هل يفتتح الطريق الدولي بين السودان ومصر؟
آخر تحديث: 2012/9/10 الساعة 23:36 (مكة المكرمة) الموافق 1433/10/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/9/10 الساعة 23:36 (مكة المكرمة) الموافق 1433/10/23 هـ

هل يفتتح الطريق الدولي بين السودان ومصر؟

آليات ومهندسون وعمال على الطريق الدولي الجديد بين مصر والسودان (الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

رغم إعلان هيئة الطرق والجسور والنقل البري في مصر أنها وضعت اللمسات الأخيرة لافتتاح الطريق الدولي الجديد بين مصر والسودان في يناير/كانون الثاني المقبل، فإن حديث السودان عن مطالب لم تف بها القاهرة فتح الباب أمام احتمالات عدة.

وكانت الهيئة السودانية للطرق والجسور اعتبرت الطريق مشروعا إيجابيا لربطه المشاريع الزراعية بمواقع التصدير والاستهلاك، كما أكدت أهمية الطريق لحركة البضائع والمواطنين بين البلدين.

وفيما بدت الأوضاع مهيأة أكثر من ذي قبل لبداية عهد جديد بين السودان ومصر لجهة التكامل المطلوب بين الجارتين، فتح الحديث السوداني عن مطالب لم تف بها القاهرة الباب أمام احتمالات متعددة.

فالسودان من جانبه -رغم أهمية الطريق وطرق أخرى بين الدولتين- لا يزال يثير مسألة عدم توقيع الجانب المصري على اتفاق الحريات الأربع الذي مضى على تأكيده أكثر من تسع سنوات.

كما يبدو أن عوامل أخرى -سياسية وغير سياسية- ربما تقف حائلا دون تحقيق المشروع أهدافه الكاملة.

شراكة إستراتيجية
فالقيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان مصطفى عثمان إسماعيل يرى ضرورة أن ترتكز العلاقة بين الدولتين على برنامج إستراتيجي يقوم على المصلحة بين الطرفين.

ويؤكد ضرورة استكمال اتفاق الحريات الأربع من الجانب المصري، والتوقيع على بروتوكول الحركة بين البلدين، وفتح المعابر شرق وغرب النيل، ومعالجة مشكلة مثلث "حلايب السودانية".

وأشار -في ندوة بعنوان "ماذا تريد مصر من السودان والعكس؟" عقدت في الخرطوم السبت الماضي- إلى حاجة كل طرف للآخر. لكنه أكد ضرورة "أن تبنى تلك الحاجة على الشراكة الإستراتيجية التي تحقق كافة الأهداف السامية للشعبين".

ويرى اقتصاديون أن هذا الطريق سيخفض بشكل كبير تكلفة النقل بين البلدين، ويساهم في تطور الصناعات المختلفة في كليهما، ويمنح مزيدا من حرية التجارة لمواطني الدولتين.

أهمية الطريق
وكان رئيس هيئة الطرق والجسور والنقل البري في مصر إبراهيم عامر قال إن افتتاح الطريق سيعمل على تخفيض تكلفة النقل بين البلدين من حوالي 1200 دولار عبر النقل الجوي إلى 200 دولار، كما يتيح انتقال الأفراد من الخرطوم إلى الإسكندرية ومنها إلى دول المغرب العربي والعكس.

بينما تعتبر الهيئة السودانية للطرق والجسور الطريق مشروعا إيجابيا لربطه المشاريع الزراعية بمواقع التصدير والاستهلاك.

اتفاق سوداني مصري على أهمية الطريق للبلدين (الجزيرة نت)

وأشار ممثل الهيئة الأمين الخضر محمد إلى إمكانية مساهمة المشروع في التنمية الحضرية بإقامة المواطنين واستغلال ثروات المنطقة الزراعية والحيوانية.

وأكد -في حديث للجزيرة نت- أن الطريق سيساهم في زيادة واردات الطرفين، "وسيفتح أبواب الاستثمار المصرية في السودان".

أما المحلل الاقتصادي محمد الناير فيتوقع أن يؤدي المشروع إلي زيادة كبيرة في حجم التبادل التجاري بين السودان ومصر. ورأى -في حديث للجزيرة نت- أن المشروع سيؤدي إلى زيادة كمية صادرات اللحوم السودانية لمصر "لأنه لن يكلف المصدرين كثيرا"، مشيرا إلى إمكانية مساهمته في خفض تكلفة ترحيل كافة البضائع من الجانبين.

ولا يستبعد دفع الطريق بكثير من الاستثمارات المصرية إلى السودان والعكس، خاصة في شمال السودان، مشيرا إلى إيجابية التفكير في إنشاء هذا الطريق.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات