تشريعي غزة يسائل وزراء حكومتها
آخر تحديث: 2012/9/18 الساعة 13:31 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/9/18 الساعة 13:31 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/3 هـ

تشريعي غزة يسائل وزراء حكومتها

كتلة حماس البرلمانية تعقد اجتماعاتها بغياب الكتل البرلمانية الأخرى منذ الانقسام (الجزيرة نت-أرشيف)

ضياء الكحلوت-غزة

خرجت من دائرة السرية إلى العلنية مساءلات تقوم بها لجنة الرقابة وحقوق الإنسان والحريات العامة في المجلس التشريعي بغزة، لوزراء في الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ومنذ الانقسام الفلسطيني واصلت كتلة حماس البرلمانية -التي تحظى بأغلبية في المجلس التشريعي- عقد جلسات في غزة لأعضائها وبعض المستقلين المقربين منها، بينما ظل الشلل يسيطر على عمل المجلس ككل.

وبدا لافتاً خلال الأيام الماضية عقد اللجنة الرقابية سلسلة مساءلات لوزراء في حكومة إسماعيل هنية، وطرح قضايا نقاشية معهم عن أخطاء ارتكبت في وزاراتهم، وللاستفسار عن قرارات تتعلق بالشأن العام.

من جهته قال رئيس لجنة الرقابة وحقوق الإنسان والحريات العامة يحيى موسى إن ما يقوم به المجلس هو دوره الرقابي، وهذا عمل مارسه في السابق بصمت وانتظام دون إعلان وإعلام ولم يتوقف عنه مطلقاً.

موسى: بدأنا بقوة في ميدان المساءلة وبتغطية إعلامية ليطلع عليها الجمهور (الجزيرة نت)

مضاعفة العمل
وأوضح موسى للجزيرة نت أنهم في الفترة الأخيرة ضاعفوا العمل وخاضوا الخوض بقوة في ميدان المساءلة والمحاسبة وبتغطية إعلامية، ليطلع عليها الجمهور ويتمكن من المشاركة في طرح قضايا يمكنها أن تكون مدخلاً للمساءلة.

وأشار إلى أن الفكرة تقوم على متابعة الشكاوى والمشكلات لدى المواطنين وجمع المعلومات من الميدان، ومن ثم استدعاء الوزير للمساءلة والبحث معه عن أفضل الحلول لمشاكل المواطنين ومواجهته بكل القرائن.

وبيّن موسى أنه عندما تُعقد جلسات المساءلة للوزراء، يُقرر فيما بعد توجيه لفت نظر الوزير إلى قضايا لتحسين الأداء أم إلى استجواب أشمل وغير ذلك، متحدثاً عن تعاون كبير والتزام بما يفرضه المجلس التشريعي على الحكومة في غزة.

وكشف أن تحقيقاً ومساءلات أجرتها لجنته البرلمانية أدت إلى وقف قضية دخول السيارات المسروقة وتنظيم دخول السيارات عبر الأنفاق بنسبة ضبط فاقت 90%، وذلك لكي لا يتحمل المواطن المسؤولية.

العيسوي وصف المساءلات بالضرورية لضمان تقديم أفضل الخدمات للمواطن
(الجزيرة نت)

حق المساءلة
من جانبه قال وزير الاتصالات والمواصلات في الحكومة المقالة أسامة العيسوي إن من حق المجلس التشريعي الاستجواب والاستماع والمساءلة للوزراء والمسؤولين، وهي متابعة ضرورية لضمان تقديم أفضل الخدمات للمواطن.

وأوضح العيسوي -الذي خضع لمساءلة- للجزيرة نت أن مساءلته تمت بمناقشة كل ما يجري في قطاع المواصلات، وكانت هناك مصارحة بواقع الوزارة والمجتمع والإمكانيات والقدرات والصعوبات.

وقال إن "مثل هذه المساءلات تزيد من شعوري كمسؤول بالمتابعة والتدقيق، وتدفعني أكثر للعمل وتوسيع دائرة الرقابة الداخلية لديّ في الوزارة.. نحن يجب أن نعمل مجتمعين للتخفيف عن المواطنين ومن أجل ضمان خدمة أفضل لمجتمعنا".

بدوره اعتبر الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف أن ما يقوم به المجلس التشريعي جزء من دوره، وهو ما دفع المواطنين للاطمئنان بأن هناك مساءلة ومحاسبة لكل مسؤول حتى لو كان وزيراً.

وأوضح للجزيرة نت أن الرقابة في المجلس التشريعي يجب أن تتم بشكل أكبر، وأن تُعلن خطواتُ لجنتها للجمهور كي يبقى مطمئناً وواثقاً بالمحاسبة والمساءلة.

ويتوقع الصواف -الذي دفع مقال كتبه لمساءلة أحد الوزراء- أن تحدث المساءلات نوعاً أكبر من الرقابة لدى المسؤولين، لأن الكل وفق نظرية الرقابة "سيحاسب عما يفعل"، وهذا بالتأكيد يشعر المواطن الفلسطيني بالأمان.

المصدر : الجزيرة

التعليقات