مليس زيناوي (وكالة الأنباء الأوروبية)
أعلن التلفزيون الإثيوبي الرسمي الثلاثاء الموافق 21 أغسطس/آب وفاة رئيس الوزراء ميليس زيناوي عن عمر ناهز 57 عاما بسبب "عدوى مفاجئة" أصابته بينما كان يتعافى من علة في مستشفى بالخارج. فمن هو مليس زيناوي؟

مولده وتعليمه
ولد ميليس يوم 8 مايو/أيار 1955 في بلدة أدوا بإقليم تيغراي شمال إثيوبيا لأب من البلدة نفسها وأم من قرية أدي كوالا في إريتريا.

وكان اسمه عند مولده ليغيس قبل أن يبدله إلى ميليس تيمنا بناشط أعدمته الحكومة الشيوعية في 1975 عندما كانت على سدة السلطة بإثيوبيا في ذلك الوقت.

أكمل تعليمه الثانوي في مدرسة الجنرال وينجت العليا بأديس أبابا، ثم درس الطب في جامعة أديس أبابا (التي كانت تُسمى آنذاك جامعة هيلا سيلاسي) لمدة عامين، قبل أن يقطع دراسته في 1975 ليلتحق بجبهة تحرير شعب التيغراي.

وحصل ميليس على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال من الجامعة البريطانية المفتوحة عام 1995، وفي يوليو/تموز 2002، نال درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة هنام في كوريا الجنوبية، وماجستير العلوم في الاقتصاد من جامعة إيراسموس الهولندية عام 2004.

المتمرد ورجل الدولة
وعندما كان عضوا في جبهة تحرير شعب التيغراي أسس رابطة التيغراي الماركسية اللينينية. وكانت جبهة تحرير شعب التيغراي إحدى المجموعات المسلحة الكثيرة التي كانت تحارب ضد حكم المقدم منغيستو هايلي مريام.

واستطاع ميليس أن يوسع قاعدة سلطته بتأسيس ائتلاف الجبهة الثورية الديمقراطية للشعب الإثيوبي التي ضمت مجموعات عرقية أخرى إلى جانب التيغراي.

وعندما فر منغيستو في مايو/أيار 1991 من إثيوبيا متوجها إلى زيمبابوي، دخل ميليس وقوات الجبهة الثورية الديمقراطية العاصمة أديس أبابا ليشكلوا حكومة انتقالية برئاسته ويضعوا نهاية للحرب الأهلية.

سرت شائعات في يونيو/حزيران الماضي بأن زيناوي يعاني من مرض خطير بعد أن غاب عن مؤتمر قمة للاتحاد الأفريقي انعقد في عاصمة بلاده أديس أبابا،

وإبان توليه رئاسة الحكومة الانتقالية، انفصلت إريتريا عن إثيوبيا عام 1993. وفي أغسطس/آب 1995 أُعلن قيام جمهورية إثيوبيا الديمقراطية الاتحادية.

واعتلت الجبهة الثورية الديمقراطية للشعب الإثيوبي سدة الحكم بعد انتخابات مثيرة للجدل جرت آنذاك، ليصبح ميليس زيناوي على إثرها أول رئيس وزراء لإثيوبيا.

وبين عاميْ 1998-2000 اندلعت اشتباكات حدودية بين إثيوبيا وإريتريا أسفرت عن مقتل 80 ألف شخص، بحسب وكالة رويترز للأنباء.

وفي مايو/أيار 2005 أدلى الإثيوبيون بأصواتهم فيما عُرف وقتها بأنها "أول انتخابات ديمقراطية حقيقية" تشهدها البلاد، حيث حصل التحالف من أجل الوحدة والديمقراطية المعارض على تأييد هائل في المدن والبلدات.

غير أن العنف اندلع في أديس أبابا بعد أن ادعى تحالف المعارضة أن ائتلاف الجبهة الثورية الديمقراطية زوَّر الانتخابات. ولقي 19 مدنيا وسبعة أفراد من الشرطة حتفهم في تلك الاحتجاجات.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2006، أرسلت إثيوبيا قوات إلى الصومال لطرد الإسلاميين من السلطة. وقال محللون إن زيناوي اتخذ هذه الخطوة بدعم من الولايات المتحدة تتويجا لعلاقات وثيقة سعى لبنائها مع الغرب منذ إطاحته بنظام منغيستو. وقد انسحبت القوات الإثيوبية من الصومال في يناير/كانون الثاني 2009.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2009، مثل ميليس زيناوي القارة الأفريقية في مؤتمر كوبنهاغن للمناخ، مما عزز مكانته كـ"زعيم"، رغم الاتهامات التي وجهتها له المعارضة بأنه يتصرف كـ"حاكم مستبد".

وفي مايو/أيار 2010، اكتسحت الجبهة الثورية الديمقراطية انتخابات البرلمان المكون من 547 مقعدا ليفوز ميليس بولاية رابعة كرئيس للوزراء، وهي الانتخابات التي وصفها مراقبون من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بأنها لم ترق للمعايير الدولية، مما حدا بالمعارضة للمطالبة بإعادتها.

وفي أبريل/نيسان 2011، جاهرت إثيوبيا بدعمها لمتمردي إريتريا الذين يقاتلون للإطاحة بالرئيس أسياس أفورقي. وفي مارس/آذار 2012 اعترفت بأن قواتها شنت هجمات على متمردين إثيوبيين داخل الأراضي الإريترية.

وفي يونيو/حزيران 2012 سرت شائعات بأن زيناوي يعاني من مرض خطير بعد أن غاب عن مؤتمر قمة للاتحاد الأفريقي انعقد في عاصمة بلاده أديس أبابا. وفي 21 أغسطس/آب 2012، أعلن التلفزيون الإثيوبي الرسمي وفاة ميليس بمرض مفاجئ في وقت متأخر من مساء 20 أغسطس/آب.

وميليس زيناوي كان متزوجا من آزب مسفين، وهو أب لثلاثة أطفال. وتترأس زوجته حاليا لجنة الشؤون الاجتماعية في البرلمان.

المصدر : موقع ويكيليكس,رويترز