تواصل القلق الأميركي بشأن الكيمياوي السوري
آخر تحديث: 2012/8/17 الساعة 11:38 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/8/17 الساعة 11:38 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/30 هـ

تواصل القلق الأميركي بشأن الكيمياوي السوري

واشنطن قلقة من احتمال أن يؤدي تفكك النظام السوري لوقوع الأسلحة الكيمياوية بيد حزب الله والقاعدة (دويتشه فيلله)

قالت مصادر دبلوماسية أميركية إن تأمين مواقع الأسلحة الكيمياوية والبيولوجية بعد سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد قد يتطلب ما بين خمسين وستين ألف جندي، وهي خلاصة توصل إليها مسؤولون أميركيون ودبلوماسيون كانوا يناقشون أسوأ السيناريوهات المحتملة في سوريا.

وتفترض الخلاصات التي نتجت عن مناقشات سرية أن تتفكك كل القوات الأمنية الموالية للأسد لتترك وراءها مواقع الأسلحة الكيمياوية والبيولوجية في سوريا عرضة للنهب. كما يفترض السيناريو أيضا أنه لن يمكن تأمين هذه المواقع أو تدميرها بضربات جوية بالنظر إلى المخاطر الصحية والبيئية.

وقال مسؤول أميركي -شارك في النقاشات وطلب عدم الكشف عن هويته- إن الولايات المتحدة ليست لديها حتى الآن خطط لنشر قوات برية في سوريا. مضيفا أن القوات الأميركية على الأرجح ستلعب دورا في حال اتخاذ قرار بإرسال قوات إلى هناك.

ولفت إلى احتمال وجود عشرات المواقع  للأسلحة الكيمياوية والبيولوجية موزعة في أرجاء سوريا، مضيفا أنه لا يمكن ترك تأمين هذه المواقع للقصف الجوي الذي قد يؤدي إلى إطلاق تلك الغازات.

في السياق، أوضح مصدران دبلوماسيان -طلبا أيضا عدم الكشف عن هويتهما- أنه حتى في حال نشر قوة من ستين ألف جندي فلن تكون كافية لحفظ السلام بل لحماية مواقع الأسلحة فقط، وستبدو مثل قوة احتلال أجنبية على غرار ما حدث في العراق.

مصدران دبلوماسيان: حتى في حال نشر قوة من ستين ألف جندي فلن تكون كافية لحفظ السلام بل لحماية مواقع الأسلحة فقط كما ستبدو مثل قوة احتلال أجنبية على غرار ما حدث

رصد ومراقية
وأكد المصدران أنه لم يتضح بعد كيف سيجري تنظيم هذه القوة العسكرية وما هي الدول التي قد تشارك فيها؟ لكن بعض الحلفاء الأوروبيين لمحوا لعدم المشاركة.

ورفضت إدارة الرئيس باراك أوباما حتى الآن تقديم مساعدات فعالة للمعارضة المسلحة، بدورها قللت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) من احتمالات فرض منطقة حظر جوي قريبا.

ورفض البيت الأبيض والبنتاغون التعقيب على خطط محتملة بعينها، وقال المتحدث تومي فيتور إن بلاده تعتقد أن الأسلحة الكيمياوية تحت سيطرة الحكومة السورية، لكن مع تصاعد العنف في سوريا وتزايد هجمات النظام على الشعب، "نبقى قلقين جدا بشأن هذه الأسلحة".

وقال إنه بالإضافة إلى مراقبة المخزونات الكيمياوية "فنحن نتشاور مع جيران سوريا وأصدقائنا في المجتمع الدولي لتسليط الضوء على مخاوفنا المشتركة بشأن أمن هذه الأسلحة والتزام الحكومة السورية بتأمينها".

وكان وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا أكد الشهر الماضي أهمية بقاء القوات السورية متماسكة بعد سقوط الأسد، مشيرا بشكل خاص إلى قدرتها على تأمين مواقع الأسلحة الكيمياوية.

ونوه في مقابلة تلفزيونية الشهر الماضي، بالعمل "الجيد" الذي تقوم به القوات النظامية في تأمين هذه المواقع وأضاف "إذا توقفوا فجأة عن ذلك فستكون كارثة أن تقع هذه الأسلحة في الأيدي الخطأ سواء أيدي حزب الله أو غيرهم من المتطرفين في المنطقة".

مخزونات كبيرة
وتناقش واشنطن وتل أبيب ودول غربية "الاحتمالات الكابوسية" لسقوط بعض الأسلحة الكيمياوية في أيدي تنظيم القاعدة أو جماعات جهادية أو حزب الله.

اقرأ أيضا: الأسلحة الكيمياوية.. ترسانة بيد الأسد

وأشارت بعض مصادر المخابرات الغربية إلى أن حزب الله والحرس الثوري الإيراني ربما يحاولان السيطرة على الأسلحة الكيمياوية السورية في حالة الانهيار الكامل لسلطة الحكومة.

وبينما لا توجد إحصائيات كاملة لمخزون دمشق من الأسلحة غير التقليدية فمن المعتقد أنها تملك مخزونات من غاز الأعصاب مثل"في إكس" إلى جانب السارين والتابون.

وبدأت سوريا في اكتساب القدرة على تصنيع وإنتاج الأسلحة الكيمياوية في 1973 بما في ذلك غاز الخردل والسارين وربما أيضا غاز الأعصاب.

ولا يعرف على وجه التحديد كميات أو تركيبات الأسلحة الكيمياوية في مخزونات سوريا، لكن وكالة المخابرات المركزية الأميركية قدرت أن دمشق تملك بضع مئات من اللترات من الأسلحة الكيمياوية وتنتج مئات الأطنان من الغازات سنويا.

ويشتبه بعض المحللين بوجود موقع محتمل لإنتاج الأسلحة البيولوجية في بلدة سيرن على الساحل السوري.

المصدر : رويترز

التعليقات