جثة الشاب أحمد الشوشان وتبدو عليها آثار التعذيب (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-طرابلس

قالت عائلة شاب ليبي اعتقل في قضية جنائية بسيطة إن ابنها توفي تحت التعذيب على يد إحدى اللجان الأمنية في طرابلس، في حادثة تضاف إلى عدد من حوادث التعذيب والقتل التي تكررت منذ الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي.

وأكدت عائلة القتيل أحمد الشوشان للجزيرة نت أن لا علاقة لابنها بالسياسة أو بالنظام السابق. وقالت إنه تورط في قضية اختفاء شخص من الحي نفسه اسمه هشام الصادق، مشيرة إلى أن التقرير الطبي المبدئي الصادر عن مستشفى بوسليم أشار إلى كدمات على الجسم وفي منطقة الرأس والجذع والأطراف، مما أدى إلى وفاته في بداية شهر رمضان.

وقائع الحادثة
وقال محمد، وهو الشقيق الأكبر للضحية، للجزيرة نت إن صديق شقيقه محمد ميلود اصطحبه لتوصيل هشام الصادق إلى مدنية غريان، وبعد أيام اختفى الأخير عن الأنظار لأسباب غير معروفة، فسجل شقيقه محضرا بالواقعة في اللجنة الأمنية "بوسليم".

وأكد أن شقيق المختفي أنه طُلب من المجني عليه الشوشان وصديقه الحضور للإدلاء بشهادتيهما وتوثيق أقوالهما باللجنة الأمنية، نافيا صلة شقيقه أحمد بوقائع الاختفاء.

الضحية اعتقل في قضية بسيطة ورجع جثة هامدة (الجزيرة نت)

وأضاف محمد أن أخاه ورفيقه في القضية ميلود ذهبا إلى اللجنة الأمنية على أمل رجوعهما بسرعة إلى بيتيهما، ولكنهما أودعا السجن.

وقال إنه بعد اليوم الأول من التوقيف، طلب من شقيق المختفي الذهاب معه إلى الدائرة الأمنية لإخراج الموقوفين بعد تأكد عائلة الصادق "أنه لا صلة للموقوفين بالاختفاء".

وأضاف محمد أنه لم يتمكن من رؤية أخيه في السجن بعد أن طلب منه العودة بعد صلاة المغرب لاستلامه. لكن بعد عودته إلى البيت، علم بوفاته دون معرفة تفاصيل الواقعة، قائلا إنه رأى الجثة "مشوهة" صحبة البحث الجنائي والنيابة العامة.

وقال إنه لاحظ على جثة شقيقه علامات تدل على الصعق بالكهرباء وبقايا فضلات السجائر على جسمه. لكن أعضاء في اللجنة الأمنية أخبروه أن شقيقه توفي نتيجة المرض وصرف أدوية بطريقة خاطئة، نافين تعرضه للتعذيب.

أدلة اتهام
وذكر محمد أن أحد أفراد الشرطة بالمستشفى أبلغه بوصول جثة شقيقه عند الساعة 12 ظهرا يوم 26 يوليو/تموز الماضي على متن سيارة بدون لوحات معدنية. وأكد أن أفراد اللجنة الأمنية لم يتمكنوا من العثور على اسم المتوفي في سجلات بلاغات المستشفى، وهو ما يعني أن إجراءات تسليم الجثة تمت بطريقة غير قانونية.

وسلمت عائلة الضحية أدلة الاتهام من وثائق مرئية وشهادات إلى مؤسسات حقوق الإنسان والقضاء على أمل كشف ملابسات واقعة التعذيب وإحالة المتورطين إلى العدالة.

يذكر أن المتوفى أحمد الشوشان شارك في معركة تحرير طرابلس إبان حرب التحرير، وتصدى لقوات القذافي في معارك طريق المطار وغرغور، والتحق باللجنة الأمنية فرع الحديقة بمنطقة بوسليم.

وفي وقت لم تتمكن فيه الجزيرة نت من الحصول على تصريحات الطرف المتهم، فإن وثيقة ممهورة بتوقيع اللجنة الأمنية "بوسليم" وتحمل شعار وزارة الداخلية فندت على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك رواية عائلة الشوشان.

المصدر : الجزيرة