أحد المصابين بوباء إيبولا ينقل إلى مستشفى إقليمي في الكونغو الديمقراطية (الأوروبية)


مثيانق شريلو-جوبا

أعلنت دولة جنوب السودان اتخاذ إجراءات احترازية لمجابهة مرض إيبولا القاتل، بعد إعلان السلطات الأوغندية حالة طوارئ بعد انتشار المرض في أوساط مواطنيه.

ويطرح إعلان وزير الصحة في جنوب السودان لتلك التحوطات تساؤلات عديدة حول قدرتها على مجابهة فيروس إيبولا، في ظل تدني مستويات الخدمات الصحية بالبلاد.

وقال ياتا لوري نائب وزير الصحة إن وزارته اتخذت خطوات متعددة لمنع انتشار المرض في جنوب السودان، عبر تكوين لجان طوارئ متحركة من الأطباء للسيطرة على أي حالة محتملة.

وأضاف أن وزارته ستعمل على التنسيق مع السلطات الصحية الأوغندية لتبادل المعلومات، مشيرا إلى أن هنالك اتصالات مستمرة وتبادلا للتقارير اليومية بين الطرفين.

وكانت كل من أوغندا والكونغو المجاورتين لجنوب السودان قد أعلنتا وقوع ضحايا وإصابات بسبب مرض إيبولا الفتاك، مما زاد مخاوف الدولة الوليدة، خصوصا أن طرق انتشاره أسهل بكثير من وسائل الوقاية منه.

وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية -في وقت سابق- وفاة عشرة أشخاص بسبب المرض في جمهورية الكونغو الديمقراطية من بين 15 حالة إصابة بشرق البلاد.

وأوضح مبيور مكوي -مدير مستشفى جوبا التعليمي أكبر مستشفيات المدينة- في حديث للجزيرة نت، أنه لم تصلهم أي حالة إصابة بالمرض، ولكنهم يتحوطون لذلك.

لكنه أضاف أن القلق ينتابهم في ظل غياب علاج حقيقي للمرض، مشيرا إلى أن أعراضه تظهر في نزف أجزاء مختلفة من الجسم، مما يؤدي إلى إصابة صفائح الخلايا الدموية.

ويبدي المدير العام لوزارة الصحة بالعاصمة جوبا تخوفه من احتمال انتقال المرض إلى المناطق الحدودية المتاخمة لدولتيْ أوغندا والكونغو الديمقراطية.

وأكد -في حديثه للجزيرة نت- أنهم أبلغوا السلطات الصحية في محافظة نمولي الحدودية مع أوغندا ضرورة توخي الحذر، ومراقبة وفحص القادمين إليها من العاصمة الأوغندية كمبالا لمنع تسرب المرض.

وتنشط في الإذاعات المحلية حملات توعية بالمرض تقودها السلطات الصحية.

وقاد عاد المئات من السودانيين الجنوبيين المقيمين في كل من الكنغو وأوغندا إلى البلاد، حيث شهد مطار جوبا ومدينة نمولي الحدودية تدافعا للعديد من الأسر التي أبدت تخوفها من احتمال تعرضهم للإصابة بهذا الفيروس القاتل.

ويشكك الناشط المدني سلبانو يل في قدرة السلطات الصحية بجنوب السودان على احتواء المرض، مضيفا أن أغلب مدن وقرى جنوب السودان تعاني تدهورا في الخدمات الصحية، وقلة الكوادر الصحية المؤهلة.

المصدر : الجزيرة