حافلة مسافرين من غزة تتجه إلى المعبر من الجهة المصرية (الجزيرة)

ضياء الكحلوت-معبر رفح

لم يتغير واقع معبر رفح البري عند الحاج عبد الحي الشريف (72 عاماً) فهو قبل الثورة المصرية كما بعدها، رغم الوعود الكثيرة بتحسين وتسهيل المعاملة مع الفلسطينيين في الاتجاهين.

ويعد معبر رفح، الذي يقع أقصى جنوب قطاع غزة، المنفذ الوحيد للغزيين على العالم، ويتخذون منه محطة انطلاق إلى جميع دول العالم عبر مطارات مصر المختلفة، في وقت تقول الحكومة الفلسطينية المقالة إن التحسينات والتسهيلات قريبة.

وتقول الحكومة إن نحو 30 ألف فلسطيني من غزة سجلوا أسماءهم للسفر عبر معبر رفح بغرض العلاج أو الزيارة أو إكمال الدراسة، إضافة إلى أصحاب الإقامات بالخارج الذين وصلوا غزة في وقت سابق ويخشون فقدان إقاماتهم وأعمالهم.

عائلة غزية عادت من زيارة ابنتها في مصر (الجزيرة)

معاناة
فالشريف الذي يعاني أمراض القلب والسكري والضغط والمتزوج من مصرية، يقول للجزيرة نت إنه وصل إلى الجانب المصري من المعبر عند الساعة التاسعة صباحاً ووصل إلى الجانب الفلسطيني عند الساعة الثانية، وهو نفس الوقت الذي أجرت الجزيرة نت حواراً معه.

وأوضح الشريف أن "التعامل كما هو قبل الثورة وبعدها، حتى أننا نجد في كثير من الأوقات تعاملاً قاسياً مع كبار السن".

أما العائدة نجاة التي اصطحبت أطفالها معها في طريق العودة لغزة، فقالت للجزيرة نت " سافرت أكثر من مرة بحكم أن عائلتي مصرية، وفي كل مرة أجد أن الأمر إما كما هو وإما يزداد سوءاً على الفلسطينيين والآخرين أيضا".

وأوضحت نجاة أن المسافر في الجانب المصري لا يجد ما يخفف عنه صعوبة السفر وساعات الانتظار، وأنها شاهدت خلال خروجها من غزة إرجاع العديد من الفلسطينيين بدعوى أنهم ممنوعون من السفر عبر المعبر.

من جهته يقول المريض ناصر العمري المصاب بتضخم في الغدد، إنه ينتظر يوم سفره بفارغ الصبر للبدء في رحلة علاج طال انتظارها، موضحاً أنه مسجل للسفر قبل شهر رمضان وأنه سيغادر خلال اليومين القادمين.

ويأمل العمري، الذي تحدثت إليه الجزيرة نت في منزله ببلدة بيت لاهيا شمال القطاع، أن تنتهي معاناة المرضى على المعبر وأن يتم التعامل مع الفلسطينيين بطريقة أفضل من قبل السلطات المصرية.

أبو شعر: حركة المغادرين جيدة ولدينا خطة لتجاوز الأعداد الكبيرة الراغبة بالسفر (الجزيرة)

ارتياح
من جانبه عبر مدير معبر رفح المقدم أيوب أبو شعر عن ارتياح إدارة المعبر للإعلان الرئاسي المصري بفتحه في الاتجاهين بعد الإعلان السابق بفتحه ثلاثة أيام في الأسبوع.

وقال أبو شعر في حديث للجزيرة نت إن حركة المغادرين جيدة حتى الآن، ولدينا أمل في الوقت القريب في أن تنجح الحملة الأمنية المصرية في شمال سيناء لتطبيق التسهيلات التي وعد بها الرئيس محمد مرسي.

وذكر أن ساعات العمل في معبر رفح كما هي في السابق حيث يبدأ العمل من الساعة التاسعة صباحاً حتى الخامسة بعد الظهر بتوقيت القاهرة، مؤكداً أن الحكومة بغزة لديها خطة تعمل بموجبها من أجل تخفيف أزمة السفر والأعداد الكبيرة للراغبين والمسجلين لديها.

وبينّ مدير معبر رفح أن مشكلة الممنوعين من السفر لا تزال قائمة وأن هناك وعوداً مصرية باختيار بعض الأسماء الممنوعة للسماح لهم بالسفر، معتقداً أن تأخر حل الأمر ناجم عن الإشكاليات الأخيرة و"جريمة رفح" التي هزت مصر وغزة على حد السواء.

وأشار أبو شعر إلى أن التواصل يومي وفي كل ساعة بين إدارتي المعبر في الجانبين الفلسطيني والمصري، مشيراً إلى أن هذا التواصل كفيل بحل أي إشكاليات قد تنجم خلال العمل أو مشكلات لبعض المسافرين يجري حلها.

المصدر : الجزيرة