الرئيس المنتخب حسن الشيخ محمود (وسط) يؤدي اليمين الدستورية بعد إعلان فوزه برئاسة الصومال

قاسم أحمد سهل-مقديشو

بمجرد أن أعلن رئيس البرلمان الصومالي محمد عثمان جواري نتيجة التصويت على انتخاب رئيس للبلاد وفوز حسن الشيخ محمود بالمنصب، أطلقت أعيرة نارية بالهواء في العاصمة مقديشو ابتهاجا بنتيجة التصويت. وبينما رحبت شخصيات صومالية ودولية بالانتخابات، شككت حركة الشباب المجاهدين بالعملية الانتخابية.

من جانبه هنأ الرئيس الصومالي المنتهية ولايته شريف الشيخ أحمد منافسه حسن الشيخ محمود بالفوز بمنصب الرئاسة، وأكد قبوله نتيجة التصويت واستعداده للتعاون والعمل بكل ما يستطيع مع الرئيس الصومالي المنتخب.

وقال شريف الشيخ أحمد إن جهود انتقال الصومال من المرحلة الانتقالية إلى مرحلة الدولة المستقرة قد نجحت، مشيرا إلى أن وضع الصومال في تحسن مستمر، الأمر الذي سمح بإجراء عمليات انتخابية داخل الصومال وهو ما سينعكس إيجابا على أداء الرئيس المنتخب.

الرئيس السابق شريف الشيخ أحمد
أعلن قبوله نتيجة الانتخابات

ترحيب
كما رحب رئيس إقليم بونت لاند في شمال شرق الصومال الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي عبد الرحمن الشيخ محمد فرولي بانتخاب حسن الشيخ محمود رئيسا للصومال، ووصفه بالرجل المثقف القادر على إحداث تغيير حقيقي في سياسة الصومال، وأكد في الوقت ذاته استعداد إدارته للعمل مع الرئيس الجديد.

وكان فارولي قد هدد قبل يومين بإعادة النظر في وحدة الصومال واحتمال انفصال إقليم بونت لاند عن الصومال إذا عادت الوجوه المعروفة إلى الواجهة السياسية الصومالية مرة أخرى، في إشارة إلى الرئيس الصومالي السابق شريف الشيخ أحمد.

ممثلون عن المجتمع الدولي حضروا
عملية التصويت على انتخاب الرئيس

عملية نزيهة
أما وافولا واموينيي نائب ممثل الاتحاد الأفريقي للصومال فقد هنأ في بيان صحفي الشيخ محمود بانتخابه رئيسا للصومال، ووصف العملية الانتخابية بالنزيهة والحرة والشفافة، ووعد بدعم الاتحاد الأفريقي وقواته جهود الرئيس المنتخب نحو إعادة بناء الصومال.

وأوضح أن الجهود التي بذلها الشعب الصومالي لم تساهم فحسب في نجاح انتخاب رئيس جديد في عملية تعكس رغبات أغلب المواطنين، بل تساهم في نهاية ناجحة للمرحلة الانتقالية في البلاد. وأشاد بدور المجتمع الدولي في هذا الصدد وخص بالذكر مبعوث الأمم المتحدة للصومال أوغستين ماهيغا.

وأضاف وافولا أن انتخاب رئيس جديد وانتهاء المرحلة الانتقالية لا تعني نهاية مشاكل الصومال، بل هي بداية لتحمل مهام كبيرة وبذل جهود أكبر لإعادة البنية التحتية في البلاد التي دمرتها الحرب في العقدين الماضيين، مشيرا إلى أنه يتوقع من الرئيس الجديد إعطاء أولوية خاصة لتقوية المؤسسات الحكومية والخدمية.

ووصف مكتب الشؤون السياسية الصومالية التابع للأمم المتحدة العملية الانتخابية -في بيان صحفي تلقت الجزيرة نت نسخة منه- بالخطوة الكبيرة للشعب الصومالي نحو السلام والرخاء.

وقال البيان إن الانتخابات التي جرت في جولتين مرت بسلام وشفافية وتابعها العالم، مما يبعث رسالة قوية إلى الدول الأفريقية الأخرى ويبرهن على خطأ المشككين في العملية السياسية الصومالية. ودعا البيان الشعب الصومالي إلى العمل على إعادة الأمن والاستقرار وبناء مؤسسات الدولة.

حركة الشباب اتهمت أعضاء البرلمان بالعمل وفق رغبات دول أجنبية يحملون جنسياتها

اختيار لا انتخاب
في المقابل قالت حركة الشباب المجاهدين إن ما حدث أمس الاثنين من انتخاب حسن الشيخ محمود لا يوصف بالعملية الانتخابية بل هي عملية اختيار.

وقال المتحدث باسم الحركة الشيخ علي محمود راغي للجزيرة نت إن "الذين بأيديهم أمر الصومال من الاستعمار الأجنبي هم من هيؤوا الجو لاختيار هذا الرجل ولم ينتخبه الصوماليون كما يدعي البعض".

وأضاف راغي أن 80% من أعضاء البرلمان الحالي يحملون جنسيات وجوازات سفر أجنبية وهم يعملون وفق رغبات الدول التي يحملون جنسياتها. وذكر أن حسن الشيخ محمود ليس بمقدوره أن يعمل برؤيته الخاصة باستقلالية، قائلا "إنه تحت حراسة الكفار وهو يعمل وفق توجيهاتهم وإملاءاتهم ولهذا لا جديد في الصومال".

وأكد أن حركة الشباب "ستقاتل الرئيس المنتخب وإدارته كما حاربت من قبله الرئيس عبد الله يوسف والرئيس شريف الشيخ أحمد طالما لم يحرر الصومال من الغزاة الصليبيين ويرحل آخر جندي من قوات الاتحاد الأفريقي والقوات الإثيوبية المحتلة من أرض الصومال".

المصدر : الجزيرة