احتجاجات عديدة شهدتها الضفة الغربية الأيام الماضية تنديدا بارتفاع الأسعار

عوض الرجوب-الخليل

عبرت قطاعات نقابية فلسطينية عن رفضها للإجراءات التي أعلنت الحكومة الفلسطينية اتخاذها اليوم الثلاثاء لتخفيف حدة الاحتقان والاحتجاجات الرافضة للغلاء والضرائب في الشارع الفلسطيني.

وأكد عدد من ممثلي النقابات والنشطاء الفلسطينيين تحدثوا للجزيرة نت اعتزامهم اتخاذ خطوات جديدة لإرغام حكومة سلام فياض على الاستجابة لجميع مطالبهم وعلى رأسها دعم المواد الأساسية وخفض أسعار الوقود.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني أعلن في مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء صرف ألفي شيكل (نحو 500 دولار) من رواتب الموظفين الحكوميين غدا الأربعاء وتقليص ميزانيات عدد من الوزارات واستكمال الحوار الوطني لتحديد الحد الأدنى للأجور وخفض ضريبة القيمة المضافة، إضافة إلى خفض أسعار بعض المحروقات إلى ما كانت عليه الشهر الماضي.

زكارنة وصف إجراءات فياض
بالمخيبة للآمال

غير كاف
واعتبرت نقابة أصحاب سائقي سيارات التاكسي العمومية -التي شل إضرابها الاثنين الحياة في المدن الفلسطينية- قرارات فياض غير كافية، مؤكدة أنها تدرس خطواتها ردا على تجاهل مطالبها.

ووصف رئيس النقابة ناصر يونس قرارات الحكومة بأنها "ذر للرماد في العيون" وأنها لا تلبي الحد الأدنى من طموح الذين أضربوا وتوقفوا عن العمل في قطاعي النقل والمواصلات، مضيفا أن النقابة تداعت إلى اجتماع طارئ وتتدارس الخطوات اللاحقة.

وقال إنه كان بإمكان النقابة أن تتبنى شعار رفع الأجور ورفع تسعيرة التنقلات، لكنها اختارت خطوة أسهل مراعاة لظروف الناس، وطالبت بدعم المحروقات وإعادتها لما كانت عليه عند تحديد تسعيرة المواصلات عام 2010، أي خمسة شواكل بدل ثمانية للتر الديزل (الدولار يعادل أربعة شواكل).

من جهته اعتبر رئيس نقابة العاملين في الوظائف العمومية بسام زكارنة إجراءات الحكومة "مخيبة للآمال"، وأكد استمرار النقابة في الفعاليات "لأن الحكومة لم تستجب حتى الآن لأبسط مطالب الشارع الفلسطيني وخاصة نقابة الموظفين".

وقال إن لدى نقابته 28 مطلبا على رأسها رفض تجزئة الراتب وتعليق العمل بضريبة الدخل وتحديد الحد الأدنى للأجور.

وأوضح زكارنة -ردا على إجراءات الحكومة- أن نقابة الموظفين لم تُدع للحوار وتم اتخاذ القرارات بشكل فردي، مضيفا أن فياض تحدث عن أمور وهمية خاصة عندما تحدث عن استكمال الحوار بشأن الحد الأدنى للأجور "وهو لم يحاورنا أصلا ولم نجلس معه جلسة واحدة".

وأعلن زكارنة عزم نقابته الاجتماع الأحد المقبل لوضع برنامج شامل للفعاليات خلال الفترة القادمة، معربا عن أمله بسماع قرارات لها علاقة بوقف السياسة المالية والاقتصادية لفياض قبل حلول هذا الموعد.

تجمع إلكتروني ضد الغلاء

مطالب الشباب
إلى ذلك اعتبر عدد من الشباب خطوات فياض غير كافية، وأكدوا أنهم سيعلنون الأسبوع القادم خطواتهم التالية بعد تعليقها مؤقتا بسبب التحقيق في بعض التعديات على الأملاك العامة التي وقعت في مظاهرات أمس.

وقال عضو تجمع شباب ضد الغلاء بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية حيث جرت أوسع الاحتجاجات وأعنفها أمس الاثنين، إن خطوة الحكومة جيدة لكنها لا تعبر بشكل عام عن مطالب المواطنين تجاه حالة الغلاء الموجودة.

وأكد الناشط محمد الزغير أن لدى التجمع 11 مطلبا أهمها استقالة حكومة فياض وتشكيل حكومة إنقاذ وطني تعيد الوضع الفلسطيني إلى حالة الوحدة، ودعم المنتجات الوطنية وتشكيل هيئة كاملة لمقاطعة البضائع الإسرائيلية.

وذكر من المطالب أيضا تحديد الحد الأدنى للأجور في القطاعين العام والخاص، والحد الأعلى للأجور في القطاع العام "فلا يعقل أن يتقاضى موظف ثلاثين ألف شيكل وآخر ألف شيكل".

وطالب أيضا بتوزيع عادل للموارد بين المحافظات وخاصة المياه، وإعادة النظر في اتفاقية باريس الاقتصادية "لأنها جعلت الاقتصاد الفلسطيني تابعا للاقتصاد الإسرائيلي".

المصدر : الجزيرة