لبنانيون يحملون علم الثورة السورية بمدينة طرابلس اللبنانية (الفرنسية)

خلص استطلاع للرأي أنجزه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بالدوحة إلى أن أغلبية اللبنانيين والفلسطينيين يرون حل الأزمة السورية في تغيير نظام الرئيس بشار الأسد.

وقد جاءت هذه النتيجة ضمن "استطلاع المؤشّر العربي لعام 2012" الذي ينجزه المركز والذي اهتم بالإضافة لأسئلته الاعتيادية باتجاهات الرأي العام في لبنان وفي فلسطين -في الضفة الغربية وغزة- نحو الأزمة السورية.

وأظهر الاستطلاع أن الرأي العام الفلسطيني مساند للثورة السورية، إذ يؤيِّد 81% من الفلسطينيين تنحي بشار الأسد عن السلطة، ويرى 75% من الرأي العام الفلسطيني أن الحل الأمثل للأزمة السورية يكمن في تغيير نظام الحكم الحالي.

في حين لم تتجاوز نسبة الذين أفادوا بأن الحل الأمثل للأزمة السورية هو في القضاء على الثورة 1.1%، وهي نسبة تقع ضمن هامش الخطإ.

وعلى الرغم من وجود بعض التباينات بين اتجاهات الرأي العام في غزة والضفّة، فقد أظهر الاستطلاع أن تلك التباينات تبقى محدودة في ظل وجود شبه توافق على تأييد الثّورة السورية بين أبناء المجتمع الفلسطيني.

أما في لبنان فقد أظهر الاستطلاع نوعا من "الانقسام" في موقف الرأي العام اللبناني من الأزمة السورية، إذ أيّد 44% من المستجوبين تنحي بشار الأسد عن السلطة مقابل معارضة 46% لذلك.

لكن بخصوص مقترحات الحل الأمثل للأزمة، فقد ساند 40% من الرأي العام اللبناني تغيير نظام الحكم، في حين رأى 24% أن الحل الأمثل يكمن في القضاء على الاحتجاجات والثورة.

ومثّلت نسبة الذين اقترحوا حلا سياسيا من خلال المصالحة بين النظام والشعب أو النظام والمعارضة، نحو ربع الرأي العام اللبناني.

وتُظهر النّتائج كذلك أن مواقف الرأي العام اللبناني من الأزمة السورية تتباين باختلاف طوائف المستجيبين إذ يكاد يكون هنالك شبه إجماعٍ على تأييد النظام السوري بين المستجوبين الشيعة، بينما يتركز تأييد الثورة السّورية بين المستجوبين السنّة والدروز، في حين انقسم المسيحيون بين مؤيّد للثورة ومؤيد للنظام. 

المصدر : الجزيرة