فصيل سوري يقيّم إيجابا محادثاته بالصين
آخر تحديث: 2012/9/18 الساعة 15:28 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/9/18 الساعة 15:28 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/2 هـ

فصيل سوري يقيّم إيجابا محادثاته بالصين

وزير الخارجية الصيني يانغ جي تشي يستقبل وفد هيئة التنسيق (الجزيرة نت) 

عزت شحرور-بكين

قالت هيئة التنسيق الوطنية السورية المعارضة التي يزور وفد منها بكين إن هناك تطابقا في المواقف بينها وبين الجانب الصيني بضرورة تسوية للأزمة السورية تبدأ بوقف إطلاق النار.

وبدأ الوفد الذي يترأسه المنسق العام للهيئة حسن عبد العظيم أول أمس زيارة للصين تستغرق أربعة أيام, والتقى في مستهلها وزير الخارجية الصيني يانغ جي تشي.

وقالت هيئة التنسيق إن الهدف من الزيارة مطالبة الصين بالضغط على النظام السوري لوقف العنف, وسحب الآليات العسكرية, وإطلاق سراح المعتقلين, وتوفير مساعدات غذائية وطبية صينية لإغاثة السوريين المتضررين من القتال.

وقال عضو الوفد ورئيس مكتب العلاقات الخارجية في هيئة التنسيق عبد العزيز الخيّر للجزيرة نت إن وفد الهيئة والخارجية الصينية اتفقا على أن يقوم كل منهما بدوره من أجل تحقيق تلك الأهداف, مشيرا إلى أن هيئة التنسيق تتصل بأطراف سورية أخرى معارضة.

وأضاف أن الجانبين اتفقا أيضا على أهمية وضرورة انعقاد مؤتمر المعارضة السورية في دمشق يوم الثلاثاء القادم. ودعت إلى هذا المؤتمر هيئة التنسيق لبلورة جبهة معارضة بتمثيل واسع يلبي طموحات الشعب السوري حسب قول عبد العزيز الخيّر.

مبادئ صينية
لكن ما لم تدركه هيئة التنسيق أنه ليس من عادة الصين ممارسة الضغط على أحد بحجة أن عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى مبدأ أساسي في سياستها الخارجية.

بشار الأسد خلال زيارته الصين في 2004 (الجزيرة)

وبكين التي تحرص على إسماع ضيوفها ما يحبون سماعه وتتقن فن الإمساك بالعصا من منتصفها كما يتقن السوريون الإمساك بشعرة معاوية, استقبلت مؤخرا بثينة شعبان مبعوثة من الرئيس السوري بشار الأسد, وهي تريد الحفاظ على حبال الود موصولة مع كافة الأطراف أو مع معظمها.

وطيلة الثمانية عشر شهرا الماضية وهي عمر الأزمة السورية, ظلت بكين متمسكة بالموقف ذاته. وعقب لقاء وزير الخارجية الصيني وفد هيئة التنسيق, أكد المتحدث باسم الخارجية الصينية مجددا معارضة بلاده التدخل الخارجي في سوريا, كما جدد الدعوة لوقف العنف, واعتماد الحوار سبيلا لإنهاء الأزمة.

وخلال العقود الماضية, لم يكن هناك اهتمام كبير متبادل بين الصين وروسيا, حتى إن الرئس السوري السابق حافظ الأسد لم يزر الصين طيلة حكمه الذي امتد ثلاثين عاما في حين زار الأسد الابن بكين مرة واحدة عام 2004.

ويقول مراقبون إن الصين تبني موقفها من الأزمة السورية انطلاقا من اعتبارات داخلية تتعلق بالاستقرار الاجتماعي, ولا تكترث كثيرا لبقاء النظام الحالي أو رحيله.

فالصين لا تراهن على عضويتها في مجلس الأمن بل على وضعها الاقتصادي المميز الذي سيفرض على الجميع -كما ترى بكين- التسابق لطلب ودها.

كما أن بكين تنظر إلى ما هو أبعد من دمشق, فهي تحرص على الوقوف إلى جانب موسكو وعدم تركها بمفردها كي تضمن وقوف موسكو إلى جانبها في قضايا تمسها مباشرة وعلى رأسها النزاعات الحدودية بينها وبين جيرانها ومنهم اليابان, خاصة أن بعض تلك النزاعات قد يحال إلى مجلس الأمن.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات