دمار هائل لحق بمدينة إعزاز ودبابات الجيش النظامي ملقاة في شوارعها (الجزيرة)

الجزيرة نت-خاص

إعزاز مدينة سورية هامة لموقعها الإستراتيجي على الحدود مع تركيا، إذ تبعد عن معبر باب السلامة الحدودي 2 كلم، وتعد أول مدينة "محررة" من النظام بريف حلب الشمالي وثاني مدينة بعد عندان تحمل السلاح للتصدي للنظام، والمدينة الأولى الذي دخلها الجيش النظامي بعد بدء الحراك السلمي.

خاضت المدينة معركة كبرى استمرت 19 يوما بمؤازرة كتائب الجيش الحر من المدن المحيطة حتى تم تحريرها وطرد الجيش النظامي منها والسيطرة على معبر باب السلامة الحدودي، إذ قدمت إعزار خلال تلك المعركة 57 قتيلا ودمرت معظم دبابات جيش الأسد.

الزائر لإعزاز البالغ عدد سكانها 75 ألف نسمة يرصد الدمار الهائل بالشوارع والمنازل والمدارس والمستشفيات، بينما بقيت الدبابات المدمرة والمعطوبة في شوارعها شاهدا على ضراوة المعركة وشراستها، وإشارة إلى هزيمة جيش هاجمها بالطائرات والدبابات والصواريخ.

كانت تلك المدينة أو (مقبرة الدبابات) كما يسميها أهلها مفتاح التحرير والنصر لكل ريف حلب الشمالي ومعبر باب السلامة الحدودي المتنفس الوحيد وشريان الحياة لحلب وريفها.

النازحون من حلب في إعزاز يعيشون
أوضاعا إنسانية صعبة (الجزيرة)

معاناة
وتعيش إعزاز معاناة حقيقية بعد انقطاع الكهرباء والماء عنها، في حين يتجمع آلاف النازحين من حلب وريفها في إعزاز في محاولة للدخول إلى تركيا، حيث يعيشون أوضاعا إنسانية صعبة إذ أن المدينة بلا غاز أو وقود، بعد أن قام الطيران بتدمير واسع للبنى التحية بالمدينة.

وفي حديث للجزيرة نت قال عضو اللجنة الإعلامية بإعزاز معتز كنو للجزيرة نت إن المدينة تعد من أهم المناطق في الريف الحلبي الشمالي لمكانتها الحدودية مع تركيا.

وأضاف أن المدينة شهدت حراكا ثوريا منذ البداية فكان وجودها أساسيا في المظاهرات السلمية منذ انطلاق شرارة الثورة فلكنها قُوبلت بقمع شديد من قبل القوى الأمنية نظرا لكونها منطقة حدودية، وقدمت المدينة أول شهدائها الشاب باسم مرعنازي يوم 22 يوليو/ تموز 2011.

ولفت كنو إلى أن الجيش النظامي اقتحم المدينة يوم 25 فبراير/ شباط 2012 في محاولة لإخماد الثورة، حيث كان أول شهيد هو أحمد حميد عموؤي بطلقة في الرأس، ليتبعه أكثر من سبعة شهداء بينهم الطفل بشير زياد علوي لتكون إعزاز أول مدينة يدخلها الجيش بالريف الشمالي.

دبابات الجيش النظامي في إعزاز يلعب بها الأطفال (الجزيرة)

وأضاف أن الثورة استمرت في الحراك السلمي إلى أن تمكن أهالي المدينة من تأمين عدد من البنادق، وبمساعدة الجيش الحر، هاجم الأهالي المفارز والحواجز الأمنية بإعزاز وطردوهم إلى أطراف المدينة.

وتلا ذلك مهاجمة الجيش الحر لأماكن تمركز القوات النظامية وتمكن من محاصرتها عدة أيام. واقترب ثوار الجيش الحر من جدران المباني التي تحصن داخل أسوارها جيش الأسد ليطلب النظام هدنة تنص على سحب قواته مقابل عدم التعرض لحياة جنوده المحاصرين.

ويشير كنو إلى أن معركة تحرير إعزاز استمرت 19 يوما جرى خلالها محاولات يائسة من النظام باقتحامها بشتى الوسائل ومن كافة أطراف المدينة وبمساندة الطيران، لكن الجيش الحر تصدي لتلك الهجمات واستطاع تدمير عدد كبير من الدبابات وأصبحت بذلك إعزاز (مقبرة الدبابات) حتى فرّ جنود الأسد ظامي هاربين إلى خارج المدينة يوم 19 يوليو/تموز الماضي.

المصدر : الجزيرة