خان الوكالة يعيد الأمل لتجار نابلس
آخر تحديث: 2012/8/17 الساعة 16:29 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/30 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رئيس الحكومة الكاتالونية: البرلمان سيصوت على إعلان الاستقلال إذا استمر القمع
آخر تحديث: 2012/8/17 الساعة 16:29 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/30 هـ

خان الوكالة يعيد الأمل لتجار نابلس

الجهة اليمنى من الخان بعد ترميمه وتظهر فيها الأقواس كإحدى مميزاته (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

عاد الأمل من جديد للمواطن الفلسطيني محمد الشوا صاحب أحد المحلات التجارية في خان الوكالة أو خان "اليسر عرفات" -كما اعتاد النابلسيون تسميته- الذي أعيد ترميمه وافتتاحه منذ وقت قريب.

وافتتحت بلدية نابلس خان الوكالة داخل البلدة القديمة بعد أن تعرّض جزء منه للهدم عام 1927 في زلزال مدمر شهدته فلسطين، وأكملت سلطات الاحتلال الإسرائيلي هدمه أثناء اجتياحها مدينة نابلس خلال عملية "السور الواقي" عام 2002.

وأعاد افتتاح الخان للشوا ولغيره من التجار الأمل في إعادة النشاط الاقتصادي والسياحي لمحلاتهم وبلداتهم كونه يشكل معلما سياحيا واقتصاديا قلّ نظيره، خاصة وأن أضرارا عدة لحقت بهم جرّاء الهدم والحصار الذي فرضته إسرائيل على المدينة والذي لا تزال آثاره قائمة حتى اللحظة.

وأمل التاجر الشوا الوحيد هو إعادة فتح بقية المحلات التي تم ترميمها، أو تحويلها لأناس ومستثمرين آخرين إن كان أصحابها لا يودون فتحها، مبررا بأن من شأن ذلك أن يضفي حيوية على السوق. 

وأعيد ترميم خان الوكالة الذي يرجع للحقبة العثمانية حسب الطراز القديم الذي كان عليه سواء من حيث البناء المقوس أو التقسيمات المختلفة كالنُزل والساحة الوسطية والمطعم والمحلات التجارية التي تزيد عن ثلاثين محلا داخل الخان وخارجه. 

عملية الترميم استغرقت 8 سنوات وبدأت بإزالة الركام ثم تنظيف الواجهات (الجزيرة)

مراحل الترميم
يقول المهندس المشرف على مشروع خان الوكالة أيمن الربّاع إن عملية الترميم استغرقت نحو ثمان سنوات منذ عام 2004 وابتدأت بإزالة الركام ثم إعادة رفع المباني وإظهارها وخاصة الواجهات الكبيرة وتنظيفها.

ولإكمال عملية الترميم بشكلها الصحيح التحق 12 مرمما من المدينة بـ"المدرسة الميدانية" التي قدّمت لهم وبالتعاون مع مؤسسات مختلفة كافة الدعم وهيّأتهم عبر تدريب خاص محلي ودولي لهذه المهمة.

وأضاف الربّاع أنهم أعادوا تنشيط الخان كما كان عليه في السابق، حيث افتتحوا عشر غرف فندقية ومطعما ومحلات تجارية شابهت إلى حد كبير سابقاتها، إضافة لصالة عرض والساحة الكبيرة التي تنطلق منها كافة الأنشطة الثقافية والتراثية ومعظم الفعاليات بالمدينة.

وأضفت طريقة الترميم واستخدامات الخان بأركانه المختلفة عوامل جذب للسياح خاصة أنها شابهت شكله القديم، حيث كان الخان محطة لقوافل الشام ومصر من الحجاج وشكّل موقعا هاما في تعزيز النشاط التجاري للمدينة بصفتها وجهة اقتصادية وسياحية للزائرين.

ووفرت الجهات المشرفة مكاتب سياحية داخل الخان وفي البلدة القديمة، إضافة إلى استجلابها مراكز إرشادية وتعليمية داخله تهدف لتزويد الخان بحركة سياحية وثقافية وتراثية نشطة.

وبلغت تكلفة ترميم خان الوكالة 2.5 مليون يورو بدعم أوروبي وبمساعدة بعض الخبراء الأجانب خاصة فيما يتعلق بعملية الترميم. 

ويقول كايد عكاشة أحد المرممين إنه تدرب لمدة شهرين في إيطاليا، كما التحق بتدريب عملي بجامعة النجاح بنابلس لمدة سنتين.

وأضاف عكاشة للجزيرة نت أنهم استخدموا أدوات يدوية وخلطات قديمة خاصة تتكون من الفخار والشيد الخاص والرماد أثناء عملية الترميم للمحافظة على الشكل القديم والجودة ذاتها. 

عرفات: نجاح الخان يرتبط بتشغيله وكيفية إدارته (الجزيرة نت)

مقومات ودعائم
من جهته، أكد مدير مركز التراث بالبلدة القديمة بنابلس المهندس نصير عرفات أن نجاح المشروع مرتبط بالحركة السياحية الداخلية والخارجية لنابلس بشكل عام، وكذلك بطبيعة الاشتغال في داخل هذا الخان وكيفية إدارته.

ولفت عرفات إلى أن التشغيل المتنوع للفراغات الموجودة بهذا المكان يمكن أن تؤدي لنجاحه، بحيث لا يقتصر على النشاط التجاري داخل الخان على الحرفية والسياحة فقط، بل يجب أن يكون هناك اشتغال حرفي هدفه المتسوق المحلي والمتسوق الأجنبي على حد سواء.

وتابع أنه يجب أن يضاف إلى النشاط داخل الخان خدمة أو نشاط يؤدي الخدمة العامة ونشاط يكون تجاريا محليا مختلفا عن النشاط التراثي، وتضاف إليه أنشطة اجتماعية وثقافية بسبب وجود الساحة الوسطية بداخله.

وكانت نابلس تحوي ثلاث خانات مشابهة أبرزها خان الزبيب والوكالة الفروخية، لكن ولظروف مختلفة لم يبق سوى خان الوكالة شاهدا حتى اللحظة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات