العريضة طالبت الطيارين بعدم الانصياع للأوامر العسكرية وعدم المشاركة في قصف إيران (الجزيرة)

محمد محسن وتد-أم الفحم

بادرت مجموعات من قوى اليسار الإسرائيلي وحركات السلام إلى إعداد عريضة تطالب الطيارين بعدم الانصياع للأوامر العسكرية وعدم المشاركة في قصف إيران. وتهدف العريضة إلى التأثير على قيادات الجيش والطيران لثنيهم عن أي قرار سياسي رسمي بتل أبيب بشن حرب على طهران.

ويحرص أصحاب هذه المبادرة على جمع أكبر عدد من تواقيع المواطنين لتسليمها لقيادة الجيش الإسرائيلي وسلاح الجو.

صلاحيات نتنياهو 
وقال آدم كلر، منسق "كتلة السلام"، إن هذه العريضة تأتي بالتزامن مع مصادقة الحكومة الإسرائيلية على منح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صلاحيات واسعة وغير مسبوقة بإعلان حرب، مع التلويح بتوجيه ضربة عسكرية ضد منشآت إيران النووية.

كلر: العريضة تهدف للتأثير على الطيارين والعسكريين بالعدول عن ضربة محتملة لإيران (الجزيرة)

وبين كلر في حديثه للجزيرة نت، أن العريضة والفعاليات الجماهيرية تهدف للتأثير على الطيارين ومتخذي القرار بالمؤسسة العسكرية والأمنية بالعدول عن ضربة محتملة لإيران.

وأضاف أن الكنيست الإسرائيلي سيلتئم الخميس القادم بجلسة استثنائية وطارئة للتداول بشأن الصلاحيات التي ستمكن نتنياهو من اتخاذ قرارات مصيرية وحاسمة دون إبلاغ الحكومة أو التشاور مع الوزراء، ودون توفير المعلومات حول فحوى القرار الذي اتخذه.

واستذكر كلر ما حصل عام 2003 حين بعث مجموعة من الطيارين بسلاح الجو الإسرائيلي وبمبادرتهم الشخصية رسالة إلى رئيس الوزراء أرييل شارون أكدوا عدم الانصياع للأوامر بقصف المدن الفلسطينية، مما دفع بإسرائيل حينها للانسحاب من قطاع غزة.

وعبر كلر عن أمله أن تتفاعل عريضة التواقيع وتؤثر على الطيارين باتخاذ موقف مناهض من قصف المنشآت النووية الإيرانية التي تنذر بدمار شامل لمنطقة الشرق الأوسط.

فزاعة النووي
وفي سياق ردود الفعل على توجهات حكومة نتنياهو، انتقد محللون عسكريون وسياسيون من قوى اليسار والمعارضة الإسرائيلية هذه الخطوات والتعديلات التي اعتبروها غير ديمقراطية وتهدف للالتفاف على المؤسسة الأمنية والعسكرية وقادتها بقضايا ذات بعد مصيري وجوهري.

دوف حنين:
إن ضرب إيران سيشعل حربا إقليمية ستخلف دمارا وخرابا شاملا لجميع شعوب المنطقة بما فيها المجتمع الإسرائيلي

وقال النائب بالكنيست دوف حنين إن سياسة حكومة نتنياهو تعتمد على تخويف المجتمع الإسرائيلي من إيران بالتلويح بفزاعة السلاح النووي في مسعى منها لتحييد الجمهور عن القضايا والأزمات بالمجال الاجتماعي والاقتصادي، "وعليه تريد من خلال مواصلة الترهيب من إيران، التملص من المسؤولية تجاه الوضع الاقتصادي الكارثي الذي تسببت فيه، والحصول على دعم وإجماع قومي قد يمهد الطريق لضرب إيران".

وحذر في حديث للجزيرة نت، من أن ضرب إيران سيشعل حربا إقليمية ستخلف دمارا وخرابا شاملا لجميع شعوب المنطقة بما فيها المجتمع الإسرائيلي.

حرب إقليمية
بدوره، حذر رئيس هيئة العمليات السابق بالجيش ضابط الاحتياط يسرائيل زيف، في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية، من أن عملية عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية من شأنها الدفع بإسرائيل لحرب إقليمية، لافتا إلى أن تل أبيب لن يكون بمقدورها مواجهة حرب من هذا القبيل دون دعم وتأييد من أوروبا والولايات المتحدة الأميركية.

وأكد رئيس حزب كاديما شاؤول موفاز أن نتنياهو يتطلع لتوسيع صلاحياته للالتفاف على المعارضة في قيادة الجيش وأجهزة الأمن لشن عملية عسكرية ضد إيران.

ومن جانبها، وجهت رئيسة كتلة المعارضة النائبة شيلي يحيموفيتش، انتقادات شديدة اللهجة إلى نتنياهو وباراك، حيث أكدت، في إشارة منها إلى نيتهما ضرب إيران، أن "رئيس الحكومة ووزير دفاعه نسيا -على ما يبدو- أن قضايا مصيرية وحاسمة من هذا القبيل في إسرائيل، لا يبت بها شخص واحد، ولا اثنان".

المصدر : الجزيرة