الإقليم نفى مطالبته المواطنيين العرب بتأشيرة دخول (الجزيرة-أرشيف)
علاء يوسف–بغداد
 
نفت مؤسسة الأسايش بإقليم كردستان ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن المستشار الإعلامي لرئاسة مجلس الوزراء العراقي بشأن مطالبة المواطنين العرب من محافظات الجنوب والوسط بتأشيرة دخول عند منافذ الإقليم.

وكان علي الموسوي -المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي- قال في تصريحات صحفية في العاشر من الشهر الحالي، إن التشديد في فرض التأشيرة على العراقيين للدخول إلى إقليم كردستان أمر استفزازي، مبينا أن الحكومة تسعى إلى طرح تلك المسائل خلال الاجتماع الوطني، أو أي اجتماع تتم فيه مناقشة القضايا الخلافية مع المسؤولين في الإقليم.

عثمان: الإجراءات الأمنية عند نقاط التفتيش للاحتراز دون طلب تأشيرات (الجزيرة)

نفي كردي
وجاء نفي إقليم كردستان في بيان للأسايش نشرته وكالة كردستان للأنباء آكانيوز، أكد أن ما نقل على لسان الموسوي عار عن الصحة. وأضاف البيان أن المواطنين العرب المقيمين في الإقليم يتمتعون بكافة الحقوق والامتيازات من تمليك للعقارات وغيرها، نافياً تعدي القائمين على نقاط التفتيش في الإقليم على حقوق أحد.

من جهته أكد النائب عن التحالف الكردستاني الدكتور محمود عثمان، وجود إجراءات أمنية احترازية عند نقاط التفتيش في الإقليم، مرجعا ذلك إلى مرور العراق بموجة تفجيرات واغتيالات وعمليات خطف.

لكنه نفى للجزيرة نت طلب تأشيرات من المواطنين العراقيين للدخول إلى الإقليم، واصفاً الخبر بأنه عار عن الصحة.

واعترف عثمان بحصول إجراءات أمنية في نقاط تفتيش تحصل فيها بعض المبالغة أحياناً، مؤكدا أنها لا تعني أن الزائر يطالب بتقديم تأشيرة دخول "والسائح يدخل أربيل متى يشاء في زيارة  للإقليم، ولكن الذي يريد أن يبقى في الإقليم يحتاج إلى كفيل عند الإقامة وهذه الإجراءات الأمنية ليس لها دخل بخلافات بغداد وأربيل، وإنما لأسباب أمنية فقط".

تراجع الإقليم
أما النائب في البرلمان عن ائتلاف دولة القانون الدكتور عدنان السراج فيؤكد أن حكومة إقليم كردستان تراجعت عن هذا القرار بعد احتجاجات من الكتل السياسية، لا سيما مساعي إصدار قرار من داخل مجلس النواب من أجل وضع حد لهذه التصرفات.

وأضاف السراج للجزيرة نت، أن إعلان الإقليم بأن الخبر عار عن الصحة يشير إلى تراجعه عن هذا الموضوع، وأنه "يتحجج" بأنها إجراءات أمنية، ولكنها فاقت الإجراءات الأمنية وأصبحت إجراءات رسمية لدخول المواطنين، مستنكرا وجود تلك الإجراءات الرسمية بين الأقاليم والمحافظات ولكنها تكون بين الدول.

وأكد أن الحكومة العراقية من حقها تفسير الإجراءات عند المنافذ الحدودية في الإقليم بأنها طلب تأشيرات للدخول بسبب النهج المتبع في الخروج عن محور القانون والتصرف كدولة.

المساري: العراقيون قد يقاطعون إقليم كردستان كرد فعل على الإجراء إذا تأكد (الجزيرة)

حكومة اتحادية
من جانبه رفض النائب عن القائمة العراقية أحمد المساري المسألة بشدة، وأكد للجزيرة نت أن كردستان جزء من العراق ويجب ألا تكون هناك تأشيرة أو حتى تقييد أو تحديد لدخول العراقيين بين المحافظات سواء التابعة للإقليم أو الجنوبية أو الوسطى، باعتبار أن جميع المحافظات تخضع للحكومة الاتحادية وهي جزء من العراق.

وأشار إلى احتمال مقاطعة العراقيين إقليم كردستان في إطار رد الفعل على مثل هذه الإجراءات. ومن جهتها تطالب الكتل السياسية والقادة السياسيين بالتدخل لإنهاء هذا الموضوع مهما وصل الخلاف بين بغداد وأربيل.

وجدير بالذكر أن سلطات كردستان تفرض على العراقيين من محافظات العراق الأخرى وجود شخص يكفل الزائر إضافة إلى إجراءات إقامة تشبه تلك التي تفرض على من يزور دولة أجنبية.

المصدر : الجزيرة