حملة بماليزيا ضد قانون مقيد للإنترنت
آخر تحديث: 2012/8/17 الساعة 16:59 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/8/17 الساعة 16:59 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/30 هـ

حملة بماليزيا ضد قانون مقيد للإنترنت

قانون الإثبات يجعل مستخدمي الإنترنت مسؤولين عن أي محتوى عدائي يرسل أو ينشر على مواقعهم (الجزيرة نت)

محمود العدم-كوالالمبور

أطلقت جماعات مدنية ماليزية حملة احتجاج إلكترونية ضد تعديلات اتخذتها الحكومة مؤخرا على "قانون الإثبات" في وسائل الإعلام، الذي يجعل مزودي الخدمة والمدونين أو مستخدمي الإنترنت العاديين مسؤولين عن أي محتوى عدائي يرسل أو ينشر على مواقعهم، معتبرة أن هذه التعديلات تشكل "تهديدا لحرية التعبير في البلاد وتحجيما لحرية الفضاء الإلكتروني".

ويقود "مركز الصحافة المستقلة" الحملة التي بدأت الثلاثاء الماضي بيوم "للتعتيم الإلكتروني" احتلت فيه شاشة سوداء مكان الصفحات الافتتاحية لعشرات المواقع الإعلامية والحزبية ولمنظمات وجمعيات حقوقية.

وتطالب الحملة بإلغاء تعديلات أدخلتها الحكومة مؤخرا على قانون الإثبات لعام 1950، وتجعل هذه التعديلات مزودي الخدمة والمدونين أو مستخدمي الإنترنت العاديين مسؤولين عن أي "محتوى عدائي" يرسل أو ينشر على مواقعهم، وقد دخلت هذه التعديلات حيز التنفيذ نهاية يوليو/تموز الماضي.

حرية التعبير
وقالت المديرة التنفيذية لمركز الصحافة المستقلة والمسؤولة عن الحملة ماسجاليزا حمزة، في حديث للجزيرة نت، إن يوم الثلاثاء الماضي كان إيذانا بإطلاق الحملة التي ستستمر بفعاليات مختلفة إلى أن يتم إلغاء التعديلات "التي تعتبر تهديدا لحرية التعبير عن الرأي التي تكفلها القوانين الدولية".

ماسجاليزا: التعديلات على قانون الإثبات تهدد حرية التعبير عن الرأي التي تكفلها القوانين الدولية (الجزيرة نت)

وأضافت أن الجرائم التي ترتكب من خلال الإنترنت ومنها التحريض على الفتنة والقذف والتشهير وغيرها "يمكن مكافحتها بقوانين خاصة لا تؤثر سلبا على حرية التعبير، أما معالجتها بقانون شمولي بهذا الشكل، فهذا خطأ يجب تداركه".

وقالت إن مركزها قدم للحكومة التماسا موقعا من نحو 3300 شخصية لإلغاء التعديلات الشهر الماضي، واعتبرت أن الحملة تمكنت من لفت انتباه جزء كبير من مستخدمي الإنترنت في ماليزيا، وأن هناك خطوات قادمة لحث النواب على سحب القانون.

وشددت ماسجاليزا على أن الحملة ليس لها أي أبعاد سياسية رغم مشاركة عدد من قادة المعارضة فيها، مؤكدة في الوقت ذاته "أن رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق تفاعل إيجابيا مع الحملة في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي توتير خلال وجوده في مكة لحضور مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي".

وقال عبد الرزاق في تغريدته "لقد طلبت من مجلس الوزراء إعادة مناقشة التعديلات على قانون الإثبات لعام 1950، وأي شيء نقوم بإقراره يجب أن يكون في مصلحة الشعب أولا".

ورد كتاب ومدونون معارضون على كلام رئيس الوزراء بقولهم "تصريحات رئيس الوزراء هي استكمال للدراما التي يقودها مع الجبهة الوطنية الحاكمة، وإذا كان يريد مصلحة الشعب فلماذا أقرت هذه التعديلات منذ البداية بشكل سريع ودون مشاركة شعبية؟".

سيرك سياسي
وقال فايوليت يونغ من حزب العمل الديمقراطي المعارض، إن "رئيس الوزراء سمح لحكومته بتمرير قوانين سيئة حتى يثير احتجاج الناس، ثم تكون له الكلمة الأخيرة، مدعيا أنه قد سمع أصوات الشعب وأن الحكومة سوف تعيد النظر في تلك القوانين، وأنه سوف يحيلها إلى مجلس الوزراء لإجراء مزيد من المناقشات، وهكذا يتواصل السيرك السياسي".

وإضافة إلى الصفحات السوداء في المواقع الإلكترونية، فقد شملت الحملة صفحات مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتوتير وغيرها من المنتديات وشبكات الحوار المحلية التي حفلت بعشرات الآلاف من التعليقات المعارضة لتوجهات الحكومة بهذا الصدد، كما نشرت آلاف الصور والرسوم الكاريكاتيرية الساخرة والمنتقدة للتعديلات الجديدة.

وقالت الحكومة في دفاعها عن التعديلات "إنها تضمن أن يتعامل الناس مع شبكة الإنترنت بقدر أعلى من المسؤولية".

المصدر : الجزيرة

التعليقات