هل تتورط "يوناميد" بصراع دارفور؟
آخر تحديث: 2012/8/14 الساعة 20:49 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/8/14 الساعة 20:49 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/26 هـ

هل تتورط "يوناميد" بصراع دارفور؟

دورية من يوناميد خلال عملية دعم في مخيم كساب للنازحين بدارفور (الفرنسية-أرشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

دفع الأمر الذي صدر عن البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور بغرب السودان (يوناميد) لقواتها بالانتشار في بعض مناطق الإقليم لحماية المدنيين، مراقبين، إلى التساؤل عن احتمال
تحول يوناميد إلى جزء من الصراع هناك. 

ورغم انتشار أكثر من عشرين ألف جندي بالإقليم، إلا أن ذلك لم يمنع من تطور الأحداث نحو الأسوأ, مما وضع علامات استفهام حول قدرة القوات الدولية على فرض السلام والأمن بدارفور.

وبدا أن أمر البعثة المشتركة قواتها بالتمركز في مخيم "كساب" للنازحين لحماية المدنيين محاولة لتفنيد ما يتردد عن ضعف تلك القوة.

وأوجد الأمر الصادر عن البعثة اعتقادا بأن جديدا سيحصل في طبيعة عملها، مع أن قائدها الجنرال باترك نوفمبا أعلن أن يوناميد ليست في وضع يمكنها من اعتقال أحد "لأنها تسعى لإحلال السلام".

وقال نوفمبا في بيان صحفي إن الإفلات من العقاب وإرساء العدالة باتا يشكلان مصدر قلق بالغ للبعثة المشتركة، مؤكدا التزام بعثته بالعمل مع الجميع لضمان الحماية الكاملة للمدنين.

وضع مختلف
ولا يستبعد متابعون متشائمون من انتقال البعثة من دور المراقب وحماية المدنيين إلى دائرة المواجهة مع بعض الجماعات المسلحة الرافضة لوجودها. فقد اعتبر الناشط الحقوقي صالح محمود أن التوجيهات الصادرة عن قيادة البعثة المشتركة لقواتها بالانتشار في بعض المناطق بدارفور محاولة لتأكيد وجودها، مشيرا إلى أن لدى البعثة التفويض الكامل لحماية المدنيين.

صالح محمود: يوناميد تريد
تأكيد وجودها بدارفور (الجزيرة نت)

وقال محمود للجزيرة نت إن هناك عقبات تواجه قيام البعثة بدورها مما جعلها تبدو متقاعسة عن أداء دورها الممنوح لها بموجب تفويض سابق من مجلس الأمن الدولي تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وأضاف أن هناك اعتقادا بعدم قدرة البعثة على التصدي للمسلحين ممن يعتدون على المواطنين، مستبعدا دخول قوات يوناميد في صراع المجموعات المسلحة بمختلف توجهاتها في دارفور.

واعتبر أن الاستهانة بالقوات الأممية شجعت بعض الجماعات على ارتكاب جرائم كثيرة في الإقليم، وأن قرارها الأخير متأخر.

من جهته, قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة أم درمان الإسلامية صلاح الدومة إن هناك جهات تعمل لإعادة إنتاج الأزمة في دارفور، مشيرا إلى وجود رغبة سودانية في رحيل البعثة.

وأضاف أن القوات الأممية الأفريقية غير مرحب بها "لأنها قوة محايدة وتجعل كامل الإقليم تحت دائرة الضوء وأنظار العالم". وتابع أن محاولة البعثة كشف ما يجري بالإقليم للعالم سيجعلها مستهدفة, وبالتالي فإن توجيهها بالانتشار بالمعسكرات "ربما جاء لتلقيها معلومات بإمكانية مهاجمة أفرادها داخل تلك المعسكرات.

ورغم استبعاده دخول المجموعات المسلحة في مواجهة حقيقية مع قوات البعثة المشتركة، إلا أن الدومة يرى أنها ستعاني كثيرا الأيام القادمة.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات