المعلم تدرج في مناصب المسؤولية بالخارجية السورية منذ سنة 1964 (الأوروبية)

برز وزير الخارجية السوري وليد المعلم مع تصاعد تطورات الثورة السورية، كواجهة للنظام السوري وسعى عبر مؤتمراته الصحفية وتصريحاته المختلفة للدفاع عن وجهة نظر النظام وعمل على التقليل من شأن ما تشهده بلاده وربطه بما اعتبره مؤامرة تستهدف سوريا بسبب موقفها الممانع تجاه القضية الفلسطينية.

وانتقل المعلم المولود في دمشق عام 1941، عبر مختلف مناصب المسؤولية في الخارجية السورية التي التحق بها بداية من سنة 1964، وذلك عقب حصوله على بكالوريوس اقتصاد من جامعة القاهرة في 1963.

عمل في بعثات بلاده في تنزانيا والسعودية وإسبانيا وإنجلترا، قبل أن يتولى بداية من سنة 1975 منصب سفير سوريا في رومانيا، ثم عاد إلى دمشق لتولي بعض المسؤوليات في وزارة الخارجية إلى أن عين سنة 1990 سفيرا بالولايات المتحدة الأميركية إلى غاية 1999، وعمل عن قرب مع كبار المسؤولين في الخارجية الأميركية خلال إدارة بيل كلنتون في فترة شهدت غزو العراق للكويت ومشاركة سوريا في تحريرها.

وقام المعلم خلال تلك الفترة بدور أساسي انطلاقا من مرحلة ما بعد مؤتمر السلام في مدريد وصولا إلى اجتماعات وزير الخارجية السوري آنذاك فاروق الشرع ورئيس الوزراء الإسرائيلي في وقتها إيهود باراك في عام 1999.

ومع بداية الألفية الجديدة عين المعلم معاونا لوزير الخارجية، ثم نائبا لوزير الخارجية في 2005، وكانت مسؤولياته كنائب لوزير الخارجية تشمل العلاقات مع لبنان، وقام بالعديد من الزيارات إلى بيروت قبل اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري التي كان من نتائجها انسحاب القوات السورية من لبنان.

تولى المعلم بداية من 11 أبريل/نيسان 2006 منصب وزارة الخارجية، وساهم في ربط علاقات جديدة مع عدد من الحكومات الغربية قبل أن تعود العلاقات إلى التأزم مع بداية الثورة السورية والقمع الذي واجهها بها النظام.

وخلال إطلالاته المتعددة في خضم الثورة السورية كان المعلم واجهة للنظام وأطل عبر عدد من المؤتمرات الصحفية التي سعى من خلالها للتسويق لرواية النظام عن مختلف الأحداث التي تعيشها بلاده، وبرز بتصريحات غريبة مثل حديثه عن تناسي وجود أوروبا من الخارطة، وتحدث في آخر إطلالة له من طهران عن "حرب كونية" على سوريا.

وأدرج المعلم في أغسطس/آب 2011 ضمن لائحة الشخصيات السورية التي تخضع لعقوبات أميركية، والتي يمنع التعامل المالي معها ويتم حجز أموالهم الموجودة في المصارف الأميركية أو على الأراضي الأميركية، وهو مشمول بالعقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على أبرز رموز نظام الأسد والتي تنص على تجميد الأصول وحظر السفر إلى بلدان الاتحاد.

يذكر أن المعلم متزوج وأب لثلاثة أولاد، ولديه عدد من المؤلفات من بينها فلسطين والسلام المسلح الصادر سنة 1970، سوريا في مرحلة الانتداب من العام 1917 وحتي العام 1948، سوريا من الاستقلال إلى الوحدة من العام 1948 وحتى العام 1958‏‏، العالم والشرق الأوسط في المنظور الأميركي.‏‏

المصدر : مواقع إلكترونية