أسعار سلاح الكلاشنكوف تضاعفت في العراق نحو عشر مرات بسبب إقبال الثوار السوريين عليه (دويتشه فيلله)

علاء يوسف-بغداد

يتردد جدل بين برلمانيين وخبراء أمنيين في العراق بشأن عمليات تهريب للسلاح إلى سوريا عبر الحدود المشتركة، بينما أكد وكيل وزارة الداخلية العراقية عدنان الأسدي وجود هذه العمليات منذ انطلاقة الثورة السورية قبل 17 شهرا واستمرارها حتى الآن.

وقال الأسدي بحديث لوكالة الصحافة الفرنسية في مارس/آذار الماضي إن السلاح يهرب من بغداد إلى محافظة نينوى بالشمال، ليتم بيعه بالموصل قبل تهريبه إلى سوريا، مضيفا أن أسعار سلاح الكلاشنكوف ارتفعت هناك مما بين مائة ومائتي دولار إلى ما بين ألف و1500 بسبب الإقبال عليه.

ومن جهته، قال عضو لجنة الأمن والدفاع عن التحالف الكردستاني حسن جهاد أمين إن كل الأطراف تنفي إرسال أسلحة إلى سوريا، مع أنه من المؤكد وجود هذا التهريب سواءً للنظام السوري أو للجيش السوري الحر.

وأشار أمين في حديثه للجزيرة نت إلى أن القوات الأمنية في البصرة استولت على مجموعة من الأسلحة كانت معدة للتهريب إلى سوريا الأسبوع الماضي.

وأكد المسؤول بالتحالف الكردستاني أن إيران تدعم النظام السوري بقوة، وأن تصريح وزير الدفاع الإيراني قبل يومين بتمسك بلاده باتفاقية دفاع مشترك مع دمشق خير دليل على ذلك.

وكانت لجنة الأمن والدفاع النيابية بالعراق قد أعلنت امتلاكها معلومات عن دولة جارة تدفع أموالا طائلة لشراء الأسلحة من المحافظات الجنوبية والوسطى بالعراق وتهريبها إلى سوريا، دون ذكر اسم الدولة.

الزاملي: هناك حركة جمع واسعة للسلاح من الجنوب ووسط العراق لتهريبه (الجزيرةنت)

رصد التهريب
وبعد القبض على مجموعة في البصرة تعمل على تهريب السلاح إلى سوريا الأسبوع الماضي، قال عضو اللجنة عن كتلة الأحرار حاكم الزاملي بمؤتمر صحفي داخل البرلمان إنه تم رصد حركة واسعة لجمع الأسلحة من جنوب العراق ووسطه ونقلها إلى مناطق بإقليم كردستان والموصل ومحافظتي صلاح الدين والأنبار الآونة الأخيرة، مضيفاً أن أغلب هذه الأسلحة يهرب إلى سوريا.

وأشار الزاملي الى أن السلاح يهرب من الموصل عبر معبر ربيعة إلى سوريا من خلال العائلات المختلطة بين الجانبين، وكذلك في معبر البوكمال غربي العراق.

وفي السياق نفسه، أكد عضو لجنة الأمن والدفاع عن القائمة العراقية حامد المطلك أن كل ما قيل عن تهريب السلاح الى سوريا صحيح، وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن تدخل العراق بالشأن السوري واضح جداً وليس فيه غبار، وأن الحقيقة سوف تتوضح يوماً بعد آخر.

وطالب المطلك حكومة بلاده بالوقوف إلى جانب الشعب السوري مضيفا أنه لا يمكن دعم "من يدمر المدن ويقصف ويقتل شعبه".

وأضاف "نحن بلدان جاران ويجب أن نفكر بالمستقبل ولا بد أن نقيم علاقات ثابتة ومستقرة معه" مشيراً إلى أن النظام السوري لم يعد قادرا على الحكم وأنه من الواجب التفكير بالحكومة التي ستأتي بعد رحيل الرئيس بشار الأسد. 

استبعاد التهريب
من جهة أخرى، استبعد الخبير الأمني العراقي اللواء ضياء كناني أن يكون الحديث عن تهريب الأسلحة إلى سوريا صحيحا، مضيفا في حديثه للجزيرة نت أن سوريا لديها ترسانة أسلحة كافية لاستمرار القتال سنوات طويلة.

واستدرك الكناني قائلا إنه قد يكون هناك نقل لبعض العتاد إلى الجيش السوري الحر، وإنه يوجد في الأراضي العراقية الكثير من السلاح الخفيف والمتوسط القابل للتهريب.

لكن الخبير الأمني أشار إلى أن أجهزة الرصد ما زالت تعمل على الحدود بين البلدين، إضافة إلى الأقمار الصناعية التي تراقب الحدود على الجانبين السوري والإيراني.

وأضاف أن العراق عانى السنوات الماضية من تدفق المواد الكيميائية التي استخدمت في صنع المتفجرات والعبوات الناسفة التي كان يستعملها تنظيم دولة العراق الإسلامية، مؤكدا تسلل العديد من عناصر التنظيم إلى سوريا.

المصدر : الجزيرة