أطفال ونساء في مخيم الزعتري وقد غطت الأتربة وجوههم (الجزيرة)

محمد النجار-عمان

أكد الأردن أنه لن يُغلق الحدود أمام تدفق اللاجئين السوريين بعد أن دخل أكثر من 10 آلاف لاجئ خلال الأيام الثلاثة الماضية، وتجاوز عدد اللاجئين الإجمالي 170 ألفا.

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق باسم الحكومة سميح المعايطة للجزيرة نت إن ارتفاع معدل تدفق اللاجئين إلى نحو أربعة آلاف في اليوم الواحد، ووجود الآلاف من السوريين ينتظرون العبور للأردن من الجانب السوري، لن يدفع الحكومة لإغلاق الباب أمامهم.

وتابع "لن نتخلى عن مسؤولياتنا إزاء أشقائنا اللاجئين انطلاقا من واجبنا الإنساني تجاههم".

غير أن الوزير الأردني تحدث عن أزمة حقيقية يعانيها الأردن نتيجة التدفق الكبير للاجئين، خاصة مع تصاعد "الضغط العسكري" في مدن الجنوب السوري، التي قال إنها السبب الرئيس في ارتفاع معدلات لجوء السوريين للأردن.

وقال إن الأردن سيواصل ضغوطه على المجتمع الدولي للقيام بمسؤولياته تجاه اللاجئين السوريين، مشيرا إلى أن وزير الخارجية ناصر جودة سيشارك في اجتماع يعقد بمقر الأمم المتحدة اليوم لبحث أزمة اللاجئين السوريين.

وتعتزم الحكومة الأردنية افتتاح مخيم جديد للاجئين السوريين في منطقة رباع السرحان القريبة من الحدود السورية، كانت الحكومة قد جهزته قبل أشهر وقبل افتتاح مخيم الزعتري.

كما تعتزم الحكومة توسيع مخيم الزعتري الذي يستوعب حاليا نحو 20 ألف لاجئ سوري ليتسع لنحو 80 ألفا، بتكلفة تصل إلى أكثر من 200 مليون دولار، على الرغم من المشكلات التي تواجه المخيم الواقع في منطقة صحراوية قريبة من الحدود الشمالية الشرقية الأردنية السورية.

المعايطة: ضبطنا لاجئين يتعمدون افتعال الشغب (الجزيرة)

جحيم المخيم
وأصيب 30 لاجئا سورياً خلال مصادمات مع قوات الأمن الأردنية مساء الثلاثاء بعد مظاهرة نظمها المئات من اللاجئين احتجاجا على الأوضاع داخل المخيم، ومطالبين بالسماح لهم بالعيش داخل المدن الأردنية أسوة بأكثر من 100 ألف لاجئ سوري سمح لهم بالسكن داخل المملكة، أو تركهم يعودون إلى سوريا.

ويصف لاجئون سوريون مخيم الزعتري بأنه "جحيم" لا يقل سوءا عن الجحيم الذي يقولون إنهم هربوا منه في سوريا.

وتحدث بيان للأمن العام الأردني عن إصابة 26 رجل أمن في المصادمات مع اللاجئين السوريين في الزعتري، وهي المصادمات الثانية من نوعها خلال أقل من أسبوع.

وتوعدت الحكومة الأردنية من وصفتهم بمخالفي القانون ومثيري الشغب بالمحاسبة وفقا لأحكام القانون الأردني، فيما قالت إنها ستسمح لمن يرغب في العودة لسوريا من اللاجئين بذلك قريبا.

وكانت الحكومة الأردنية نفت وجود "خلايا نائمة" سورية في الأردن، ردا على أنباء نشرتها وسائل إعلام محلية قبل أيام.

لكن الوزير المعايطة قال للجزيرة نت إن الأردن لا يصنف اللاجئين وفقا لانتماءاتهم السياسية، مشيرا إلى أنه لا يوجد خلايا مسلحة ولديها أوامر بتنفيذ عمليات بالمعنى العسكري.

وقال "هناك سوريون مؤيدون للنظام نتعامل معهم كلاجئين إلا إذا أظهروا غير ذلك".

وزاد "ضبطنا لاجئين يتعمدون افتعال الشغب داخل مخيم الزعتري، وهؤلاء سنتعامل معهم وفقا لأحكام القانون الأردني".

ولم يؤكد الوزير الأردني اعتقال سوريين تبين أنهم مبعوثون من أجهزة أمنية سورية في مخيم الزعتري، بعد أن تحدثت مصادر أردنية للجزيرة نت عن اعتقال جهاز المخابرات الأردني عددا من هؤلاء.

المصدر : الجزيرة