نائبات في الجلسة الأولى للبرلمان الصومالي (الجزيرة)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قاسم أحمد سهل-مقديشو

تظاهرت مجموعة تمثل تنظيمات نسائية مختلفة قرب مقر اجتماع اللجنة الفنية لاختيار أعضاء البرلمان الصومالي بالعاصمة مقديشو، احتجاجا على عدم حصول النساء على حقهن في البرلمان الجديد، في وقت لا يزال الخلاف مستمرا بشأن الأعضاء الذين رفضت ترشيحاتهم. 

وذكرت النساء اللواتي تحدثن للصحافة في المطار الدولي بمقديشو أمس الأربعاء أن كثيرا من شيوخ القبائل المكلفين باختيار أعضاء البرلمان تجاهلوا حصة النساء التي هي أقل بكثير من حصة الرجال في البرلمان وأنهم رجحوا كفة الرجال بإعطائهم ميزة أكبرعلى حساب الحقوق المشروعة للنساء.

وقالت إحدى المحتجات واسمها عدر إسماعيل إن الأطراف الصومالية اتفقت في إطار مشروع خارطة الطريق على إعطاء نسبة 30% للنساء في كل مؤسسات الدولة سواء كان برلمانا أو مجلسا وزاريا أو أي مؤسسة أخرى، وذكرت أن عدد النساء في البرلمان الجديد أقل من حصتهن بكثير.

عدر إسماعيل: بعض شيوخ القبائل رفضوا ترشيح النساء (الجزيرة)

اتهام 
وألقت عدر إسماعيل باللائمة على شيوخ القبائل الذين قالت إن بعضهم رفض ترشيحات النساء دون مبرر ودون أن يحاسبهم أحد على هذا التصرف المخالف لما اتفق عليه الصوماليون، مضيفة أن احتجاجهن اليوم يهدف إلى إبلاغ العالم بأن تمثيل المرأة في البرلمان الجديد هو دون المستوى المطلوب.

ومن جهتها، اتهمت أيان عبدي حريد شيوخ القبائل الذين يمثلون قبيلة دارود (إحدى القبائل الأربع الكبرى) بتهميش دور النساء وعدم منحهن حقهن في البرلمان، وقالت إنهم رشحوا ثلاث نساء فقط لعضوية البرلمان بينما كان المطلوب -حسب قولها- ترشيح ما نسبته 30% من مجموع حصة القبيلة في البرلمان والبالغ 61 نائبا.

وتساءلت حريد عن عدم تدخل المجتمع الدولي في هذا الأمر قائلة إن "المجتمع الدولي كان حاضرا عندما أجمعت الأطراف الصومالية في اجتماع جرووي على أن تكون حصة النساء في البرلمان 30% مع ذلك لا يحاسب الذين خالفوا هذا الاتفاق وظلموا النساء بأخذ حصتهن".

ومن جانبها، ذكرت محتجة أخرى وتدعى ديقة عبد الله أن الرجل الصومالي يسعى لحصر دور النساء في الاشتغال بشؤون البيت دون المشاركة في الفعاليات السياسية، وقالت في حديث للجزيرة نت "هم يقولون إن على المرأة أن تهتم بما يخص البيت فقط ويجب ألا تخرج من المطبخ، وقد جئت هنا لأحتج على مثل هذا التصور الخاطئ".

وأوضحت أن تحقير دور المرأة في المجتمع هو سبب تجاهل شيوخ القبائل لحقوقهن السياسية مثل التمثيل في البرلمان الصومالي الجديد، وأضافت "المرأة تشكل عمودا فقريا في المجتمع، النساء لهن كفاءات في مجالات مختلفة ومثقفات، ومع ذلك هن محتقرات في قبائلهن".

خلاف  
وفي سياق متصل بحث الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد أمس مع مبعوث الأمم المتحدة للصومال أغستين ماهيغا موضوع الشخصيات التي رشحت لعضوية البرلمان ورفضت من قبل اللجنة الفنية للاختيار، بدعوى أنهم غير مؤهلين لعضوية البرلمان كونهم أمراء حرب اقترفوا جرائم في وقت سابق.

أيان عبدي حريد تطالب بتدخل المجتمع الدولي (الجزيرة)

وفي مؤتمر صحفي مشترك في المطار الدولي بالعاصمة، شدد الرئيس الصومالي على ضرورة التسريع في اختيار ما تبقى من أعضاء البرلمان الصومالي وحل المشاكل العالقة بهذا الخصوص تمهيدا لتطبيق البنود الأخرى من مشروع خارطة الطريق وهي انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه ورئيس البلاد. 

وأكد أن الترشيحات التي رفضت لعضوية البرلمان قد تؤثر في الظرف الحالي على أمن واستقرار البلاد، وتدفع الشعب إلى العودة إلى الوراء، مشيرا إلى أن استهدافهم قد يؤثر مستقبلا على أية عملية تصالحية مع المعارضيين للحكومة الصومالية .

من جانبه، قال مبعوث الأمم المتحدة أغستين ماهيغا إنه التقى أمس مع كل من شيوخ القبائل واللجنة الفنية للاختيار التي تتعاون معهم، وإنه لمس منهم أن عملية اختيار الأعضاء الباقين من البرلمان الصومالي في نهايتها وسيتم تقديم أسمائهم الخميس كأقصى حد ليكتمل عدد أعضاء برلمان الصومال البالغ 275 عضوا دون الحديث عن الشخصيات التي رفض ترشيحها.

وقد أدى القسم الدستوري حتى الآن 216 عضوا وبقي نحو 59  يدور الخلاف حول ترشيحاتهم لعضوية البرلمان، وحين يكتمل البرلمان سيتفرغ بعدها لاختيار رئيسه ونائبيه في السادس والعشرين من الشهر الحالي يليه انتخابه رئيسا للبلاد الذي لم يحدد له موعد بعد.

المصدر : الجزيرة