عملية رصد وفرز لصناديق أول انتخابات تشهدها ليبيا منذ نصف قرن
أمين محمد-طرابلس

رفضت أحزاب ليبية ذات خلفية إسلامية التحدث عن نتائج فرز أولية للأصوات بانتخابات المؤتمر الوطني العام وأكدوا انتظارهم لحين إعلانها رسميا، وذلك وسط حديث واسع من طرف الليبراليين الممثلين في تحالف القوى الوطنية الذي يقوده رئيس الوزراء السابق محمود جبريل عن تقدمهم في هذه الانتخابات.

فقد قال القيادي بحزب الوطن عبد الله أزوي في اتصال مع الجزيرة نت إن كل ما يشاع بشأن فوز أو تقدم طرف معين في هذه الانتخابات غير دقيق بالمرة. وأشار إلى أن تلك المعلومات تم تداولها بعد ساعة واحدة من إغلاق صناديق الاقتراع، مما يعني أنها لا تعتمد بشكل دقيق على نتائج الفرز الذي اكتمل أغلبه في ساعات متأخرة من الليل.

ويعد حزب الوطن أحد الأحزاب الإسلامية التي تشكلت في الشهور الماضية ويقوده رئيس المجلس العسكري السابق عبد الحكيم بلحاج.

وكان تحالف القوى الوطنية قد أعلن أن التقارير الأولية تعطي تقدما واضحا للتحالف على منافسيه في معظم الدوائر الانتخابية بعد فرز أصوات الانتخابات التي جرت أمس السبت، وتمثل أملا كبيرا لليبيين للخروج من وضعية عدم الاستقرار الأمني التي يعيشها البلد منذ فترة.

ويتكون تحالف القوى الوطنية من نحو أربعين حزبا سياسيا ومئات الشخصيات المستقلة ومنظمات المجتمع المدني، ويقوده محمود جبريل الذي لم يترشح لهذه الانتخابات. ويوصف هذا التحالف بالليبرالي.

أزوي: إشاعات فوز أو تقدم طرف معين في هذه الانتخابات غير دقيقة بالمرة

تريث
من جهة ثانية قال مصطفى المانع رئيس الهيئة العليا لحزب العدالة والبناء المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، إن الانتخابات تمثل نجاحا ومكسبا لكل الليبيين "من نجح منهم ومن لم ينجح".

وأضاف للجزيرة نت أن حزبه لم يحصل حتى الساعة على النتائج التفصيلية، "ولذلك ندعو للتريث في كشف وإعلان النتائج حتى تتضح الصورة وتكتمل المعطيات في جميع الدوائر الانتخابية".

وعن إعلان تحالف القوى الوطنية عن تقدمه على جميع المنافسين لم يؤكد المانع الخبر ولم ينفه، مشيرا إلى أنهم ينتظرون اكتمال المعطيات كي يتسنى لهم إعلان النتائج بشكل واضح بناء على معلومات.

ولفت الانتباه إلى أن المعلومات التي تتسرب حتى الآن تتعلق بنظام القوائم التي خُصص لها 80 مقعدا من أصل 200، دون أي حديث حتى الآن عن نتائج المقاعد الـ120 الفردية.

نظام نسبي
وأشار إلى أن الفرز المبدئي قد يظهر فارقا في عدد الأصوات بين حزب وآخر، دون أن يعني ذلك فارقا في المقاعد نتيجة لنظام النسبية الذي تجري انتخابات القوائم على أساسه.

وخلص إلى أن حزبه سيكون سعيدا بمضمون النتيجة مهما كانت "سواء أكانت لصالح حزبه أم لصالح منافسه"، وتعهد بتهنئة نفسه إن فاز أو بتهنئة خصومه إن كانت النتائج لصالحهم.

وكان رئيس المفوضية العليا للانتخابات قد أكد أن الحديث حتى الآن عن نتائج لصالح هذا الطرف أو ذاك "هو رجم بالغيب وحديث عن معلومات ما زالت غير مؤكدة".

المصدر : الجزيرة