رومني في وضع لا يحسد عليه قبل أقل من شهرين على الانتخابات الرئاسية (الفرنسية)

ازدادت معركة الرئاسة الأميركية حماوة واستعارا مع دخول السباق الانتخابي أمتاره الأخيرة، حيث أي حدث أو فيلم أو كلمة تؤثر سلبا أو إيجابا على نسبة المؤيدين لأحد المرشحيْن، الرئيس والمرشح الديمقراطي باراك أوباما ومنافسه الجمهوري ميت رومني.

وآخر مسألتين استحوذتا على جدل انتخابي كبير، كانتا مقتل السفير الأميركي في ليبيا في هجمات على قنصلية واشنطن في بنغازي ومقار دبلوماسية في دول أخرى، وفيديو نشر على المواقع الإلكترونية يهاجم فيه رومني شريحة كبيرة من الأميركيين.

وأظهر استطلاع أجرته رويترز وشركة إبسوس أن رومني هو الخاسر في المعركة السياسية بشأن رد الفعل الأميركي على هجمات الأسبوع الماضي على المنشآت الدبلوماسية الأميركية احتجاجا على الفيلم المسيء للرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

وشعر أربعة من بين كل عشرة ناخبين أميركيين بميل أقل نحو تأييد رومني بعد أن سمعوا انتقاده لأسلوب معالجة أوباما هجمات قتل فيها السفير الأميركي في ليبيا.

وأشار إلى أن 26% فقط من الناخبين المسجلين الذين شملهم الاستطلاع (792 ناخبا) كانوا يشعرون بالاستياء من أوباما بعد سماع تعليقاته عن العنف في الشرق الأوسط.

في المقابل، كشف الاستطلاع أن 37% من الناخبين يشعرون بقدر أكبر من الاستحسان تجاه أوباما بعد سماع تصريحاته مقابل 29% شعروا بالاستحسان تجاه رومني بعد أن سمعوا بيانه.

الربح والخسارة
وتعرض رومني لانتقادات شديدة بعدما أصدر بيانا يتهم أوباما بالتعاطف مع الإسلاميين الذين شنوا هجمات على مقار دبلوماسية أميركية في ليبيا ومصر، من جانبه تعهد أوباما بالعمل مع الحكومة الليبية لمحاكمة قتلة السفير وثلاثة أميركيين آخرين.

رومني (يمين) أعلن خلال زيارته إسرائيل أن القدس عاصمة الدولة العبرية  (رويترز-أرشيف)

في سياق متصل أعلن الرئيس أوباما أمس أن خصمه رومني يتعاطى مع قسم كبير من الأميركيين "بالخسارة والربح" وذلك عقب قوله إن 47% من الأميركيين يعيشون بعقلية "الضحية".

وقال أوباما في مقابلة تلفزيونية إنه تعلم شيئا في الفترة التي قضاها رئيسا وهي "إني أمثل البلاد بأسرها. إذا أردت أن تكون رئيسا فيجب أن تعمل لجميع الناس"، مؤكدا أن الجميع يرتكب الأخطاء.

وأوضح أوباما "مع ذلك، الشيء الذي يريد الناس أن يتأكدوا منه هو ألا  تتعامل مع قسم كبير من البلاد بالخسارة والربح".

وبات المرشح الجمهوري في وضع لا يحسد عليه قبل خمسين يوما من انتخابات الرئاسة وأسبوعين على أول مناظرة رئاسية بين الجانبين، مع نشر صحيفة ماذر جونز اليسارية الفيديو الذي التقط لرومني خلسة في حفل بفلوريدا بلغت قيمة طبق العشاء فيه خمسين ألف دولار، تحدث خلاله رومني عن السياسة الخارجية وخاصة فيما يتعلق بالقضية الإسرائيلية الفلسطينية.

وأشار رومني في هذا الشريط إلى شريحة كبيرة من الأميركيين بطريقة اعتبرت مهينة قال إنها ستصوت لأوباما: "يوجد معه 47% يعتمدون على الحكومة ويعتقدون أنهم ضحايا وأن على الحكومة التكفل بأمرهم، إنهم أناس لا يدفعون ضرائب".

مهاجمة الفلسطينيين
وفي الفيديو ذاته قال رومني إنه "ليس لدى الفلسطينيين أي رغبة" بالسلام مع إسرائيل، مضيفا أن الطريق إلى السلام يكاد يكون "مستحيلا".

وقال "أرى أن الفلسطينيين لا يرغبون في تحقيق السلام على أي حال، لأسباب سياسية، وهم ملتزمون بتدمير إسرائيل والقضاء عليها". وكان رومني أثار غضب الفلسطينيين باعتباره القدس عاصمة إسرائيل خلال زيارته الأخيرة للمنطقة قبل أشهر عدة.

يذكر أن آخر استطلاع للرأي أظهر تقدم أوباما على رومني بفارق أربع نقاط (47% لأوباما، 43% لرومني) وكان أحد مراكز الدراسات السياسية المعنية باستطلاعات الرأي توقع فوز أوباما بفارق ثلاث نقاط في الانتخابات الرئاسية الأكثر تكلفة في التاريخ الأميركي والمزمع إجراؤها في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني.

المصدر : وكالات