جدل بشأن انتخابات بغزة دون تصويت
آخر تحديث: 2012/8/14 الساعة 10:50 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/8/14 الساعة 10:50 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/27 هـ

جدل بشأن انتخابات بغزة دون تصويت

حماس أغلقت قبل شهرين مقر لجنة الانتخابات بغزة بحجة عدم تمكن عناصرها بالضفة من العمل بحرية (الجزيرة)

ضياء الكحلوت-غزة


أثار اقتراح أعلنه رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض بإجراء انتخابات تشريعية بمشاركة أهالي قطاع غزة بالترشيح لا بالتصويت، انتقادات شديدة من حركة المقاومة الإسلامية حماس التي تسيطر على القطاع منذ ست سنوات.

وبرر فياض الاقتراح بتعثر المصالحة، والحاجة لتجديد الثقة في المجلس التشريعي, لكن حماس ترى في الاقتراح محاولة لشرعنة كيانين فلسطينيين في الضفة الغربية والقطاع.

وفازت حماس في الانتخابات التشريعية التي جرت في يناير 2006 بأغلبية المقاعد، وظلت قضية الانتخابات محوراً للجدال مع غريمتها حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي تنادي بها قبل إتمام المصالحة.

مدخل للمصالحة
من جانبه، قال الناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية غسان الخطيب إن ما اقترحه فياض هو مدخل لإنجاح المصالحة في ظل تعثرها.

الخطيب: المقترح مخرج ولا بد من نقاش جدي له (الجزيرة)

وأضاف الخطيب في حديث للجزيرة نت، أنه "لا يعقل أن يستمر الطلب من الشعب الفلسطيني أن يضحى بخياره وحقه في الانتخاب من أجل خلافات فصائلية"، والأولى، وفق قوله، أن تضحي الفصائل بمصالحها من أجل الشعب وحقوقه.

وبين الخطيب أن مقترح فياض في حال رفض حماس إجراء الانتخابات في غزة سيكون بالترشيح، "وهو أهون الشرين"، متهماً حماس بأنها مرتاحة في غزة ولذلك لا تريد إجراء انتخابات تشريعية.

واعتبر الخطيب أن المقترح "خيار متقدم" يجب أن يخلق حوله نقاشات جدية بشأن مسألة الانتخابات وأن يحرك المياه الراكدة، معتبراً أن هذه الفكرة ومثيلاتها يمكن أن تخلق نقاشاً صحياً.

تكريس للانقسام
في المقابل، قال القيادي بحركة حماس إسماعيل رضوان إن ما سبق هو شرعنة وتكريس للانقسام الفلسطيني الداخلي، وتكريس للفصل بين الضفة والقطاع، متهماً فياض بأنه طرح الموضوع "لمصالحه الشخصية الضيقة".

رضوان: مقترح فياض يهدف إلى مصالح شخصية فقط (الجزيرة)

وأوضح رضوان في حديث للجزيرة نت، أنه من غير المنطقي إجراء انتخابات قبل إتمام المصالحة ووقف الملاحقات الأمنية لعناصر حماس في الضفة الغربية، مؤكداً أن مثل هذه الانتخابات قبل المصالحة سيكون مشكوكاً في نزاهتها.

وأشار القيادي بحماس إلى أن حركته تفهم المقترح على أنه خروج بانتخابات غير نزيهة وغير موضوعية لأجل خدمة مخططات تكريس الانقسام وليس إنهائه، مؤكداً أن الانتخابات لن تجري في قطاع غزة وفق هذا المقترح.

وبين رضوان أن حركته لا تخشى صندوق الاقتراع لكنها تخشى من التزوير قبل إعادة الثقة بين الفصائل ووقف الملاحقات الأمنية، "وكل ما تطلبه هو البدء في المصالحة لأجل التغلب على كل المعوقات".

هروب إلى الأمام
بدوره، قال الحقوقي الفلسطيني ومدير مركز الميزان عصام يونس إن التسامح مع الانقسام لخمس سنوات كان سيؤدي حتماً إلى تفتيت النظام السياسي وإلى حالة من الاستقلالية بين الضفة والقطاع.

وذكر يونس للجزيرة نت، أن الانتخابات التي تجري في وقت الأزمات هي نوع من الهروب إلى الأمام بالنظر إلى عدم وجود إرادة سياسية حقيقية لإنهاء الانقسام، معتقداً أن مثل هذه الخطوات ستعمق الأزمة ولن تكون مخرجاً لها.

وبين يونس أن الأولى في هذه المرحلة هو معالجة أسباب وآثار الانقسام، لأن كل خطوة من أي من الطرفين ستعمق الانقسام وتكرسه وتجعل الهوية الفلسطينية منقسمة أكثر من أي وقت مضى ومن الصعب تجاوز آثارها.

المصدر : الجزيرة

التعليقات