فيلق أوروبي للمساعدات الإنسانية
آخر تحديث: 2012/9/19 الساعة 19:23 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/9/19 الساعة 19:23 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/4 هـ

فيلق أوروبي للمساعدات الإنسانية

المفوضية الأوروبية تسعى لاستيعاب عشرة آلاف متطوع في العمل الإنساني (الجزيرة)
 
لبيب فهمي-بروكسل
 
كشفت المفوضية الأوروبية النقاب عن مقترح لها بإنشاء فيلق أوروبي للمساعدات الإنسانية، وهي خطة تستوعب حوالي عشرة آلاف متطوع في العمليات الإنسانية في جميع أنحاء العالم بدءا من عام 2014 حتى 2020.
 
وتسعى مبادرة الاتحاد الأوروبي إلى وضع إطار قانوني يضم ويوجه الأوروبيين الراغبين في تقديم الدعم العملي والمساعدات المباشرة في حالات الطوارئ.
 
ويأتي تشكيل هذا الفيلق في وقت تصاعدت فيه الكوارث الطبيعية والبشرية التي شهدها العالم بشكل حاد في السنوات الأخيرة، وتنعدم حتى الآن كما تذكر المفوضية الأوروبية إمكانية السيطرة على هذه الكوارث على اختلاف أسبابها ووضع حد لآثارها المدمرة.
 
ولذلك فإن المنظمات الإنسانية ستحتاج إلى المزيد من الأشخاص المتطوعين المؤهلين بشكل جيد، الذين يمكن أن يساهموا في المساعدة على دعم السكان المتضررين من الكوارث.

إشارة إيجابية
وقالت المفوضة الأوروبية المكلفة بالتعاون الدولي والمساعدة الإنسانية كريستالينا جورجيفا في معرض تقديمها للمبادرة إن "المبادرة فرصة فريدة لإرسال إشارة إيجابية في هذا الوقت الذي يشهد فيه العالم كما هائلا من الأزمات والكوارث، فمن خلال عمله على أرض الواقع سيبرز فيلق المساعدات الإنسانية التضامن الأوروبي مع المتأثرين وذلك عن طريق مساعدة الناس الذين هم في أشد الحاجة إلى ذلك.

وأضافت أنه في ذات الوقت سيكتسب فيلق المتطوعين مهارات قيمة لإنقاذ الأرواح وهي تجربة سيكون لها أثر كبير وفعال، مشددة على أن العمل التطوعي يحظى بالدعم على نطاق واسع من جانب جميع المواطنين في جميع الدول الأعضاء.
الاتحاد الأوروبي شدد على مضاعفة جهوده في مساعدة المتضررين (الجزيرة-أرشيف)

وتقترح المفوضية الأوروبية وضع معايير تتعلق بإدارة مشاركة المتطوعين في المشاريع الإنسانية وبرامج لتدريبهم، على أن لا يتم قبول الانضمام إلى فيلق المساعدات الإنسانية إلا للمرشحين الذين تمكنوا من الحصول على خبرة جيدة تؤهلهم للعمل التطوعي.

وسيتم تنفيذ مبادرة "الفيلق الأوروبي للمتطوعين" بتعاون وثيق مع المنظمات الإنسانية التي تلتزم نفس معايير العمل، وستحصل هذه المنضمات على حق إرسال هؤلاء المتطوعين إلى أرض الميدان. وتشمل معايير العمل بشكل خاص الحفاظ على سلامة المتطوعين، وهو أمر حاسم في العمليات الإنسانية بحسب المفوضية الإنسانية.

سلامة المتطوعين
ويقول جوليان هيل الخبير في الشؤون الأوروبية للجزيرة نت إن الأمر يتعلق -لنجاح هذه المبادرة- بمدى قدرة الاتحاد الأوروبي على ضمان سلامة هؤلاء المتطوعين، مذكرا بأن دعم المواطنين للعمل التطوعي في إطار فيلق قد يقل في حال وقوع إصابات بشكل متكرر.

ووفق جورجيفا فإنه سيتم تدريب المتطوعين في مجموعات متعددة الجنسيات، وسوف يقضي هؤلاء عدة شهور في بلد أوروبي غير بلدهم لإجراء تدريباتهم قبل إرسالهم إلى مناطق الكوارث.

ويحق لكل المواطنين الأوروبيين والمقيمين على المدى الطويل في الاتحاد الأوروبي ممن تتجاوز أعمارهم 18 عاما التقدم بطلب للانضمام إلى الخدمة التطوعية التابعة للاتحاد الأوروبي، وسيخصص التكتل الأوروبي لهذه المبادرة ميزانية تبلغ 239.1 مليون يورو.

وبالإضافة إلى عشرة آلاف متطوع الذين سيتم نشرهم في مناطق الكوارث خلال فترة ما بين 2014 و2020 سيتم أيضا تدريب سبعة آلاف من العاملين والمتطوعين في المنظمات المحلية في البلدان المتضررة من الكوارث. فالأهم بالنسبة للاتحاد الأوروبي هو المساعدة ولكن من المهم أيضا نقل الخبرة كما يشدد عليه بعض المسؤولين.

المصدر : الجزيرة