عبد الرحمن هابيل: التحركات عفوية وشعبية (الجزيرة نت)
خالد المهير-طرابلس
 
رغم حملات التحريض الشعبية في مواقع التواصل الاجتماعي والصفحات الليبية ضد مصر أرسلت أعلى قيادة سياسية ممثلة في رئيس المؤتمر الوطني محمد المقريف رسائل حسنة إلى القاهرة التي تدعو الحملات الليبية إلى طرد سفيرها وإغلاق الحدود معها في سبيل الضغط لتسليم أعوان القذافي الموجودين على أراضيها.

ولم يتفاعل الليبيون كثيرا مع دعوات "جمعة طرد السفير" لكن مؤسسات مدنية ليبية وزعت بيانا أمهلت فيه الحكومة المصرية أسبوعا "لتسليم أزلام القذافي المتواجدين بمصر، وقفل قنوات التحريض على الثورة الليبية"، مؤكدة قدرتها على استخدام "البدائل المطروحة بما فيها طرد السفير وحتى قطع العلاقات مع مصر".

وطالبوا الخارجية الليبية بـ"الخروج من بوتقة من ينتظر ليتلقى تعليمات الرئيس كما كان أيام القذافي واتخاذ موقف حازم مع الحكومة المصرية والانتصار للأمن القومي الليبي".

كما طالبوا النقابة العامة للمحامين بتكليف المحامي الذي تولى رفع دعوى أمام القضاء المصري ضد شركة "نايل سات" وغيرها من شركات البث المصرية والمطالبة "بقفل جميع القنوات التي تخدم أزلام القذافي ضد مصلحة الشعب الليبي مع تكليف فريق من المحامين يعاضده في ذلك وتسخير كل الإمكانيات من أجل إنجاح مهمتهم".

تعبير
هذا التحرك قال عنه وزير الثقافة والمجتمع المدني عبد الرحمن هابيل في حديث مع الجزيرة نت إنه حراك مدني عفوي، ليس للجهات الرسمية أي دخل فيه، مؤكدا أن لمؤسسات المجتمع المدني مطلق الحرية في التعبير عن المواقف الشعبية.
الناطق باسم الخارجية الليبية سعد الشلماني قال إن الموقف الرسمي من القاهرة طبيعي، لكنه أكد أن ردود الشعب لها مبرراتها

وقال هابيل إن مثل هذه التحركات تمنح المواقف حيوية، لكنه قال إنه ليس من الحكمة لحكومة عبد الرحيم الكيب الإقدام على خطوة تصعيدية مع مصر، مؤكدا أنه لم يتبلور موقف رسمي واضح حتى الآن من القاهرة.

أما الناطق باسم الخارجية سعد الشلماني فقال للجزيرة نت إن الموقف الرسمي من القاهرة طبيعي، لكنه أكد أن ردود الشعب لها مبرراتها، قائلا "إن الرأي العام معذور، مؤكدا أن ردود الأفعال لن تكون مبررا لاتخاذ مواقف متشددة".

ودعا الشلماني إلى تحكيم العقل والصبر والتأكد من المعلومات، مؤكدا أن مصر دولة شقيقة وصديقة، مستبعدا قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وذكر أنه من حق الشعب التعبير عن مشاعره، أما الموقف الرسمي فيحتاج إلى تأكيد المعلومات فيما يخص القنوات التي تبث من القاهرة، مشيرا إلى أن الأمر يحتاج إلى جهة فنية رسمية لتأكيد كون تلك القنوات لها صلة بمصر.

وأكد أن الخارجية تحث باستمرار المواطنين على التحلي بروح المسؤولية والمتابعة بدقة لكل ما ينشر في وسائل الإعلام ومواقع الإنترنت "حتى لا ينجر المواطن وراء طرف يحاول زعزعة استقرار ليبيا".

عصام الماوي: لم يعد لدى مصر عذر في تسليم المطلوبين لليبيا (الجزيرة نت)

تسليم المطلوبين
وفيما يبدو غيابا لرؤية ليبية رسمية تجاه ما يجري، رجح أن الحملات قد تكون لخلق بؤر توتر مع الدول المجاورة، والهدف الأساسي منها التشكيك في ثورة 17 فبراير وإفشال نجاح الانتخابات.

وقال الأمين العام للتيار الوطني الحر عصام الماوي في تصريح للجزيرة نت إنه "على الحكومة المصرية التي ولدت من رحم الثورة احترام خيارات الشعب الليبي، وأن تقوم بتسليم المطلوبين للعدالة بليبيا"، متمنيا من الشارع التحرك في مظاهرات واحتجاجات سلمية من أجل هذا الملف دون المساس بهيبة مصر.

وأكد أن أزمة تسليم المطلوبين طال أمدها، مضيفا أن مصر وعدت في أكثر من مناسبة بتسليمهم دون تنفيذ الوعود، وأنه لم يعد لمصر عذر في استمرار احتواء المطلوبين. وطالب الماوي الحكومة الليبية المقبلة بالضغط بشتى الوسائل على مصر لتسليم المطلوبين، مؤكدا أن عدم وجود إرادة سياسية مصرية حقيقية يعرقل عملية التسليم حتى الآن.

المصدر : الجزيرة