الناصر المودع أن هذا التكتل ائتلاف ظهر في مرحلة تاريخية معينة لمواجهة نظام صالح, وأن العوامل التي تجعله لا يزال متماسكا إلى حد ما هي استمرار بقايا نظام صالح في السلطة.

وأكد في حديث للجزيرة نت أن المشترك بصفته القديمة لن يستمر في المستقبل القريب مرجحًا أن يشهد تغيرات إذا حدث تطور سياسي، وقد يؤدي ذلك إلى إعادة صياغة هذا التحالف في إطارات حزبية جديدة.

ولم يستبعد المودع خروج أحزاب من المشترك وانضمامها إلى قوى أخرى في الوقت الراهن, لكنه قلل من شأن وصف هذه الخطوة إن حدثت بأنها مشكلة أو الانشقاق لكون المشترك -حسب وصفه- قد حقق الهدف الأساسي له بخروج صالح من السلطة.

نائف القانص نفى وجود خلافات أو توجه لإنهاء تحالف المشترك (الجزيرة نت)

المناخ السياسي
وأضاف أن المناخ السياسي تغير بشكل كبير وأن أي تصدعات داخل تكتل أحزاب المشترك في الوقت الراهن لا تحمل نفس دلالتها السلبية التي كانت ستكون عليها لو كان حزب صالح باقيا في السلطة.

ومن جانبه نفى الناطق باسم أحزاب اللقاء المشترك نائف القانص في حديث للجزيرة نت وجود أي خلافات أو توجه لدى تلك الأحزاب داخل تكتل المشترك في إنهاء التحالف.

واعتبر أن ما تتردد من أخبار عن ذلك مجرد شائعات وامتداد لمحاولات سابقة ظل يمارسها رأس نظام صالح في عملية ممنهجه لإحداث شرخ داخل المشترك.

وأكد القانص أن هناك أحزابا داخل المشترك تشعر بمسؤولية كبيرة وتتجاوز كل ما من شأنه أن يخل بمبدأ الشراكة والتوافق وتقدم التنازلات والتضحيات من أجل استمرار هذا العمل الوطني خلال المرحلة القادمة.

ولفت إلى أن المشترك يعمل من خلال مؤسساته بحرص شديد على تماسكه وبقائه وأن أي اختلال أو تباين في الرؤى قد يحدث يتم طرحه بمسؤولية ويناقش بشافية لوضع الحلول المناسبة.

المصدر : الجزيرة